جمعية تسائل الحكومة حول المناصفة في المناصب العليا

17

انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب الطريقة التي يتم بها التعيين في المناصب العليا، قائلة إنها “تتم بنفس المنهجية التقليدية التي تكرس الإقصاء الممنهج للنساء”، ومطالبة بضرورة “تفعيل المقتضيات الدستورية الواردة في الفصل 19، والمتعلقة بتفعيل المساواة بين الرجال والنساء عن طريق اعتماد آلية المناصفة في جميع الحقوق السياسية، المدنية، الاقتصادية، الاجتماعية والبيئية”.

وفي هذا الاطار تسائل الجمعية الحكومة عن مدى التزامها بتفعيل المناصفة الواردة في الدستور وفي القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالمناصب العليا.
هذا كما أفادت الجمعية ضمن بلاغ لها إن “النتائج المحصل عليها إلى غاية اليوم توضح أننا نراوح مكاننا في ما يخص تعزيز تمثيلية النساء في المناصب العليا”، مضيفة: “ولعل ما يقع في الجامعات المغربية خير دليل على ذلك، إذ لا توجد ولا امرأة واحدة على رأس 12 جامعة مغربية، رغم من الكفاءات العالية المتواجدة لدى النساء اللواتي قدمن ترشيحهن واحتللن المراتب الأولى خلال عمليات الانتقاء الأخيرة”.
وفي هذا الصدد تطالب الجمعية بضرورة “إعمال مبدأ المساواة والمناصفة في التعيين في المناصب العليا، خاصة في الجامعات، نظرا لأهميتها الاقتصادية والاجتماعية، ولكونها تعتبر من القطاعات الحيوية التي يجب أن تقدم نموذجا تحتذي به جميع القطاعات”.
ومن خلال البلاغ المشار اليه فان الجمعية تذكّر بالمادة 4 من القانون التنظيمي المتعلق بالمناصب العليا، والتي تنص في مبادئ التعيين على ضرورة تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة في وجه جميع المرشحات والمرشحين؛ ناهيك عن عدم التمييز بجميع أشكاله في اختيار المرشحات والمرشحين للمناصب العليا، بما فيها التمييز بسبب الانتماء السياسي أو النقابي أو بسبب اللغة أو الدين أو الجنس أو الإعاقة أو أي سبب آخر يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وأحكام الدستور في هذا المجال.
وتجدر الإشارة الى أن المادة المذكورة تشدّد على المناصفة بين النساء والرجال باعتبارها مبدأ تسعى الدولة إلى تحقيقه طبقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 19 من الدستور، مع مراعاة المبادئ والمعايير المنصوص عليها في هذه المادة.