رفضت الاتحادات التي تمثل الأساتذة والمعلمين في المغرب، اليوم الثلاثاء، عرضاً تقدمت به وزارة التربية والتعليم مساء أمس الإثنين، في سياق الحوار الاجتماعي، بما يساعد على اخماد حالة الغضب التي تخترق العاملين في القطاع.
وقال القيادي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد الغني الراقي، إن الأمر لا يتعلق باتفاق كما توحي بذلك الوزارة، بل بعرض تقدمت به هذه الأخيرة ولم يلق قبولا من طرف الاتحادات.
وأشار الراقي في تصريح له إلى أن ما قدمته الوزارة لا يرقى إلى مستوى الانتظارات التي عبرت عنها الاتحادات العمالية.
وحريّ بالذكر أن الاتحادات العمالية الممثلة للمعلمين والأساتذة كانت قد حذّرت من تغذية الاحتقان الاجتماعي، خاصة بعد تدخل قوات الأمن خلال المسيرة التي نظمها الأساتذة المتعاقدون بالرباط في الأسبوع الماضي، والذي شهد إضرابا عاما، بدعوة من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجا على تردي القدرة الشرائية للأجراء والموظفين، وعدم مضي الحكومة في الحوار الاجتماعي.
وفي هذا الصدد نشرت وزارة التربية والتعليم، مساء أمس الإثنين، بيانا تؤكد فيه على التوصل إلى نتائج على مستوى الحوار الاجتماعي مع خمسة اتحادات تمثل المعلمين والأساتذة.
وقد جاء في هذا البيان أنه “تمّ التوصل إلى اتفاق من أجل تسوية وضعية أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي الذين سبق لهم أن كانوا معلمين، أو الذين أحيلوا على المعاش ما بين 2006 و2010 دون الاستفادة من الترقي”. كما التزمت الوزارة بـ “ترقية الحاصلين على شهادات جامعية من دول أجنبية الذين اجتازوا بنجاح المباريات المهنية برسم سنتي 2014 و2015″، مضيفة أنه “تمت تسوية وضعية هؤلاء الموظفين شريطة أن يكون تاريخ الحصول على الشهادة المعنية سابقا لتاريخ اجتياز المباراة المهنية”.
ويأتي رفض الاتحادات لعرض وزارة التربية والتعليم، في سياق متصل بتعثر الحوار الاجتماعي المركزي، الذي يرعاه رئيس الحكومة مع الاتحادات العمالية المركزية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.