أفريقيا برس – المغرب. هاجم برلماني استقلالي وزيرَ الفلاحة التجمعي أحمد البواري، متهمًا إياه بعدم الوفاء بالتزاماته تجاه الفلاحين والكسابة.
وأضاف البواري أن “الفلاحين توصلوا بالدعم، الذي بلغ مجموعه 5.3 مليارات درهم، استفاد منه مليون و300 ألف كساب”، مؤكدًا أنه “لا يجب تغليط الرأي العام، فنحن ندافع عن الكسابة”.
وقال البرلماني صالح أوغبال، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إن إنجاح الموسم الفلاحي يتطلب دعم الفلاحين والكسابة.
وأوضح أوغبال أن “الأسمدة غير متوفرة حاليًا في السوق، وأن الأَملاح بلغ سعرها 600 درهم للقنطار الواحد”.
وشدد المتحدث على وجود “مشكل كبير في الموانئ، حيث إن السفن متوقفة ولا يوجد تأمين لرسوّها من أجل تفريغ الأسمدة”، مشيرًا أيضًا إلى أن “معامل للأعلاف أغلقت أبوابها بالمغرب”.
وتابع أوغبال، مخاطبًا وزير الفلاحة: “الكساب يموت الآن، وعدتموه بالدعم ولم يتوصل به. عليكم تنوير الرأي العام: هل هناك دعم للكساب أم لا؟ إنهم يموتون في الجبال، والفلاحة في الغرب رحمة الله عليها، ونتمنى اللطف”.
ونبه الفريق النيابي لحزب الاستقلال، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى وجود اختلالات في سلاسل الإنتاج والتسويق الفلاحي، داعيا إلى تنظيمها، وتقليص دور الوساطة غير المنظمة وجعل جميع المعاملات خاضعة لمحددات القطاع المهيكل.
ودعا المصدر ذاته إلى ضرورة النأي بسلاسل الإنتاج عن لغة “التحكم والهمزة والتفرقيش والتهافت والجشع والإثراء غير المشروع واقتصاد الريع واستغلال الفرص والأزمات والرفع من هوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمواطنين”.
في سياق متصل، طرح فريق الأصالة والمعاصرة سؤالا شفويا حول التدخلات الحكومية لتوفير الأعلاف وضبط أسعارها، ليجيب عنه الوزير بأن سنة 2025 عرفت خلالها أسعار الأعلاف استقرارا مقارنة مع السنة التي قبلها، وتحدث عن ارتفاع “طفيف” في بعض الأعلاف في نهاية السنة، وفسره بتزايد الطلب عليها بعد صرف الدعم.
هذا الجواب عقب عليه فريق الأصالة والمعاصرة بالإشارة إلى بعض الأرقام مثل سعر “النخالة” الذي انتقل من حوالي 70 درهما إلى حوالي 140 درهما، والشعير قفز سعره إلى 300 درهم، مخاطبا الوزير “عن أي استقرار تتحدث؟ معظم الكسابة في المغرب يعيشون الويلات”.
و”حتى الدعم لم يتم صرفه في الوقت المناسب”، يضيف المصدر ذاته، “أكثر من 80 في المائة من الفلاحين في منطقة فكيك خصوصا لم يتوصلوا بالدعم المنشود”، داعيا إلى التعجيل بصرف الدعم وإعادة النظر في منظومته لانه “آلية لتكريس ثقافة الريع والاغتناء من الأزمات”.
في سياق متصل، نبه فريق التجمع الوطني للأحرار إلى إشكالية ثمن بيع منتوج الحليب بالنسبة “للكسابة”، موضحا أن “الكساب” الصغير يبيع منتوجه من الحليب إلى التعاونيات بدرهمين للتر، منتقدا استغلال هذه الفئة من الفلاحين، ودعا إلى ضرورة تحديد ثمن مرجعي وتأطير الفلاحين الصغار في تعاونيات.
وردًا على هذه التدخلات، قال وزير الفلاحة إن “الأسمدة موجودة وبأثمان جد مستقرة”، مضيفًا أن “الأسمدة الفوسفاطية متوفرة بالبلاد، بينما تأثرت الأسمدة الآزوطية بمشكل الأحوال الجوية في البحر، حيث تنتظر العديد من البواخر تحسن الطقس لتفريغ حمولتها”.





