أفريقيا برس – المغرب. تابع حزب الحركة الشعبية باهتمام كبير الخطاب الملكي السامي، بمناسبة افتتاح جلالته للسنة التشريعية الثانية من الولاية الحادية عشر للبرلمان يوم الجمعة 14 اكتوبر 2022، والتي نظمت بشكل حضوري بعد سنتين من تداعيات الأزمة الوبائية؛
وفي هذا الصدد، اعتبر الحزب أن هذه المحطة الدستورية التي ترأسها جلالة الملك نصره الله وأيده بشكل حضوري، وفضلا عن كونها مناسبة حدد فيها جلالة الملك نصره الله الإطار التوجيهي للسياسات العمومية والعامة لعمل مختلف المؤسسات الدستورية والعمومية، فإنها شكلت كذلك لحظة تاريخية بأبعاد رمزية قدمت جوابا حاسما لخصوم بلادنا وأخرست الألسن المسخرة والدعايات المغرضة والمحاولات اليائسة للتشويش على وطن عظيم من حجم المغرب معتز دوما وأبدا بمقدساته وثوابته وأعطت مرة أخرى درسا في الوطنية الصادقة وفي مناعة مغرب المؤسسات الذي يقوده صاحب الجلالة أعزه الله بحكمة وتبصر منقطع النظير.
وسجل الحزب باعتزاز كبير مضامين الخطاب الملكي التوجيهي، والتي ركزها جلالته على تحدي الماء ورهان الإستثمار على ضوء رؤية استراتيجية تشخص التحديات والإكراهات القائمة والمقبلة وتؤسس لبدائل وحلول عملية، وبمنظور بعيد المدى مؤطر بخيط ناظم يربط بين الخطابات الملكية السامية في مختلف المناسبات منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين والمؤسس لمشروع مجتمعي ونموذج تنموي جديد مبني على تنمية الإنسان والمجال وبلورة حكامة مؤسساتية مواطنة ومبادرة تتجاوز الولايات الإنتذابية وتقوم على الإستمرارية المتجددة والقطيعة الإيجابية في مغرب يعرف من أين أتى وإلى أين يسير .
وأكد الحزب انخراطه الموصول، كدائم عهده منذ تأسيسه فجر الإستقلال، في تنزيل هذه الرؤية الملكية الإستراتجية وتفاعله الإيجابي مع إنتاج سياسات عمومية وعامة جادة وقادرة على استيعاب التحديات التي يطرحها الأمن المائي في بلادنا على غرار العديد من بلدان المعمور خاصة في ظل التغيرات المناخية والتراجعات المسجلة في تنزيل الخيارات الإستراتجية لبلادنا في هذا المجال الإستراتجي، الذي ظل دوما إنشغالا أساسيا في مواقف وتوجهات حزبنا العريق وعنوانا أساسيا في برامجه في مختلف مساهماته في تدبير الشأن العام وطنيا وجهويا ومحليا معزز بإنجازات ملموسة مجالية وقطاعية .
وبنفس الحرص والمسؤولية الوطنية الصادقة، ومن موقع المعارضة المؤسساتية والبناءة، بعيدا عن أسلوب المزايدات السياسوية، أكد حزب الحركة الشعبية تجنده للعمل المشترك مع مختلف الفاعليين لخلق مناخ جديد للأعمال والإستثمار وتدليل كل العقبات القانونية والإدارية والمسطرية التي تعرقل الجاذبية والفرص أمام كل المبادرات الاستثمارية.
وإذ ينوه الحزب بمختلف المبادرات غير المسبوقة للفريقين الحركيين بالبرلمان في مجالات الترافع والتشريع وتقييم السياسات العمومية والعامة ذات الصلة بملفي الماء والإستثمار وغيرها من الملفات فإن الحزب يذكر بأسف شديد بتماطل الحكومة في التفاعل الإيجابي مع مطلبه المشروع بعقد دورة إستثنائية للبرلمان للحسم في مشروع ميثاق الإستثمار ومشروع القانون الإطار للمنظومة الصحية والتدوال في آليات الإدماج الإيجابي لمغاربة العالم مؤسساتيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، كما يجدد التذكير بطلب الحزب منذ شهور لتقديم قانون مالي تعديلي بعد أن كشفت أزمات الغلاء والجفاف وشح السماء عن تجاوز السياسة المالية المسطرة بدون رؤية إستباقية ولا استراتجية، بدل لجوء الحكومة إلى استعمال هوامش الميزانية وهوامش القانون خارج صلاحيات السلطة التشريعية.
ودعا الحزب مجددا الحكومة إلى التقاط الرسائل العميقة والصريحة للخطاب الملكي السامي ومراجعة أسلوب عملها والتمييز بين السقف الإنتخابي والسقف السياسي في مباشرة الملفات الإستراتيجية التي تهم الوطن والمجتمع بأكمله واستحضار أن مستقبل المغرب ليس رهين مواقع إنتخابية عابرة.
وفي هذا السياق، عبر حزب الحركة الشعبية عن تطلعه إلى أن يكون الدخول السياسي والبرلماني الجديد فرصة لتصحيح اختلالات سنة من تدبير الأحزاب الممثلة في الحكومة للشأن العام وطنيا وجهويا وإقليميا ومحليا وإعادة الإصلاحات الإستراتيجية إلى منطلقاتها الأصلية والصحيحة بعيدا عن وهم القطيعة السلبية في غياب بدائل مقنعة وملموسة .
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





