أفريقيا برس – المغرب. انطلقت، يوم الاثنين في مراكش، أشغال الجمعية العامة الثالثة والتسعين للإنتربول. وخلال الجلسة الافتتاحية، أشاد اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، بالتزام المغرب، مشددا على أهمية توسيع نطاق التعاون العالمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس الإنتربول، بالمغرب، واصفا المملكة بـ«المنارة التي تصل الشرق بالغرب وتجمع الشمال بالجنوب»، مشيدا بغنى تاريخ وثقافة المغرب.
وأكد رئيس الإنتربول المغرب أن «المملكة تقدم نموذجا قويا للانفتاح والتعاون والدعم المستمر للأمن الدولي».
وذكر أحمد ناصر الريسي بأن انعقاد هذه الجمعية في مراكش لم يكن مجرد خيار لوجستي. وأوضح أن المغرب فرض نفسه بجديته وخبرته ودوره المشهود له في محاربة الجريمة المنظمة. وقال: «لقد استقبلت هذه الأرض العالم عام 2008، وها نحن نعود اليوم، مستلهمين التجربة المغربية ومساهمتها في الأمن الدولي».
وأعقبت كلمته إشادة حارة بالسلطات المغربية وللمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، الذي تمت الإشادة به على «حفاوة الاستقبال والدعم الأساسي في تنظيم هذا الحدث العالمي».
وأوضح اللواء أحمد ناصر الريسي أن «الجمعية العامة ليست مجرد حوار سنوي، بل هي منصة تمكننا من تحديد مسار أكبر منظمة أمنية في العالم». فعلى مدار أربعة أيام، ستبحث الدول الأعضاء المشاركة التوجهات الإجرامية الناشئة والتهديدات العالمية والاستراتيجيات المشتركة.
Lors de l’ouverture de la 93ème Assemblée générale d’Interpol, le lundi 24 novembre 2025. (A.Gadrouz/Le360)
وأكد رئيس الإنتربول أنه التزم في عام 2021 «بتحديث الإنتربول على أساس النزاهة والابتكار وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء».
كما قدم رئيس الإنتربول تقريرا يسلط الضوء على النتائج الملموسة. وقال بأنه تم تنفيذ أكثر من 200 عملية عبر الحدود خلال السنوات الأربع الماضية، مما أدى إلى ضبط كميات قياسية من المخدرات واستعادة ممتلكات مسروقة تزيد قيمتها عن 17.3 مليار دولار.
وأُلقي القبض على مئات الأشخاص في عمليات بارزة مثل عمليات «فينيدر» (Vénéder) و«ليبرتيرا» (Liberterra) و«تريغر» (Trigger)، والتي وصفها بأنها «معالم عالمية في التعاون الأمني».
كما أسفرت جهود الإنتربول عن إصدار إشعارات تهدف إلى استرداد ما يقرب من 19 مليار دولار من عائدات الأنشطة الإجرامية، والتي وصفها بأنها «حماية للأرواح وتفكيك للشبكات».
كما أشار أحمد ناصر الريسي إلى التقدم المحرز في المجال التكنولوجي. وأكد على دور مجمع الابتكار العالمي في سنغافورة، مشيدا بـ«عشر سنوات من التقدم الذي جعل من هذا الهيكل حجر الزاوية في الابتكار السيبراني العالمي».
وأكد أيضا أن عمليات البحث في قواعد معطيات الإنتربول قد تضاعفت، لتصل إلى 7.8 مليار استشارة سنويا. كما قدم منصة «I-Core»، التي تبسط عمل أجهزة الشرطة وتسرع تبادل المعلومات، مشيرا إلى أن «هذه التطورات ليست وليدة الصدفة، بل هي تتويج لاستراتيجية تحديث».
وفي تصريح للصحافة، شدد الأمين العام للإنتربول، فالديسي أوركيزا، على أهمية هذه الجمعية العامة. وقال إنها «أهم لقاء للمنظمة، حيث تصاغ الأجوبة على التهديدات التي نواجهها جميعا».
مكافحة الجريمة الإلكترونية وإطلاق الوسائل التكنولوجية ضمن أولويات الإنتربول
وأوضح أن هذه الدورة تجمع «أكثر من 1000 مندوب من 181 دولة، من بينهم 25 وزيرا و82 رئيس شرطة». وشدد الأمين العام للإنتربول على أولويات هذا العام من ضمنها الجريمة الإلكترونية، ومكافحة الجريمة المنظمة، والجرائم الناشئة، وإطلاق الوسائل التكنولوجية الرئيسية.
كما قدم فالديسي أوركيزا «Nexus»، وهي أداة مصممة لتمكين الدول الأعضاء من تبادل المعلومات الضرورية لمكافحة الجريمة المنظمة بشكل فوري.
وتجدر الإشارة إلى أن حفل الافتتاح شهد أيضا كلمة للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، الذي أكد على أهمية هذا الحدث وحجم القرارات التي ستتم مناقشتها خلال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول.
كما أشار عبد اللطيف حموشي إلى أن الدول لم تعد قادرة على العمل بشكل منفرد في مواجهة شبكات إجرامية تنتقل من قارة إلى أخرى، وتوظّف أدوات تكنولوجية متطورة على نحو متزايد. وقد تابعت الوفود الحاضرة كلمته باهتمام كبير، والتي شكلت أرضية أولية للنقاشات المقررة خلال الأسبوع.
وعقدت الجلسة الافتتاحية بحضور، من بين آخرين، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت؛ ووزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة؛ والوزير المنتدب لدى وزير المالية، فوزي لقجع؛ والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان.
With the completion of the 227th Executive Committee meeting, we’re all set for INTERPOL’s 93rd General Assembly in Marrakech.
From 24 to 27 November, more than 800 delegates from 179 member countries, including 82 chiefs of police and 25 Ministers and Vice-Ministers, will meet… pic.twitter.com/BbRMeQoxfn
— INTERPOL (@INTERPOL_HQ) November 23, 2025 وشارك فيها أيضا الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيسا النيابة العامة، هشام بلاوي، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك.
كما تميزت الجلسة الافتتاحية بعرض فيديو يستعرض تطور الشرطة المغربية وخدماتها على مر السنين.





