مغاربة ضمن مهاجرين يواجهون ظروفا قاسية في مراكز احتجاز أوربية

1
مغاربة ضمن مهاجرين يواجهون ظروفا قاسية في مراكز احتجاز أوربية
مغاربة ضمن مهاجرين يواجهون ظروفا قاسية في مراكز احتجاز أوربية

أفريقيا برس – المغرب. كشف تقرير اعلامي نشرته جريدة أمريكية، أن مهاجرين قدموا إلى أوروبا من سوريا وغزة والجزائر والعراق والمغرب، يتعرضون لانتهاكات يومية داخل مركز احتجاز يقع على أطراف العاصمة البلغارية صوفيا، في إطار سياسة أوروبية أكثر تشدداً تهدف إلى إبقاء المهاجرين خلف الأسوار أو دفعهم إلى العودة القسرية إلى بلدانهم.

وسلّط تقرير أعدته مراسلة صحيفة نيويورك تايمز كيتلين تشاندلر الضوء على مركز احتجاز « بوسمانتسي »، الذي كان في الأصل ثكنة عسكرية، ويعد أحد مراكز الاحتجاز ضمن شبكة تموَّل سراً من قبل الاتحاد الأوروبي بمليارات الدولارات.

ووفق التقرير، يُجبر طالبو اللجوء على الاختيار بين توقيع أوراق « العودة الطوعية » أو البقاء محتجزين في المركز لمدة قد تصل إلى 18 شهراً. كما أشار إلى أن المركز يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، حيث لا توجد مراحيض داخلية، ما يدفع بعض المحتجزين إلى التبول من النوافذ ليلاً، إضافة إلى غياب المياه الجارية، الأمر الذي يجبر المرضى على التقيؤ داخل أكياس بلاستيكية.

ونقل التقرير عن ديانا رادوسلافوفا، مؤسسة مركز المساعدة القانونية في بلغاريا عام 2009، قولها إن كثيراً من طالبي اللجوء الذين ينجحون في تحمل فترة الاحتجاز ويُفرج عنهم لاحقاً، يجدون أنفسهم بلا مأوى أو رعاية أو خدمات، ليصبحوا مشرّدين في بلد لا يوفر لهم أي فرص مستقبلية.

وكشف التحقيق، الذي استغرق إعداده عشرة أشهر من العمل الميداني والتواصل السري مع المحتجزين، كيف تحولت بلغاريا إلى محور لتطبيق السياسات الأوربية المتشددة تجاه المهاجرين، في وقت وصفت فيه تقارير أوربية رسمية هذه المراكز بأنها أقرب إلى السجون.

وبحسب التقرير، قد يصل عدد المحتجزين إلى نحو 1060 شخصاً في موقعي الاحتجاز الرئيسيين في بلغاريا، وهما مركز بوسمانتسي في صوفيا ومركز ليوبيميتس في الجنوب. واستهلت الصحفية وصف زيارتها للمركز بالإشارة إلى الرائحة الخانقة التي تملأ المكان، والتي تمتزج فيها روائح العفن والعرق والبول، موضحة أن الحراس يحشرون نحو 30 رجلاً في غرفة واحدة تُغلق أبوابها عند الساعة العاشرة مساءً ولا تُفتح إلا صباحاً.