أفريقيا برس – المغرب. وجهت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” نداء إلى المواطنين من أجل التظاهر في “جمعة الغضب العاشرة”، اليوم الجمعة، تحت شعار “لك الله يا غزة فقد خذلك المطبّعون”. وجاء في بيان اطلعت عليه “القدس العربي” أن هذه الخطوة الجديدة تأتي تنديداً باستمرار المجازر الهمجية في حق سكان غزة والضفة وكل فلسطين، واستنكاراً للصمت والتواطؤ الدولي الرسمي تجاه حملات القتل والاعتقال والإبعاد ومحاولات التهجير والتدمير والحصار والمنع من الطعام والماء والوقود التي يمارسها الكيان الصهيوني المدعوم من طرف أمريكا، ورفضاً للتطبيع المغربي الرسمي مع الصهاينة المجرمين قتلة الأطفال والنساء.
في سياق متصل، شهدت مدينة القنيطرة المغربية، مساء الأربعاء، وقفة احتجاجية تخليداً لليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يتزامن مع الذكرى الثالثة للتطبيع بين المغرب ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت الصفحة الرسمية “للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” أنه استجابة لهذه الأخيرة، خرجت ساكنة القنيطرة من جديد في ساحة النافورة للمشاركة في وقفة احتجاجية تعكس روح الوحدة والإصرار على دعم الشعب الفلسطيني، وقد رفع
المشاركون شعارات قوية عبرت بشكل واضح عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يواجه إبادة جماعية منذ 68 يوماً على يد الكيان الصهيوني. كما جسدت الوقفة رفضاً قاطعاً للتطبيع مع الكيان الغاشم، والتأكيد على مواجهة لانتهاكات الكيان المجرم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. وأعرب المشاركون أيضاً عن تضامنهم غير المشروط مع فلسطين، مشددين على أهمية مقاومة التطبيع.
على صعيد آخر، راسل حزب “التقدم والاشتراكية” المعارض رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، جو بايدن، “على أساسِ ما يمثله البلد” الذي يرأسه “من ثقل وقوة على الصعيد العالمي، وما تستلزمه هذه القوة من مسؤولية سياسية وأخلاقية ومؤسساتية”.
وقدّم الحزب اليساري لرسالته التي نشرها على موقعه الرسمي واطلعت عليها “القدس العربي”، بالقول إنها تأتي “تأكيداً واستمراراً في التعبير عن مواقفه الثابتة إزاء المجازر التي يواصل ارتكابها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، بتواطؤ ودعم من عدد من الدول الغربية، وفي مقدمتها أمريكا”.
ورغم تلك المسؤولية السياسية والأخلاقية والمؤسساتية، أبرز حزب التقدم والاشتراكية أن الرئيس جو بايدن يصر “على دعمِ إسرائيل في عدوانها المتواصل على فلسطين، مسَخِّرين في سبيل ذلك كافة الوسائل بشتىَّ أصنافها، بما فيها استخدامكم مؤخراً، ومن جديد، آلية الفيتو ضد مشروع قرارٍ في مجلس الأمن يُطالب بوقف إطلاق النار في غزة، وبالامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية”.
وحسب الحزب فـ”إنَّ هذا الدعم اللامشروط واللامحدود نَعتبرُهُ، على غرار مُعظم الرأي العام العالمي، عُنصرَ تشجيعٍ حاسمٍ لإسرائيل في حرب الإبادة التي ترتكبها في حقِّ الشعب الفلسطيني، في جميع الأراضي الفلسطينية، وبغزة تحديداً. كما أن هذا الدعم لا يتنافى فقط مع الإرادة الحرة للشعوب والقوى المحبَّة للسلام في مختلف البلدان والقارات، بل إنه يتنافى حتى مع القيَّم والمبادئ التي تأسس عليها بلدكُم”.
وشدد الحزب على أن “تاريخ النزاع في الشرق الأوسط لا يَعود، كما يريدُ البعضُ ترويجه، إلى السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023′′، كما أن “العدوان على غزة ليس حرباً على الإرهاب المقيت، كما تَدَّعي إسرائيل. بل إنَّه اعتداءٌ على شعبٍ واحتلالٌ لأرضٍ منذ 75 سنة. هذه هي الحقيقةُ الراسخةُ التي لا يمكنُ لأحدٍ مَحوهَا مهما بلغت قوة آلته الإعلامية، كما لا يُمكن أبداً النجاحُ في تطهيرِ الشعب الفلسطيني أو محوه من الوجود مهما بلغت شراسةُ التقتيل ضده”.
وعليه، يوضح، “فإنَّ ادعاء إسرائيل بأنها تمارس حق الدفاع عن النفس هو ادعاءٌ زائِفٌ لا يَصمُدُ أمام الوقائع المفجعة التي يُشاهدها العالَمُ يوميّاً، حيث معظمُ الضحايا هم مدنيون. مما يجعلنا، في الحقيقة، أمام تطهيرٍ عرقي وجرائم حربٍ وتشريد وتهجير شعبٍ ليس له من وسيلة أخرى للصمود سوى الصبر ومواجهة الوضع بما يملكه من إمكانياتٍ جدًّاً متواضعة”.
وأضاف حزب “التقدم والاشتراكية” قائلاً إن “إسرائيل، اليوم، بدعمٍ غيرِ مقبولٍ منكم، تُمعنُ في عدوانها العسكري المُدَمِّر على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، دون اعتبارٍ لأيِّ وازع، ودون اكتراثٍ بأيِّ صوت، بما خلّفَ، إلى حد اليوم حسب مصادر أممية، ما يقارب 18 ألف شهيد و47 ألف جريح، مُعظمهم أطفال ونساء، وكارثةً إنسانية غير مسبوقة، وساكنةً مُعَرَّضة للتجويع، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية، بما فيها المدارسُ والمستشفياتُ وأماكن العبادة”.
ويري أن الأدهى من ذلك هو أنَّ إسرائيل، بممارساتها العدوانية القصوى، تهدد السلام الإقليمي والعالمي، على المَدَيَيْن القصير والبعيد، من دون شك. كما أنها بصدد بناءِ حواجز نفسية تاريخية كُبرى، لدى أجيال الحاضر والمستقبل، من شأنها جعلُ التعايشِ المطلوب والسلامِ المنشود أمريْنِ غايةً في الصعوبة”.
وذكّر الحزب المغربي الرئيس الأمريكي بأن “ما وصلت إليه الأوضاع بفلسطين صار يهدد بانهيار المنطقة وانحدارها نحو المجهول، وباتَ يُسائِلُ في العمق الضمير الإنساني والمنتظم الدولي”، وهي “أوضاعٌ تتحمل فيها حكومةُ إسرائيل المسؤولية الكاملة، بالنظر إلى تعنتها المتطرف، واستفزازاتها المتكررة، وسياستها الاستيطانية، وإنكارها التام لحقوق الشعب الفلسطيني، بل لوجوده أصلاً”.
وطالب الحزب الرئيس الأمريكي بالتخلي على نهجه الحالي الداعم للعدوان الإسرائيلي الغاشم على فلسطين، وفي المقابل ـ تقول الرسالة: “ندعوكم إلى توظيفِ موقعكم ومكانة بلدكم على الساحة الدولية، من أجل اتخاذ، على وجه الاستعجال، المبادرات الكفيلة بوقفٍ نهائيٍّ وفوري لإطلاق النار وتهدئة الأوضاع، والسعيِ، إلى جانب الدول المؤثرة الأخرى، وفي إطار هيئة الأمم المتحدة، نحو إجراء مفاوضاتٍ جدية وشاملة يكون طرفاها الأساسيان السلطةُ الوطنية الفلسطينية المُجَسِّدةُ لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإسرائيل، بأفق الاعتماد النهائي لحلِّ الدولتين على قاعدة كافة الحقوق الفلسطينية المشروعة”.
وخلص حزب “التقدم والاشتراكية” في رسالته، إلى أن “الطريق الأوحد والأنجع لإحلال السلام العادل والدائم والشامل، لكي تنعم كافة شعوبِ المنطقة بالأمن والطمأنينة والنماء والازدهار، هو تمكين الشعب الفلسطيني من جميع حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حقه في بناء دولته المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





