ابن كيران يُكمِّم أفواه قياديي حزبه بعد إدانة عمدة مراكش

1
ابن كيران يُكمِّم أفواه قياديي حزبه بعد إدانة عمدة مراكش
ابن كيران يُكمِّم أفواه قياديي حزبه بعد إدانة عمدة مراكش

أفريقيا برس – المغرب. أصدر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، توجيهاً داخلياً دعا فيه أعضاء الحزب إلى الامتناع عن الخوض أو التعليق على الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، والذي قضى بإدانة محمد العربي بلقايد، العمدة السابق للمدينة وعضو المجلس الوطني للحزب، على خلفية ملف مرتبط بتنظيم مؤتمر المناخ “كوب 22”.

وجاء في التوجيه، الصادر عقب الحكم الذي نطق به يوم الجمعة 30 يناير 2026، أن قيادة الحزب ارتأت تجنب أي نقاش عمومي حول القرار القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه مرحلة الطعن بالاستئناف، التي أكدت هيئة الدفاع أنها ستباشرها داخل الآجال القانونية. وأوضح ابن كيران أن الدفاع سيواصل جميع الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة خلال المرحلة الاستئنافية لإثبات براءة بلقايد.

وفي السياق ذاته، عبّر الأمين العام للحزب عن تضامن قيادة الحزب الكامل مع العمدة السابق، مؤكداً قناعته وثقته في براءته مما نُسب إليه، ومشيراً إلى ما وصفه بسجله النضالي وما عُرف عنه من نزاهة وحرص على المال العام، إضافة إلى مساهمته، إلى جانب باقي المتدخلين، في إنجاح احتضان المغرب لمؤتمر المناخ “كوب 22”، الذي حظي بإشادة واسعة.

ويأتي هذا التوجيه الحزبي عقب الحكم الذي قضى بسنتين حبسا نافذاً في حق محمد العربي بلقايد ونائبه الأول السابق يونس بنسليمان، البرلماني السابق، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهما، والحكم بتعويض مدني لفائدة الدولة المغربية بقيمة أربعة ملايين درهم. ويرتبط الملف بشكاية تعود إلى سنة 2017، تتعلق بشبهات اختلالات في تدبير صفقات عمومية أبرمتها جماعة مراكش خلال الاستعدادات لتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ سنة 2016.

وتشير معطيات القضية إلى إبرام نحو خمسين صفقة تفاوضية بكلفة إجمالية تقارب 280 مليون درهم، خارج مساطر طلبات العروض، بدعوى الاستعجال المرتبط بتنظيم التظاهرة الدولية. وقد باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحقيقات في الملف بين سنتي 2017 و2021، قبل إحالة المعنيين على القضاء في حالة سراح.

وسبق للمحكمة أن أصدرت في أكتوبر 2022 حكماً ابتدائياً ببراءة بلقايد، مقابل إدانة بنسليمان بسنة حبسا موقوفة التنفيذ، وهو الحكم الذي أُيد استئنافياً في ماي 2024. غير أن محكمة النقض قررت في يوليوز 2025 نقض القرار وإحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف بمراكش بهيئة مغايرة، معتبرة أن الحكم السابق شابه قصور في التعليل، ما فتح الباب أمام إعادة البت في القضية التي تهم تهم تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والحصول على منافع غير مشروعة.