استطلاع يكشف ارتفاع شعبية إيران لدى المغاربة

1
استطلاع يكشف ارتفاع شعبية إيران لدى المغاربة
استطلاع يكشف ارتفاع شعبية إيران لدى المغاربة

أفريقيا برس – المغرب. كشفت بيانات الدورة التاسعة للباروميتر العربي الصادرة في شهر أبريل من سنة 2026، أن الحرب في قطاع غزة أعادت تشكيل الرأي العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث سجلت تزايدا ملحوظا في نسبة تأييد السياسات الخارجية الإيرانية والمرشد الراحل علي خامنئي بسبب الدعم الموجه للقضية الفلسطينية.

وأوضح التقرير الذي أعده الباحث مايكل روبنز أن المغرب سجل ارتفاعا باثنتي عشرة نقطة مئوية في نسبة تقييم السياسة الخارجية للمرشد الأعلى الإيراني بكونها جيدة جدا أو جيدة خلال خريف سنة 2025 لتصل إلى ثلاثة وعشرين بالمائة، في وقت لا يزال فيه ستون بالمائة من المغاربة يعتبرون أن برنامج إيران النووي يشكل تهديدا خطيرا، بينما يرى واحد وأربعون بالمائة أن نفوذها السياسي في المنطقة يمثل تهديدا مماثلا للأمن الوطني.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا التحول لا يعكس تفضيلا مفاجئا للدولة الإيرانية في حد ذاتها، بل يرتبط بتقييم إيجابي لسياساتها الخارجية إزاء غزة، حيث ارتفع دعم سياسات خامنئي بواقع تسع وعشرين نقطة في تونس، وعشرين نقطة في كل من العراق وفلسطين، علما أن شعبية إيران في المنطقة كانت ضعيفة قبل أحداث السابع من أكتوبر ولم تتجاوز ثلاثين بالمائة خلال الفترة بين سنتي 2021 و2022.

وأشار الباروميتر العربي إلى أن مسلك إسرائيل في غزة أصبح العدسة التي يقيم من خلالها الرأي العام سياسات القوى الإقليمية، حيث اعتبر ثمانون بالمائة على الأقل في ست من أصل سبع دول شملها الاستطلاع أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يمثل تهديدا خطيرا، وهي النسبة التي بلغت ثلاثة وستين بالمائة في المغرب كاستثناء وحيد، مقابل ستة وتسعين بالمائة في مصر واثنين وتسعين بالمائة في كل من فلسطين وسوريا.

وبينت المعطيات أن الرأي العام العربي بات يضع إيران إلى جانب دول مثل قطر والسعودية كأشد الأطراف دعما للقضية، حيث رأى النصف على الأقل في خمس دول أن طهران ملتزمة بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية بنسب وصلت إلى سبعة وسبعين بالمائة في لبنان واثنين وستين بالمائة في تونس والعراق، بينما كشفت الأرقام الخاصة بالمغرب أن ثمانية عشر بالمائة يرون إيران أكثر التزاما بالدفاع عن فلسطين، مقابل تسعة عشر بالمائة اعتبروها أكثر التزاما بالدفاع عن إسرائيل، في حين رأى ثلاثة وثلاثون بالمائة أن التزامها يتساوى بين الطرفين.

وأفادت الإحصائيات المتعلقة بتوصيف الأحداث الأخيرة في غزة، أن المغاربة استخدموا مصطلحات متباينة، حيث وصف تسعة عشر بالمائة ما يقع بالمجزرة، واعتبره خمسة عشر بالمائة حربا، ونسبة مماثلة وصفته بالتطهير العرقي، بينما اختار ثمانية عشر بالمائة استخدام جميع المصطلحات المقترحة، وتوزعت باقي النسب بين اعتباره نزاعا أو قتلا جماعيا أو إبادة جماعية.

واعتبر التقرير أن هذا التغير الراهن لا تحركه الهوية الطائفية بقدر ما تحركه آراء الناس حول سياسات الدول إزاء الحرب، حيث شمل التحول دول الأغلبية السنية بناء على قاعدة تقارب تعتبر أن عدو العدو صديق، مبرزا أن استمرارية هذه التوجهات تعتمد على تطورات الصراع بالمنطقة، وإمكانية تزايد التعاطف مع الجانب الإيراني في حال استمر النظر إلى إسرائيل كطرف معتد في هذه الحرب.