
أفريقيا برس – المغرب. قطع حزب «الحركة الشعبية» المغربي مع عهد أمينه العام السابق امحند العنصر الذي عمّر على رأس هذا الحزب لحوالي 36 سنة، بقي فيها حريصاً على تحقيق التوازن مع السلطة، ومن ثم آلت له عدة حقائب وزارية، فضلاً عن مقاعد في البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة وغيرها.
عهد جديد وأسلوب جديد مع محمد أوزين الذي وجد الطريق ميسراً نحو رئاسة الحزب المعروف بميوله الأمازيغية وحمله شعار الدفاع عن الأرياف.
ملامح هذا العهد تتبدى من خلال تصريحات ومواقف وزير الشباب والرياضة السابق، إذ اختار التصعيد ضد حكومة عزيز أخنوش في مداخلاته تحت قبة البرلمان باعتبار موقع حزبه الحالي في المعارضة، كما تتبدى من خلال البيان الصادر عقب انتهاء المؤتمر الوطني الرابع عشر لحزب «الحركة الشعبية»، فبعدما أكد انخراطه في التفعيل الأمثل للورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، دعا الحكومة إلى توفير شروط نجاح هذا الورش المجتمعي الكبير، ولا سيما على مستوى استدامة التمويل وضمان الحكامة الجيدة، من خلال إصلاحٍ حقيقي لمختلف الأنظمة والسياسات الاجتماعية، مع إعمال مقاربات من شأنها تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين
ودعا البيان الذي اطلعت عليه «القدس العربي» إلى التسريع باستكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، بما يتوافق مع تعزيز آليات التخطيط الترابي في تناسق مع السياسات العامة للدولة في مجال إعداد التراب، وتبني العدالة المجالية كأولوية في السياسات العمومية والترابية، والحرص على تجسيد المقتضيات المتعلقة باللاتمركز الإداري بشكل جدي والسير في تعزيز مسلسل اللامركزية كقاعدة لبناء الديمقراطية المحلية بما يتسنى للجماعات الترابية (المجالس المحلية المنتخبة) فرصة المشاركة في المسلسل التنموي.
كما دعا إلى «حوار وطني موسع» لبلورة الآليات الحقيقية لتنزيل النموذج التنموي الجديد تحت قيادة العاهل محمد السادس، والحسم في الإصلاحات الكبرى ذات حساسية سياسية واجتماعية وثقافية، بعيداً عن منطق الأغلبية والأقلية.
وسجل الحزب بأسف شديد، تملص الحكومة من وعودها الانتخابية، وافتقادها لرؤية واضحة وإرادة قوية للنهوض بالقضية الأمازيغية في كل المجالات، داعياً إلى تفعيل مقتضيات الدستور، وفتح نقاش عميق بين مختلف مكونات المجتمع من أجل تسريع وتيرة تنزيل الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة، كحق من حقوق المواطنة وملك لجميع المغاربة بدون استثناء.
وجرى التأكيد في البيان على ضرورة الاهتمام بمغاربة المهجر وذلك من خلال تأهيل إطار المؤسسات والحوكمة الذي يعنى بشؤون مغاربة العالم والعمل على تنفيذ الآليات والسبل الكفيلة بما يضمن لهذه الفئة من المواطنين المساهمة المتجددة في مسار الدولة الاجتماعية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس




