بن كيران: ما يجري في غزة حرب إبادة… ورجال المقاومة أبطال شرفاء

10
بن كيران: ما يجري في غزة حرب إبادة… ورجال المقاومة أبطال شرفاء
بن كيران: ما يجري في غزة حرب إبادة… ورجال المقاومة أبطال شرفاء

أفريقيا برس – المغرب. قال عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” المغربي المعارض، إنه غير قادر على وصف شعوره حِيال ما يجري في فلسطين عموماً وفي غزة خصوصاً؛ ناعتاً الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي بـ “جرائم حرب” و”حرب إبادة”.

وأضاف ضمن كلمته في مؤتمر صحافي خُصِّص لمشروع قانون مالية 2024، أول أمس الخميس في الرباط، أن ما يجري من جرائم يدعو لـ “اتخاذ موقف لإنهاء هذه القصة غير الجميلة للتطبيع مع هذا الكيان الإجرامي”.

واعتبر بن كيران أن ما يفعله جيش الاحتلال من مجازر على أرض فلسطين تجاوز كل حدٍّ، مذكِّراً بأن مِن هؤلاء مَن اعتبرنا حيوانات.

وشدَّد رئيس الحكومة المغربي الأسبق على أن القضية الفلسطينية هي قضية كل المغاربة، مشيراً إلى أنهم كانوا في وقت من الأوقات يعتبرون القضية الفلسطينية خبزهم اليومي، مذكّراً بأن مقابر الجنود المغاربة على أرض سيناء ما تزال قائمة وشاهدة، وفق ما جاء في الكلمة التي تابعتها “القدس العربي” مباشرة عبر منصة للتواصل الاجتماعي.

وأمام ما يقع في فلسطين وما تشهده الساحة السياسية في الوطن عموماً، تساءل ابن كيران عن مآل الأحزاب السياسية وزعماء هذه الأحزاب، خاصة في ظل بروز بعض الأشخاص الذين يتصدرون المشهد ويحاولون التأثير في الرأي العام، دون أي مسار معروف أو مواقف.

وأردف أن ما نراه يُفقدنا الصواب، من حيث حجم القصف الذي يستهدف المدنيين، ممن ليسوا طرفاً في الصراع المباشر بين “منظمة حماس” والكيان الإسرائيلي، معرباً عن تأييده لحركة المقاومة الفلسطينية بالقول: “نحن مع حماس”.

وشكَّك القيادي الإسلامي في الأرقام المعلنة للشهداء الفلسطينيين مقارنة مع ما يجري على الأرض، خاصة مع الحجم الهائل للدمار والأنقاض. وأوضح قائلاً: “نفقد الصواب بسبب القصف الذي يستهدف الساكنة العادية، وأنا لا أصدّق أن عدد القتلى هو 10 آلاف، بل هو أكثر من ذلك بكثير، وكيف يمكن لمدينة تعيش الدمار أن تعرف كم عدد أبنائها الذين قضوا تحت الأنقاض؟”.

وتابع الأمين العام لـ “العدالة والتنمية” قائلاً: “لا نرى ولا نجد المواقف التي كُنّا نتخيل تجاه ما يقع في فلسطين، وما تقتضيه الإنسانية، إلا في حدود ضيقة، فلا الجماهير خرجت كفاية، بما في ذلك في بلادنا، ولا الحكّام قاموا بواجبهم في الحد المطلوب”؛ مستشهداً بتصريحات أبي عبيدة قائلاً: “لا سمح الله أن نسألهم أن يحملوا أسلحتهم ويرحلوا إلى غزة حسب ما يقتضيه الشَّرع، ولكن هناك مسافات ومساحات للحد الأدنى من المناصرة.”

ووصف عبد الإله بن كيران المقاومة في فلسطين، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بالقول إنهم “ليسوا رجالاً فقط، بل هم على وجه الدقة شرفاء وأبطال وعمالقة”.

واعتبر المتحدث أن ما يقترفه الاحتلال بفلسطين ومن ذلك ما يقع بالمسجد الأقصى، من تدنيس يومي وسَعيٍ لهدمه وبناء الهيكل المزعوم، أمور تستوجب الرد المناسب من عموم المسلمين، ودعم الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم.

وتابع بالقول: “الله سبحانه وتعالى سيسألنا عن تقصيرنا جميعاً بحق إخواننا الأبرياء البسطاء، وهم المحرومون من الماء والطعام والكهرباء والدواء والإسعاف”.

وقال إن هذه المعاناة شغلت وملكت علينا قلوبنا وعقولنا، لافتاً إلى أن ما تمرّ به فلسطين والأمة “محنة”، بسببها نعيش ظروفاً جد صعبة، لا نجد معها سبيلاً في أن تكون مناقشة ما يجري بالأراضي المحتلة أولى القضايا في لقاءاتنا الحزبية والأسرية؛ حسب تعبيره.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس