أفريقيا برس – المغرب. جر تأخر جولة الحوار الاجتماعي المقررة لشهر شتنبر 2025 خلافا جديدا بين الحكومة والمركزيات النقابية.
وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الإثنين 22 شتنبر 2025، أن هذا الخلاف يأتي في وقت كانت فيه الأوساط العمالية تترقب هذه الجولة باعتبارها محطة أساسية لتقييم ما تم تنفيذه من اتفاق 30 ابريل 2022، ولإطلاق جولة جديدة من التفاوض حول ملفات ملحة، تتعلق بالأجور والحريات النقابية وظروف العمل في هذا السياق.
وأضافت الجريدة أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل دقت ناقوس الخطر، محذرة من خرق ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي بعد القفز للمرة الثالثة على التوالي على استحقاق شتنبر.
وقالت الكنفدرالية في بيان أعقب اجتماع مكتبها التنفيذي، إن الحكومة أخلت بمقتضيات اتفاق أبريل 2022، معتبرة أن تعطيل الجولة يعكس نهجا لا مسؤولا يفاقم الاحتقان الاجتماعي ويقوض الثقة في آلية الحوار.
وبحسب النقابة فإن الاستمرار في تعطيل الحوار وتجاهل مطالب الشغيلة يكرس الاستخفاف التام، بأوضاع العمال والموظفين، في ظل استمرار مظاهر التضييق على الحريات النقابية، وتنامي حالات الطرد والتسريح خارج الضوابط القانونية، فضلا عن تفشي خروقات مرتبطة بعدم احترام مدونة الشغل، وعدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وقال عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الحكومة تكرر نفس الأسلوب القائم على المماطلة والتأجيل، وهو ما ينسف مبدأ الثقة المتبادلة الذي يفترض أن يقوم عليه الحوار الاجتماعي، مضيفا أن الشغيلة المغربية اليوم في حاجة إلى إجراءات ملموسة لتحسين أوضاعها المعيشية، وليس إلى وعود مؤجلة أو لقاءات شكلية.
وأشار المتحدث النقابي إلى أن تعطيل جولة شتنبر يثير الكثير من التساؤلات حول مدى جدية الحكومة في تنزيل الالتزامات السابقة، خصوصا تلك المتعلقة بتحسين الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، ومعالجة أوضاع فئات واسعة من العمال الذين يشتغلون في ظروف هشة، لافتا إلى أن الإرادة السياسية الحقيقية هي ما ينقص اليوم في علاقة الحكومة بملف الحوار الاجتماعي.
وكان من المفترض أن يشكل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي مرجعا لإرساء مفاوضات منتظمة ثلاثية الأطراف، لكن القفز المتكرر على المواعد المقررة، جعل النقابات تشكك في جدية الحكومة وتتهمها بالهروب إلى الأمام.
ويأتي تأجيل جولة شتنبر للمرة الثالثة على التوالي في ظرفية اجتماعية صعبة، مطبوعة بارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد المطالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية للطبقة العاملة، وهو ما يرفع سقف الانتظارات من الحوار الاجتماعي الذي لم يعد، بحسب النقابيين، ترفا سياسيا أو مجرد واجهة لتلميع صورة الحكومة، بل أصبح ضرورة لتفادي تفاقم التوترات الاجتماعية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس





