أفريقيا برس – المغرب. تزامناً مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المغربية المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر/أيلول الجاري، يتناول فيلم «حاكم لازون» أجواء الحملات الانتخابية من منظور كوميدي، مستنداً إلى الوعود والشعارات والمواقف التي ترافق المنافسة بين المرشحين، قبل أن تتوسع قصته إلى عدد من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالحياة اليومية.
ويستعد المخرج علي الطاهري لطرح الفيلم في دور السينما ابتداءً من 16 سبتمبر/أيلول، أي قبل أسبوع من موعد الانتخابات، في عمل يجمع بين الكوميديا والملاحظات الاجتماعية. وتدور الأحداث حول أجواء الانتخابات وما تفرزه من مواقف ومفارقات، مع انتقال القصة إلى موضوعات أخرى تتصل بالمجتمع المغربي والنقاشات التي تشغل المواطنين.
ويضع الفيلم الحملات الانتخابية في قلب أحداثه، حيث تتحول الشعارات والوعود والمواقف المتغيرة للمرشحين إلى عناصر رئيسية في بناء المواقف الكوميدية. ولا يقدم العمل الانتخابات باعتبارها موضوعاً سياسياً منفصلاً، بل يستخدمها إطاراً لاستعراض جوانب من الحياة الاجتماعية، وما يمكن أن ينشأ عنها من مواقف ساخرة أو متناقضة.
وتعود فكرة الفيلم إلى محمد ضهرا، الذي شارك كذلك في كتابة السيناريو والحوار إلى جانب زكرياء قدور. ويشارك في البطولة عدد من الممثلين المغاربة، بينهم محمد ضهرا، ومحمد الخياري، ورفيق بوبكر، وسكينة درابيل، وعبد الإله عاجل، ونجوم الزوهرة، وزهور السليماني، وطارق البخاري.
وصُورت مشاهد الفيلم في منطقة دار الضمانة بأولاد صالح، التابعة لإقليم النواصر قرب الدار البيضاء. واختار صناع العمل هذا الفضاء لتقديم الأحداث ضمن بيئة اجتماعية قريبة من تفاصيل الحياة اليومية، بدلاً من الاقتصار على الأجواء المرتبطة بالمؤسسات السياسية أو المقرات الحزبية.
ويبلغ طول «حاكم لازون» ساعة و42 دقيقة، ويعتمد في بنائه على الكوميديا الاجتماعية التي تستفيد من التناقض بين الخطاب الانتخابي والواقع الذي يعيشه المواطن. وتظهر الوعود والشعارات الانتخابية في الفيلم باعتبارها مادة درامية تتيح بناء مواقف ساخرة، بينما تتطور الأحداث لتتناول قضايا اجتماعية أخرى.
ويأتي عرض الفيلم في توقيت يتزامن مع الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية، ما يمنحه ارتباطاً مباشراً بالمشهد السياسي والاجتماعي المغربي خلال هذه الفترة. ومن المقرر أن يتنافس المرشحون خلال الحملة على مقاعد مجلس النواب، بينما تشكل الانتخابات محطة أساسية في تشكيل المؤسسة التشريعية للسنوات المقبلة.
وتعد السينما المغربية الكوميدية من المجالات التي تتناول موضوعات اجتماعية وسياسية بصورة غير مباشرة، من خلال الشخصيات والمواقف اليومية، إلا أن تناول الانتخابات يضع الفيلم أمام موضوع حاضر بقوة في المجال العام خلال فترة العرض. ويتيح ذلك لصناع العمل معالجة ظواهر مرتبطة بالحملات الانتخابية من خلال السخرية، من دون أن تتحول القصة إلى عمل سياسي مباشر.
وبحسب المعطيات المتاحة عن الفيلم، يركز «حاكم لازون» على المفارقات التي يمكن أن تنتج عن العملية الانتخابية، مع توظيفها ضمن حبكة تتجاوز الانتخابات نفسها إلى قضايا اجتماعية أخرى. ومن المنتظر أن يبدأ عرضه في 16 سبتمبر/أيلول، قبل أيام من الاقتراع التشريعي المقرر في 23 سبتمبر/أيلول.





