مسؤولون بلا كفاءة وولاءات سياسية تتصاعد

12
مسؤولون بلا كفاءة وولاءات سياسية تتصاعد
مسؤولون بلا كفاءة وولاءات سياسية تتصاعد

ع محياوي

أفريقيا برس – المغرب. رغم دخولنا أعتاب سنة 2026، ما تزال بعض الإدارات العمومية تعيش على إيقاع ممارسات عفا عنها الزمن، حيث يسارع عدد من المدراء والمسؤولين الإداريين إلى الاصطفاف خلف أحزاب الأغلبية الحكومية، ليس عن قناعة سياسية أو رؤية إصلاحية، بل بدافع الحفاظ على مناصبهم داخل هرم الإدارة.

المقلق في هذا المشهد أن الكفاءة الإدارية، والقدرة على التدبير، والنتائج الميدانية، لم تعد هي المعيار الحاسم في الاستمرار أو الترقّي، بل أصبح “القرب السياسي” و”التموقع الحزبي” هو صمام الأمان لبعض المسؤولين، حتى وإن كان أداؤهم بعيدًا عن تطلعات المواطنين ومتطلبات المرحلة.

هذه السلوكيات لا تمس فقط بمبدأ تكافؤ الفرص داخل الإدارة العمومية، بل تُفرغ مفهوم الحكامة الجيدة من محتواه، وتُعيد إنتاج منطق الريع الإداري في زمن يُفترض أنه زمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس الاستحقاق بدل الولاء.

إن استمرار هذا الواقع يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى جدية الإصلاح الإداري، وحول دور آليات المراقبة والتقييم، خاصة في سياق وطني دقيق يتطلب إدارة قوية، محايدة، وذات كفاءة عالية لمواجهة تحديات التنمية والثقة والمؤسسات.

فإلى متى سيبقى المنصب الإداري رهين الحسابات السياسية؟

ومتى يصبح الأداء والكفاءة هما جواز المرور الوحيد للاستمرار في تحمل المسؤولية؟