أفريقيا برس – المغرب. دعا حزب التقدم والاشتراكية، الحكومة إلى التحضير لإطلاق برامج شاملة لإعادة التأهيل وإصلاح الأضرار، الناجمة عن الفيضانات بما يضمن عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة في أقرب الآجال. كما دعا في بيان إلى تفعيل آليات الدعم والتعويض لفائدة المتضررين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود، والفلاحين الذين تكبدوا خسائر كبيرة في محاصيلهم ومواشيهم. وفي الوقت نفسه، أكد الحزب على ضرورة اتخاذ الحكومة لكافة التدابير الكفيلة بضمان التموين العادي للأسواق، والتصدي الصارم لأيِّ محاولاتٍ للمضاربة أو استغلال الظرفية لرفع الأسعار.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية على أن التغيرات المناخية المتسارعة تفرضُ اعتماد سياسات عمومية أكثر صرامة واستشرافا وعدالة، للتخفيف والتكيُّف، تقومُ على التدبير العقلاني للمجال، والمراقبة الحازمة للتعمير والبناء، والرفع من درجة تحصين المدن والقرى ضد المخاطر الطبيعية، وتعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد المسبق، وفق منظومةٍ شاملة ومتكاملة للوقاية من الكوارث الطبيعية، أساساً من خلال تحيين وتفعيل المخططات الاستباقية للحماية من الفيضانات، وتحسين شبكات تصريف المياه، وصيانة البنيات التحتية الحسَّاسة.
وعـقد المكتب السياسي لحزبِ التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، حيث تداول في عددٍ من القضايا السياسية، فضلاً عن الملفات المرتبطة بالحياة الداخلية للحزب.
حول الأوضاع المناخية الاستثنائية وتداعياتها، في بداية اجتماعه، تناول المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الأوضاع الهيدرومناخية الدقيقة والاستثنائية التي تعرفها بلادُنا، أساساً في مناطق حوضيْ اللوكوس وسبو، بأقاليم عديدة، وخاصة في أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، التي تشهد فيضاناتٍ وسُيُولاً متواصلة، بفعل الواردات المائية القياسية في ظرفٍ زمني وجيز، بما أدى إلى تجاوُزِ الملء الكامل لعدد من السدود وتجاوُز معدلات ملء عددٍ من السدود الكبرى عتبةَ الثمانين في المائة، وذلك بــعد سَبْعِ سنواتٍ من الجفاف الحاد، بما يؤشر على أن بلاَدنا فعلاً تعيشُ على وَقْعِ تداعياتِ التغيرات المناخية، بما فيها تزايُد حدَّةِ الظواهر المناخية المتطرّفة القُصوى.
وعبر الحزب عن تقديره العالي وتنويهه بالمجهودات المكثفة والهائلة التي تبذلها السلطات العمومية، بمختلف مكوناتها المدنية والعسكرية، بشكلٍ فَعَّل ومُنَسَّق، حِمايةً لحياة السكان وسلامتهم، من خلال عمليات الإنذار، والاحتراز، والتدخل الميداني، والإنقاذ، وإجلاء السكان من المناطق المهددة، وتأمين الإيواء المؤقت، وتوفير المساعدات الضرورية لمتطلبات العيش، فضلاً عن العمليات التقنية الدقيقة المرتبطة بالإفراغ التدريجي والمدروس للسدود المعنية.





