لوح الملك محمد السادس، في خطابه إلى الشعب المغربي، مساء أمس الخميس، بمناسبة الذكرى السابعة والستين لثورة الملك والشعب. بإمكانية العودة إلى الحجر الصحي للمرة الثانية، إذا استمر الارتفاع في أعداد الإصابات بكورونا، وعند اتخاذ هذا القرار الصعب، فإن انعكاساته ستكون قاسية على المواطنين والاقتصاد الوطني.
في هذا الإطار، يرى محمد تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، والباحث السياسي، في حديثه مع “اليوم 24″، أن المرحلة الجديدة للحجر الصحي مطروحة، مبرزا أن الملك لم يحاول أن يضع هذه المسؤولية عليه شخصيا، بل قال إن اللجنة العلمية المختصة بكورونا، قد توصي بالحجر الصحي وزيادة تشديده، وهذا فيه نوع من تحديد السلطات الصحية، والتي لها الصلاحية لتطبيق مثل هذا القرار.
وأضاف تاج الدين الحسيني، أنه وفي نفس الوقت، الخطاب الملكي، أطلق جرس إنذار،
بكون هذه المرحلة الجديدة من الحجر الصحي ستكون أكثر قسوة من المرحلة التي سبقتها؛ وبهذا الخصوص، فإن الدولة في المرحلة السابقة، كانت قد قدمت مساعدات مالية لفئات اجتماعية معوزة، إلا أنه يظهر أن المرحلة القادمة ربما لن تحصل هذه الفئات مثل هذا المساعدات، لأن إمكانيات الدولة محدودة وقد تم استنفاذها.
وأشار المتحدث نفسه، إلى أن حجر صحي آخر، قد يكون ثمنه غاليا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في المغرب؛ مبرزا بأنه عندما نتحدث عن الحجر الصحي، يعني التعليم سيكون عن بعد، وهذا شيء خطير بالنسبة للمستويات الدراسية، وأوضاع التعليم أيضا التي هي جد متدهورة، ويؤدي الحجر كذلك إلى تدهور المؤسسات الاقتصادية والتي ستعرف مخاطر لا حصر لها.
جميع هذه المخاطر، بحسب المتحدث نفسه، مطروحة، لهذا الخطاب الملكي بمثابة جرس إنذار بضرورة التزام المواطنين بوسائل الحماية من الفيروس.
