أفريقيا برس – المغرب. تخيم حالة من الحزن والجدل على الرأي العام المغربي عقب وفاة شاب يدعى “عمر”، داخل مقر للشرطة بالدار البيضاء. وبينما تتحدث الرواية الرسمية عن واقعة انتحار، ترفض عائلة المتوفى هذه الفرضية وتطالب بكشف الحقيقة كاملة.
النيابة العامة تفتح بحثاً قضائياً لتحديد ملابسات وفاة الشاب عمر، الحاصل على شهادة ماستر في القانون، إثر سقوطه من الطابق الرابع لمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث كان رهن الحراسة النظرية.
تستند الرواية الرسمية للوكيل العام للملك إلى فرضية “الإقدام على الانتحار” قفزاً من النافذة أثناء البحث، وهو ما دعمته نتائج التشريح الطبي الأولي التي عزت الوفاة لمضاعفات السقوط من علو شاهق.
في المقابل، ترفض عائلة عمر هذه الرواية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن ابنها كان متزناً ولا يملك ميولاً انتحارية. وتتساءل العائلة، مدعومة بهيئات حقوقية، عن كيفية وصول محتجز لنافذة غير مؤمنة، مطالبة بتفريغ كاميرات المراقبة لضمان تحقيق شفاف ونزيه ينصف الضحية.
وحسب المراقبين، يضع هذا الحادث المؤسف إجراءات “أنسنة الحراسة النظرية” في المغرب تحت المجهر مجدداً، وسط دعوات لتكريس دولة الحق والقانون وتفعيل المحاسبة، بعيداً عن أي تشنج قد يؤثر على يمس ثقة المواطن في المؤسسات الأمنية والقضائية.





