دعوات إلى بروتوكول وطني للتدخل الاستباقي في الكوارث الطبيعية

2
دعوات إلى بروتوكول وطني للتدخل الاستباقي في الكوارث الطبيعية
دعوات إلى بروتوكول وطني للتدخل الاستباقي في الكوارث الطبيعية

أفريقيا برس – المغرب. نشر المجلس الوطني لحقوق الإنسان استنتاجات أولية بشأن تدبير كارثة الفيضانات التي شهدتها عدة أقاليم بالمملكة، وذلك في ضوء المعايير الدولية ذات الصلة.

ورحب المجلس بعمليات العودة التدريجية للساكنة التي جرى إجلاؤها من المناطق المتضررة إلى أماكن أكثر أمانا، عقب “إعادة تأهيل عدد من المناطق المنكوبة واستعادة قابليتها للعيش في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية”. كما سجل بإيجابية تكفل السلطات العمومية بإعادة نقل المواطنات والمواطنين المعنيين وفق مخطط لوجستيكي متعدد الأبعاد، اعتمد وسائل نقل مختلفة.

وأشاد المجلس بسرعة تدخل السلطات المحلية لاستباق المخاطر المحتملة للفيضانات، عبر تعبئة وسائل وأجهزة الإنقاذ ووضعها رهن إشارة الساكنة، وإجلاء ما يفوق 180 ألف مواطن بعدة أقاليم، إلى جانب التفاعل الإيجابي والتقيد من طرف المواطنين، وضمان الحق في التعليم.

وأكد المجلس أن تدبير السلطات العمومية للفيضانات التي شهدتها الأقاليم الأربعة الأكثر تضررا حقق تقدما واضحا وملموسا على مستوى اعتماد المعايير الدولية والمقاربة القائمة على حقوق الإنسان في الاستجابة لتحديات الكوارث الطبيعية، سواء من حيث بناء مختلف عمليات التدخل أو من حيث الخبرات والتجارب التي راكمتها السلطات في هذا المجال.

فرصة لتطوير بروتوكول وطني استباقي

واعتبر أن تدبير فيضانات منطقتي الغرب واللوكوس يشكل فرصة لتطوير بروتوكول وطني للتدخل الاستباقي، ويؤسس لنموذج مغربي في مجال الجاهزية الاستباقية لتدبير الأزمات والكوارث الطبيعية.

ودعا المجلس مختلف الفاعلين المعنيين إلى تعزيز الجاهزية الاستباقية من خلال اتخاذ عدة تدابير، تتمثل في “إعداد خطط محلية شاملة، جهوية وإقليمية وعلى مستوى الجماعات الترابية، لتدبير مخاطر الفيضانات، تدمج المقاربة القائمة على حقوق الإنسان وتحدد أدوار ومسؤوليات مختلف المتدخلين”، و”تعزيز أنظمة الإنذار المبكر المحلية وربطها بآليات تواصل مباشرة مع الساكنة”، و”تشديد مراقبة احترام قوانين التعمير ومنع البناء بالمناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات”.

كما دعا إلى “مراجعة رؤية الحكومة بشأن استراتيجيات مواجهة التحولات المناخية والاحتباس الحراري، والإقرار بأن التحولات المناخية ليست رهينة بتوالي سنوات الجفاف فقط، بل ترتبط أيضا بالتطرف المميز للسنوات المطيرة وما قد تفضي إليه من فيضانات، كما قد ترتبط بظواهر تسونامي خاصة بالمناطق المنخفضة من المملكة على امتداد الساحل من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي”.

كما دعا المجلس إلى إدراج إشكالات التحولات المناخية وما تستوجبه من تدخلات، سواء على مستوى مواجهة الجفاف أو الفيضانات، ضمن مشاريع إعادة هندسة التراب، سواء بالساحل أو الجبل أو الواحات، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الصعبة والمنازل المنهارة بجماعات ومناطق لا تدخل ضمن النطاق الجغرافي للأقاليم المصنفة “مناطق منكوبة”.