أهم ما يجب معرفته
بعد 19 عامًا من اختفاء المواطن التهامي بناني، أصدرت اللجنة الوطنية من أجل الحقيقة والعدالة بيانًا تطالب فيه بكشف مصير جثته. أكدت اللجنة أن القضية تحولت إلى قضية رأي عام، مشيرة إلى اختلالات في الإجراءات وغياب الشفافية، وطالبت بفتح تحقيق شامل حول ملابسات اختفائه ومكان جثته. تسعى العائلة للحصول على إجابات واضحة بعد سنوات من المعاناة.
أفريقيا برس – المغرب. أصدرت اللجنة الوطنية من أجل الحقيقة والعدالة للمواطن التهامي بناني وعائلته تصريحًا صحفيًا بمناسبة مرور 19 سنة على قضية اختفاء التهامي بناني، مؤكدة أن الملف ما يزال “مفتوح الأسئلة” بسبب استمرار غياب جواب رسمي عن مكان الجثة وظروف إخفائها. وقالت اللجنة إن العائلة تنقلت لسنوات بين مصالح الأمن والدرك ومؤسسات الاستشفاء والتشريح والمقابر، ثم بين التحقيقات والمحاكم، دون الوصول إلى تحديد نهائي لمصير الجثة.
وأكدت اللجنة أن القضية تجاوزت طابعها العائلي لتتحول إلى “قضية رأي عام”، معتبرة أن طول مسارها يكشف، وفق تعبيرها، عن اختلالات مرتبطة بتعطيل الحقيقة والتلاعب بالإجراءات. وأضافت أن من بين النقاط التي تثير الشبهة: الحديث عن اختفاء وثائق من الملف الرسمي، وضغوط طالت العائلة وهيئة الدفاع، ووقائع مرتبطة بتهديد شاهد ومحاولة قتله، إلى جانب تداول معطيات عن حماية مشتبه فيهم محتملين من المساءلة الكاملة.
وفي تفاصيل ما اعتبرته اللجنة “مظاهر صادمة”، قالت إن الأسرة أُحيلت في مرحلة سابقة على قبر قيل إنه للضحية قبل أن تُظهر الخبرة أنه يعود لامرأة. وأضافت أن تقارير الطب الشرعي تثير أسئلة إضافية، من بينها ما نُسب إلى طبيبة شرعية بشأن غسل ملابس الضحية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع قواعد الحفاظ على الأدلة الجنائية، كما تساءلت عن ملابسات تسليم الجثمان لمحافظ المقبرة، وما إذا وقع عبث محتمل بالجثة أو بالأعضاء، وهي نقاط قالت إنها تحتاج إلى تحقيق قضائي واضح ومعلن.
وبناء على ذلك، أكدت اللجنة أنها تطالب بفتح الملف “كاملًا وبشجاعة وشفافية” دون انتقائية أو حصانة خارج القانون، مع **تحديد مكان الجثة والجهات التي أخفتها ومن أصدر الأوامر ومن نفذ ومن تستر. وأضافت أنها تطالب أيضًا بمساءلة كل من تورط في الجريمة وكل من ساهم في عرقلة البحث أو العبث بالملف أو الضغط على العائلة والدفاع أو إخفاء وثائق. كما قالت إنها تنتظر جوابًا رسميًا أمام القضاء والرأي العام حول أسباب حفظ الملف في بداياته، ومسؤولية اختفاء وثائق، وسبب تضليل الأسرة بقبر لا علاقة له بالضحية، ولماذا استمر غياب الجثة بعد قرابة عقدين.
تعود قضية اختفاء التهامي بناني إلى عام 2004، عندما اختفى بشكل غامض، مما أثار قلقًا واسعًا في المجتمع المغربي. على مر السنين، واجهت عائلته صعوبات في الحصول على معلومات دقيقة حول مصيره، مما أدى إلى تشكيل اللجنة الوطنية من أجل الحقيقة والعدالة. هذه اللجنة تسعى لتسليط الضوء على الانتهاكات المحتملة التي حدثت خلال التحقيقات السابقة وتطالب بمحاسبة المسؤولين.





