أهم ما يجب معرفته
أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم عن استئنافه ضد العقوبات التي فرضها الكاف بعد أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا. حيث اعتبر الاتحاد أن العقوبات غير متناسبة مع خطورة الأحداث التي شهدتها المباراة، والتي تضمنت انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي واقتحام جماهيره للملعب. وقد أوقف الكاف عددًا من اللاعبين والمدربين بسبب السلوك غير الرياضي.
أفريقيا برس – المغرب. أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم اليوم الثلاثاء عزمه التقدم باستئناف ضد الأحكام الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي (الكاف)، على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا الشهر الماضي، معتبرًا أن العقوبات “لا تتناسب مع جسامة وخطورة الوقائع”.
وقال الاتحاد المغربي في بيان إنه “اطّلع على القرارات التأديبية المتعلقة بالمباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي يوم الأحد 18 يناير 2026، والتي شهدت انسحاب لاعبي وأطر (الجهاز الفني) للمنتخب السنغالي، واقتحام جماهيره لأرضية الملعب، وما ترتب عن ذلك من فوضى وأعمال شغب”.
وأضاف أن رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع بعث “مراسلة رسمية إلى رئيس الكاف أكد فيها عدم تناسب العقوبات مع خطورة الأحداث، مع التشديد على صون جميع الحقوق التي يكفلها القانون”.
وكانت لجنة الانضباط في الكاف قد أصدرت، في 28 يناير الماضي، عقوبات طالت الاتحادين السنغالي والمغربي لكرة القدم، إضافة إلى لاعبين ومسؤولين من الطرفين، معتبرة أن ما جرى “شكل خرقًا لقانون الانضباط”.
وأوقف الكاف مدرب السنغال بابي تياو خمس مباريات وفرض عليه غرامة قدرها 100 ألف دولار بسبب “السلوك غير الرياضي” بعدما طلب من لاعبيه مغادرة الملعب خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية.
كما فرض الكاف غرامة قدرها 615 ألف دولار على الاتحاد السنغالي بسبب سوء تصرف الفريق وجماهيره، وأوقف اللاعبين إليمين ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين ضمن مسابقاته بسبب التصرف غير الرياضي تجاه الحكم.
ومع ذلك، رفضت لجنة الانضباط التابعة للكاف طلب المغرب بإلغاء نتيجة المباراة بعد أن غادر لاعبو السنغال الملعب، ما أدى إلى تأخير المباراة لمدة 14 دقيقة.
كما تم تغريم المغرب، البلد المضيف، 315 ألف دولار بسبب تصرفات جامعي الكرة خلال المباراة، وتصرفات لاعبيه وأعضاء طاقمه في منطقة مراجعة تقنية الفيديو المساعد، واستخدام المشجعين لأشعة الليزر.
وأوقف قائد منتخب المغرب، أشرف حكيمي، لمباراتين في بطولات الكاف، مع إيقاف تنفيذ إحداهما لمدة عام، كما أوقف إسماعيل صيباري لثلاث مباريات في بطولات الكاف بسبب السلوك غير الرياضي، بعدما حاولا إزالة منشفة حارس مرمى السنغال، إدوار مندي، من جانب الملعب تحت الأمطار الغزيرة في الرباط.
وكان مدرب السنغال تياو قد طلب من لاعبيه مغادرة الملعب في وقت متأخر من المباراة بعد إلغاء هدف لصالحهم، وبعد دقائق قليلة حصل المغرب على ركلة جزاء أهدرها براهيم دياز.
وفاز منتخب السنغال بالمباراة بفضل هدف بابي جيه في الوقت الإضافي.
وكانت المشاهد الفوضوية في المباراة النهائية بمثابة نهاية لما كان، في المجمل، بطولة ناجحة لكأس الأمم الأفريقية، التي حققت إيرادات قياسية للكاف.
ووصف رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو الأحداث التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية بأنها “مؤسفة ومؤلمة”.
تعتبر كأس أمم أفريقيا من أبرز البطولات القارية في كرة القدم، حيث تجمع أفضل المنتخبات الأفريقية. في السنوات الأخيرة، شهدت البطولة تطورًا ملحوظًا في التنظيم والإيرادات، مما جعلها محط أنظار الجماهير والإعلام. ومع ذلك، فإن الأحداث التي وقعت في المباريات النهائية قد تؤثر على سمعة البطولة وتثير تساؤلات حول كيفية إدارة النزاعات والمشاكل داخل الملعب.
تاريخيًا، كانت هناك حالات مشابهة من الشغب والعقوبات في البطولات الكبرى، مما يعكس التحديات التي تواجه الاتحادات الرياضية في الحفاظ على الانضباط. العقوبات التي تفرضها لجان الانضباط تهدف إلى ردع السلوكيات غير المقبولة، ولكنها قد تثير أيضًا جدلاً حول العدالة والشفافية في اتخاذ القرارات.





