أفريقيا برس – المغرب. لم تكن غزلان (36 سنة) تعتقد أن إنهاء أنشطة التهريب المعيشي بمعبر مليلية المحتلة، سيغير حياتها من الأسوء إلى الأفضل، إلى أن استفادت من مشروع بديل يضمن لها كرامتها ويحقق حلمها بالتوفر على مشروع خاص، وفرته لها الدولة، مع مجموع النساء اللواتي عملن لعقود من الزمن في نقل السلع من الثغر المحتل إلى الناظور.
وزارت كاميرا Le360 منزل غزلان، الذي يعد مكانا مؤقتا لمزاولة حرفتها التي تخلت عنها مكرهة، لعدم توفرها على إمكانيات مادية لشراء المعدات وآلات الخياطة، وتتوجه مضطرة لمزاولة التهريب المعيشي لأزيد من عقد من الزمن، حيث كشفت أنها استفادت من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي تشرف عليه “مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية” بالناظور، وتنهي بذلك سنوات من القهر الذي عاشته رفقة زميلاتها في هذا النشاط الاقتصادي.
وأبرزت غزلان، في تصريح لـLe360، أنه وبعد إغلاق المعابر الحدودية نتيجة تفشي فيروس كورونا، اعتقدت أن أبواب الرزق أغلقت في وجهها، وأضحت بدون دخل مادي يعينها في تربية ابنتها، إلى أن أطلقت عمالة الناظور مشروعا لدعم النساء ممتهنات التهريب، حيث تم الموافقة على مشروعها الجديد المتمثل في ورشة للخياطة، حيث تم تمويله بشكل كامل، مع استفادتها طيلة فترة الدراسة والتجهيز، وبعد شروعها في ممارسة نشاطها المهني الجديد، من مواكبة وتأطير.
وفي هذا السياق، بينت فاطمة بوطارة، مسؤولة بمؤسسة الرحمة، في تصريح لـle360، أنه وإلى جانب غزلان، هناك نساء أخريات استفدن من التمويل لدعم مقاولتهن الصغيرة ومشاريعهن المدرة للدخل، وصل عددها إلى 250 مشروعا تم الموافقة عليها من طرف مؤسسة الرحمة، بعد دراسة جميع طلبات الحصول على التمويل.
وأكدت ذات المتحدثة أن مشروع “ثمغارث” يتم تنزيله بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس جهة الشرق، والمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، وعمالة الناظور، ويروم أساسا دعم النساء ممتنات التهريب من خلال إحداث وحدات تجارية وحرفية مدرة للدخل، في مختلف مناطق الإقليم، وتهم أساسا المحلات التجارية، والمخبزات، ومحلات الخياطة، والحرف الحرة، بالإضافة إلى مراكز التسوق، والمراكز التجارية المفتوحة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





