خبير صحراوي: “المغرب يستهدف المدنيين ويسعى لتوسيع دائرة الصراع إلى دول شمال أفريقيا”

7
خبير صحراوي: “المغرب يستهدف المدنيين ويسعى لتوسيع دائرة الصراع إلى دول شمال أفريقيا”
خبير صحراوي: “المغرب يستهدف المدنيين ويسعى لتوسيع دائرة الصراع إلى دول شمال أفريقيا”

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أكد مسؤول العمليات في المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام “سماكو”، غيثي النح البشير، أن المغرب يستهدف عمدا المدنيين بالطائرات المسيرة بهجمات مخالفة لأحكام القانون الدولي، سعيا منه لتوسيع دائرة الصراع إلى دول شمال أفريقيا.

وأوضح غيثي النح في تصريح خص به وكالة الأنباء الصحراوية (وأص) أن كل هذه الهجمات التي يستهدف من خلالها المغرب المدنيين العزل من مختلف الجنسيات، هي هجمات مخالفة لأحكام القانون الدولي، يهدف المغرب من خلالها الى جعل الحرب أكثر تأثيرا على الإنسان.

وأضاف مسؤول العمليات في المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام ان إدراج المغرب للطائرات المسيرة تسبب في قتل وجرح عشرات المدنيين العزل ونزوح جماعي للسكان في المناطق المستهدفة، حيث اضطرت هذه المجموعات البشرية التي كانت تقيم في مجمعات صغيرة إلى مغادرة أماكن سكناها قسراً بسبب الهجمات العشوائية الى دول الجوار. مما ولد – يضيف غيثي النح – إحساسًا بالذعر في أوساط المدنيين إضافة الى ظواهر القلق والتوتر واضطراب في حياة الناس اليومية.

وأشار الخبير الصحراوي إلى أن استهداف المدنيين غرضه سياسي، مشيرا إلى أن المغرب وسع دائرة الحرب لتشمل المدنيين وقد أُهدر بذلك مبادئ التمييز والتناسب، والغاية والأغراض من الهجمات مع عدم مراعاة ضوابطها.

وأوضح أن المغرب نقل نوع من الاستنساخ من الشرق الأوسط وتوسيع دائرة الصراع إلى دول شمال إفريقيا وعلى أبواب أوروبا نفسها.

وبخصوص حصيلة الخسائر، قال غيثي النح أنه من المهم جدا التذكير انه إلى حد الساعة لم يتم بعد القيام بجرد كامل وشامل لهذه الخسائر ولكن حسب الحصائل الأولية وبحسب بعض العينات، فقد اصابت هذه الهجمات العشوائية حوالي مئة مدني بين قتيل وجريح من الرجال والنساء والأطفال ومن جنسيات مختلفة، إضافة الى تدمير أكثر من خمسين شاحنة وبنى تحتية مختلفة من مستشفيات ومدارس وخيم ومساكن عائلية في مناطق مختلفة.

وأشار إلى أنه كان من المفترض ان تقوم المنظمات الدولية المعنية كل حسب مأموريتها بمراقبة هذه الانتهاكات ورصدها والتدخل لإجلاء الضحايا بما فيه مطالبة الأطراف بالاتفاق على القيام بممرات إنسانية لإنقاذ الضحايا كما تفعل في مناطق اخرى من الصراعات.

وأضاف مسؤول العمليات بالمكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام أنه على المجتمع الدولي أن يفعِّل المساءلة والشفافية تجاه المغرب ويفرض امتثاله للقانون الإنساني الدولي والتحقق من مشروعية استخدامه لهذه التكنولوجيا.

ولقد أصدر المكتب الصحراوي لتنسيق الاعمال المتعلقة بالألغام تقريره الثاني حول استخدام المغرب للطائرات المسيرة ضد المدنيين ويشتمل التقرير الأخير على دراسة 61 هجومًا بطائرات مسيرة مغربية على المدنيين، والتي تركت حصيلة ثقيلة وجرائم ضد الإنسانية لم تدن بعد، ناهيك عن إفلات الجناة من العقاب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس