وزير الخارجية: “الجمهورية الصحراوية حقيقة ميدانية قارية ودولية لا غبار عليها.. واستمرار احتلال أجزاء منها وصمة عار على جبين المنتظم الدولي”

16
وزير الخارجية: “الجمهورية الصحراوية حقيقة ميدانية قارية ودولية لا غبار عليها.. واستمرار احتلال أجزاء منها وصمة عار على جبين المنتظم الدولي”
وزير الخارجية: “الجمهورية الصحراوية حقيقة ميدانية قارية ودولية لا غبار عليها.. واستمرار احتلال أجزاء منها وصمة عار على جبين المنتظم الدولي”

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أكد وزير الخارجية الصحراوي، محمد سيداتي، أن الجمهورية الصحراوية “حقيقة ميدانية قارية ودولية لا غبار عليها”، وأن استمرار احتلال المغرب لها لأجزاء منها “وصمة عار على جبين المنتظم الدولي، وفضيحة يجب أن تؤرقه”، مشددا على أن الشعب الصحراوي لن يتنازل عن حقه في الحرية والاستقلال ومصمم على تصعيد القتال حتى طرد الاحتلال.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بمناسبة الذكرى الـ47 لإعلان الجمهورية الصحراوية، قال محمد سيداتي إن ما يجرى في الصحراء الغربية “ظلم وتسلط وحرمان، وفضيحة يجب أن تؤرق المجتمع الدولي”، متسائلا “كيف لايزال الاحتلال في الصحراء الغربية بعد 50 سنة من الاستعمار وفي القرن 21′′، وكيف لآليات أممية “أن تعجز عن تطبيق قرار مبدأ تقرير المصير”.

وأوضح في هذا الإطار، أن لوائح الأمم المتحدة تضمنت مبدأ الحق في تقرير المصير، “ولكن هذا الحق ظل حبرا على ورق”، مردفا “إنه الظلم بعينه ولاعذر للمنتظم الدولي أمام عجزه، وتقاعسه”.

وتابع يقول “أين ضمير العالم، أين المنتظم الدولي من التراجيديا التي يعيش فصولها الشعب الصحراوي الأبي؟”، مشددا على أن الشعب الصحراوي مصمم على التصعيد من كفاحه المسلح “حتى استئصال جذور الاحتلال المغربي المقيت” تطبيقا لشعار المؤتمر 16 للجبهة “تصعيد القتال لطرد الاحتلال وفرض السيادة”.

وأضاف “الشعب الصحراوي تقوده حركة تحرير متمرسة، ويطمح إلى العيش في كنف الجمهورية الصحراوية الفتية التي تحيي اليوم الذكرى 47 لتأسيسها، مجددا التأكيد على أن “الدولة الصحراوية حقيقة ميدانية قارية دولية لا غبار عليها، والشعب الصحراوي جدير بأن ينعم بالحرية والعيش الكريم”.

وأبرز، في هذا الإطار، أن تاريخ 27 فبراير هو يوم عظيم ولد من رحم المقاومة الصحراوية الشرسة لكل أنواع الظلم والاحتلال والاستعمار، “حيث كان الشعب الصحراوي يومها على موعد مع التاريخ عندما أعلنت جبهة البوليساريو، رائدة الكفاح التحرري، عن ميلاد الجمهورية الصحراوية، كتعبير عن إرادته وكحاضنة لآماله وتطلعاته، ومؤكدة لهويته المتميزة، لتكون هذه الدولة الصحراوية الإطار الأمثل لتجسيد إرادة الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال”.

وبخصوص أولويات الدبلوماسية الصحراوية في مرحلة ما بعد المؤتمر 16 لجبهة البوليساريو، تماشيا مع قرار تصعيد الكفاح المسلح، أوضح محمد سيداتي، أن المؤتمر الأخير أقر برنامج عمل وطني حدد الأولويات في شتى الميادين السياسية والدبلوماسية والعسكرية والمجتمعية.

وتابع يقول “العمل الدبلوماسي لابد وأن يعكس الصورة المشرفة للدولة الصحراوية، ويعمل على إيصال صوت شعبها، ومواجهة خطاب التغييب والتشويه الذي ينتهجه نظام الاحتلال في حقها”، مشيرا إلى أن “الفعل الدبلوماسي يؤطره خطاب مقنع خارجيا حول هوية و أهداف الجمهورية الصحراوية، و لذا يجب أن يكون شاملا وعلى كل الأصعدة، وأن يغطي الساحات ويعكس كفاح شعب بأكمله و يوصل صوته إلى أصقاع العالم، في إطار مهمة واضحة المعالم متكاملة الجوانب”.

إقحام المغرب للكيان الصهيوني في المنطقة هو عدوان وتصعيد خطير

وفي هذا الصدد، أوضح محمد سيداتي، أن هناك قارات كإفريقيا مثلا تكتسي أهمية قصوى ومتميزة، لأنها العمق الاستراتيجي لكفاح الشعب الصحراوي، ويجب السعي إلى تعميق وتمتين أواصر الصداقة والتضامن” في أفريقيا، قائلا “نحن جزء من القارة السمراء وكفاحنا يندرج في إرادة القارة الأفريقية للتخلص من براثن الاستعمار ومظاهر الاحتلال”.

كما أبرز في أن كفاح الشعب الصحراوي هو “مواجهة مع ظاهرة تنبذها الشعوب الأفريقية والمتمثلة في الاحتلال والضم بالقوة من بلد إفريقي لآخر”، إذا الشعب الصحراوي -يضيف- “يدافع عن مبادئ وحرية أفريقيا، و الجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس للاتحاد الأفريقي، ملزمة على غرار الدول الأفريقية الأخرى، بحماية القرار التأسيسي والدفاع عنه، لأنه بمثابة العقد الجامع لدول وشعوب أفريقيا”، مشيرا إلى أن المغرب “اخترقه ويحاول تقويضه”.

كما أكد أن “الاتحاد الأوروبي بسياسته يظل جزءا من المعضلة وعليه أن يحاول أن يكون جزاء من الحل”، كما هو الحال بالنسبة للأمم المتحدة، التي يتوجب عليها أن تقوم مسار الأمور وتفرض أن يمارس الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، وفق ما تؤكد عليه الشرعية الدولية.

وأبرز الوزير الصحراوي فضائح النظام المغربي التي أصبحت لاتعد ولا تحصى، قائلا “كل يوم يفاجئنا المغرب بفضيحة جديدة تعبر عن ما آلت إليه الأمور في هذا البلد”، و لأن وكما يقال “مصائب قوم عند قوم فوائد، فكلما تعمقت الأزمة في المغرب فقد النظام المصداقية، وانفضحت أساليب سياسته التوسعية التي تعتمد الدعاية المغرضة، والتآمر والاعتداء”.

وكلما غرق النظام المغربي -يضيف- “في وحل الرشاوى والفضائح كلما انقشع الضباب, واكتشف العالم زيف النظام المخزني المحتل”، وبالمقابل “تتعزز حجج الشعب الصحراوي في سعيه لتحقيق مبتغاه في الحرية والاستقلال”.

كما أبرز في سياق ذي صلة، أن “الاحتلال المغربي لم يبخل بجهد في جلب القوى الأجنبية المعادية وتمهيد الطريق لها للتغلغل في منطقتنا”، مؤكدا أنه “لم ولن يكون بمقدور المخزن لوحده “هزم” الشعب الصحراوي، لذا استعان بالقوى الأجنبية وها هو اليوم يستنجد بقوى الشر والعدوان: الكيان الصهيوني”.

وحذر في هذا الإطار، من أن إقحام المغرب للكيان الصهيوني هو “عدوان وتصعيد خطير، الهدف منه خلط الأوراق وتوسيع رقعة الحرب عن طريق اللجوء إلى أسلحة وتكنولوجيا فتاكة”، منبها الى أن استعانة المغرب بالكيان الصهيوني معناه زرع اللا إستقرار و المزيد من الاحتقان والتوتر، ما يضع شعوب المنطقة أمام تحديات تتحتم مواجهتها، كما يتوجب كسر شوكة الاحتلال المغربي وشركائه لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس