أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أعرب مجلس الأمة الجزائري عن استنكاره وإدانته لـ”القرار المخزي” الذي اتخذته الحكومة الفرنسية تجاه قضية الصحراء الغربية العادلة، معتبرا إياه “انحرافا ومجازفة غير مضمونة”.
وأصدر مكتب المجلس برئاسة صالح وجيل، اليوم الأحد، بيانا أكد فيه أن “القرار المخزي الذي اتخذته الحكومة الفرنسية تجاه قضية الصحراء الغربية العادلة، وهو القرار الداعم والمؤيد لمخطط الحكم الذاتي لإقليم الصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية الزائفة والصورية، سوء تقدير وإفلاس تدبير، ويشكل اغتيالا معنويا للمساعي الأممية التي تضع هذا الملف، ومنذ عقود، على طاولة تصفية الاستعمار”.
واعتبر مجلس الأمة الجزائري أن الموقف الفرنسي “صورة جلية لتجسيد غير مسبوق لتجاوز الأعراف ومخالفة المشهد الدبلوماسي المألوف عالميا، من خلال تكريس مسلكية مقايضة المبادئ بالمصالح”. وأنه بمثابة “تحلل فاضح لفرنسا من القرارات الأممية والآراء الاستشارية لأجهزتها ومباركة صريحة وشرعنة احتلال ضد دولة عضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي”.
وأضاف بيان المجلس أن قرار فرنسا تجاه قضية الصحراء الغربية يشكل “تجاوزا من طرف فرنسا الرسمية لالتزاماتها بصفتها عضوا دائما بمجلس الأمن، وتجاوزا للشرعية الدولية المقترنة بمسؤولية مجلس الأمن وأعضائه الدائمين في تطبيق اتفاق سنة 1991، تماشيا مع قرارات الأمم المتحدة ومقتضيات القانون الدولي”، كما أنه يشكّل “تقويضا لجهود المنظمات الدولية والإقليمية لتمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير مصيره”.
واعتبر مجلس الأمة الجزائري أن ما فعتله فرنسا بخصوص الصحراء الغربية “تعبير جديد على ترسخ النهج الاستعماري في سياسات الحكومة الفرنسية، وحنينها الدائم إلى ماضٍ استعماري مخجل، لا تزال الذاكرة الوطنية والعالمية تحتفظ بفظاعة مآسيه، ولا تزال انعكاساته المؤلمة شاهدة على جرائمه ضد الإنسانية في الجزائر وفي إفريقيا والعالم”.
وقال مجلس الأمة إن “الجزائر التي كافحت الاستعمار ونبذته بالأمس مازالت وستظل تنبذه مهما كانت أشكاله ومهما كان مصدره”، مضيفا أن الجزائر “كما كانت بالأمس تفرّق بين الشعب الفرنسي والنظام الاستعماري الفرنسي، فهي كذلك اليوم تفرّق بين الشعب المغربي والنظام المخزني الاحتلالي”، مضيفا أن “قرار الحكومة الفرنسية هو تجسيد لتحالف القوى الاستعمارية المتهالكة ماضيا وحاضرا، ليشد بعضها بعضا في مواجهة خاسرة للحتمية التاريخية”.
وجاء في البيان: “حري بالبرلمان الفرنسي، الذي طالما أقحم نفسه في مراقبة حالة حقوق الإنسان في دول شمال إفريقيا من خلال توصيات البرلمان الأوروبي، أن يسجل موقفه تجاه هذا القرار، ويحمل حكومته على مراجعة حساباتها، وتصحيح رؤيتها الاستشرافية المحدودة للراهن الدولي والإقليمي”.
وذكّر مكتب مجلس الأمة بالمواقف الثابتة للجزائر الجديدة التي يرسي دعائمها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إزاء القضايا العادلة بما فيها قضية الصحراء الغربية، مجددا تأكيد دعمه لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وبحقه في الدفاع عن وطنه وثرواته بكل وسائل المقاومة المشروعة التي يضمنها القانون الدولي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس





