أفريقيا برس – الصحراء الغربية. شهدت النسخة التاسعة والثمانين من احتفال جريدة الإنسانية الفرنسية، التي أُقيمت في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس أيام 13، 14 و15 سبتمبر- أيلول الجاري، حضورًا بارزًا للقضية الوطنية الصحراوية.
ويُعد هذا الاحتفال حدثًا سنويًا بارزًا، حيث يتوافد عليه عشرات الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء فرنسا والدول المجاورة.
وتمثل الحضور الصحراوي المتميز في هذه النسخة عبر عدة فعاليات وأنشطة متنوعة، أبرزها: رواقان للجالية الصحراوية نظمتهما جمعيات الجالية الصحراوية القاطنة بضواحي باريس. قدّم هذان الرواقان شروحات وافرة للجمهور حول معاناة الشعب الصحراوي، الذي يواجه ظروفًا قاسية سواء في مناطق اللجوء أو تحت الاحتلال المغربي، حيث يعاني من قمع مستمر.
كما تم تسليط الضوء على مقاومة الشعب الصحراوي الباسل، رغم محدودية الإمكانيات المادية وتحديات اللجوء. مائدتان مستديرتان:خصصت الأولى منهما، و التي شارك فيها كل من الأخوتين فاطمتو أحمدو و أعزيزة الداف، لموضوع حقوق الإنسان، حيث تم تسليط الضوء على الوضع المتردي في المناطق المحتلة ومعاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية.
أما المائدة المستديرة الثانية تناولت أحدث التطورات السياسية، لا سيما الموقف المتهور الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي في نهاية يوليو الماضي. نشطها محمد علي الزروالي، ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا.و جرى أيضا تنظيم احتفال تضامني أعلن فيه عن الإنطلاقة الرمزية لمسيرة إحتجاجية ستقودها الناشطة الفرنسية كلود مونجان، التي ستسير من مدينة إفري بضواحي باريس إلى سجن القنيطرة بالمغرب.
الهدف من هذه المسيرة هو لفت انتباه الرأي العام الفرنسي والدولي إلى معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين، ولا سيما مجموعة أكديم إزيك.
وشارك في هذا الاحتفال ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا ورئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين عبد السلام عومار، بالإضافة إلى عدد من البرلمانيين و المنتخبين المحليين الفرنسيين، يتقدمهم السيد فليب بيسو عمدة مدينة إفري، التي ستنطلق منها هذه المسيرة في منتصف السنة القادمة بحول ألله.
و في نهاية أنشطة المشاركة الصحراوية في هذه التظاهرة السياسية الكبيرة أحيت فرقة المناضلة والفنانة الصحراوية الدكجة لشكر سهرة فنية ذات طابع وطني وثقافي، استقطبت الجمهور الغفير الذي تفاعل مع الأنغام الصحراوية الأصيلة.
تأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال
جدد السيناتور الفرنسي ورئيس جريدة الإنسانية، السيد فابيان في كلمته الافتتاحية دعم حزبه الثابت لنضال الشعب الصحراوي العادل. كما ندد بموقف الرئيس الفرنسي الأخير، معتبرًا إياه انتهاكا للشرعية الدولية والحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.
وأكد أن هذا الموقف يضر بسمعة فرنسا كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، حيث يتوجب عليها الدفاع عن تطبيق القانون الدولي بدلاً من تشجيع سياسات التوسع والاستعمار.
وجاءت مشاركة الجالية الصحراوية في احتفال جريدة الإنسانية الفرنسية لتؤكد على التزام الشعب الصحراوي بنضاله السلمي، ولتسليط الضوء على قضيته العادلة أمام الجمهور الفرنسي والدولي.
كما أسهمت الفعاليات المتعددة في تعزيز التوعية بمعاناة الصحراويين، ودعم المطالب العادلة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، وتأكيد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و إستقلاله.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس





