أعلن بيل غيتس، يوم الأربعاء، عن شراكة بقيمة 50 مليون دولار أمريكي بين مؤسسة غيتس وOpenAI لمساعدة عدد من الدول الإفريقية على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين أنظمتها الصحية والتخفيف من آثار خفض المساعدات الدولية.
وتهدف هذه الشراكة، التي تحمل اسم Horizon1000، إلى التعاون مع القادة الأفارقة لتحديد أفضل السبل لاستخدام هذه التقنية، بدءًا من رواندا.
وقال غيتس في تدوينة أعلن فيها عن إطلاق الشراكة: “في الدول الفقيرة التي تعاني من نقص حاد في الكوادر الصحية وضعف البنية التحتية للأنظمة الصحية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث نقلة نوعية في توسيع نطاق الوصول إلى رعاية صحية عالية الجودة”.
وفي حديثه لوكالة رويترز في دافوس يوم الأربعاء، قال غيتس إن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على مساعدة العالم على التعافي بعد خفض تمويل المساعدات الدولية العام الماضي، والذي أعقبه أول ارتفاع في وفيات الأطفال التي يمكن الوقاية منها في هذا القرن.
وبدأت تخفيضات المساعدات الدولية من الولايات المتحدة في مطلع عام 2025، ثم امتدت لتشمل جهات مانحة رئيسية أخرى كبريطانيا وألمانيا. وبحسب تقديرات مؤسسة غيتس، انخفضت مساعدات التنمية العالمية في قطاع الصحة بنسبة تقل قليلاً عن 27% العام الماضي مقارنةً بعام 2024. وقال غيتس إن الذكاء الاصطناعي قد يكون ذا قيمة بالغة في الدول المتضررة من هذه التخفيضات.
وصرح لوكالة رويترز يوم الأربعاء: “باستخدام الابتكار والذكاء الاصطناعي، أعتقد أننا قادرون على العودة إلى المسار الصحيح”، مضيفاً أن هذه التقنية ستُحدث ثورة في الرعاية الصحية.
وأطلقت المؤسسة بالفعل عدداً من مبادرات الذكاء الاصطناعي، بينما أنشأت رواندا العام الماضي مركزاً للذكاء الاصطناعي في كيغالي. وقالت باولا إنجابيري، وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار في رواندا، في بيان مصور نُشر يوم الأربعاء: “الأمر يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية لتخفيف العبء على العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتحسين جودة الرعاية، والوصول إلى عدد أكبر من المرضى”.
وقال بيل غيتس إن مبادرة “هورايزون 1000” تهدف إلى الوصول إلى 1000 عيادة رعاية صحية أولية والمجتمعات المحيطة بها في عدة دول بحلول عام 2028، مضيفًا أن بعض الدول لا يوجد بها سوى طبيب واحد لكل 50 ألف نسمة حتى في المناطق الحضرية الكبرى، وهو معدل أقل بكثير من المعدل في معظم الدول ذات الدخل المرتفع.
وأوضح غيتس أن المبادرة ستركز على الأرجح على تحسين الرعاية المقدمة للنساء الحوامل ومرضى فيروس نقص المناعة البشرية، من خلال تقديم المشورة لهم قبل وصولهم إلى العيادة، لا سيما إذا كانوا يتحدثون لغة مختلفة عن لغة مقدم الرعاية الصحية.
وأضاف أنه عند الوصول، سيساعد الذكاء الاصطناعي في تقليل الأعمال الورقية وربط سجلات المرضى ومواعيدهم بشكل أكثر فعالية. وقال: “نعتقد أن الزيارة النموذجية يمكن أن تكون أسرع بمرتين وبجودة أفضل بكثير”.
رويترز
