افتتاح الدورة التاسعة للأمانة الوطنية للجبهة

3
افتتاح الدورة التاسعة للأمانة الوطنية للجبهة
افتتاح الدورة التاسعة للأمانة الوطنية للجبهة

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. ألقى الأمين العام للجبهة، رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي كلمة خلال اشرافه على افتتاح اشغال الدورة العادية التاسعة للأمانة الوطنية، تطرق فيها إلى اهم مستجدات القضية الوطنية واهم المكاسب المحققة في مختلف ساحات الفعل الوطني، وهذا نصها الكامل.

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، في افتتاح أشغال الدورة العادية التاسعة للأمانة الوطنية، 16 أبريل 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوات والإخوة،

نفتتح اليوم الدورة العادية التاسعة للأمانة الوطنية والتي، وإضافة إلى الاطلاع على التطورات التي تشهدها جهود التسوية على مستوى الأمم المتحدة، ستتطرق بالتقييم والنقاش والتحليل لما شهدته الفترة المنقضية منذ الدورة الثامنة، في ميادين السياسي التنظيمي والدفاع والأمن والإداري القانوني والاقتصادي المالي والاجتماعي وميدان الخارجية والإعلام والتشريفات.

وسيكون الهدف الرئيسي هو التوصل إلى تحديد كبريات المهام والتحديات وآفاق العمل خلال المرحلة المقبلة، في إطار تنفيذ مقررات المؤتمر السادس عشر للجبهة.

وخلال الفترة محل التقييم، استمر تطبيق البرامج المقررة، على جميع المستويات، وفي مقدمتها العمل القتالي لجيش التحرير الشعبي الصحراوي والعمل الحكومي في شتى القطاعات مع انتظام الخدمات الأساسية وضمان الاحتياجات الضرورية، في ظل صعوبات موضوعية، ناجمة عن تقليص ملحوظ ومتزايد في الدعم الإنساني بمختلف جوانبه، بما يعكس أحياناً توجهاً مشبوهاً من جهات معروفة لاستعمال التجويع للتضيـيق وللضغط السياسي المشين.

وتميزت الفترة المنصرمة بتخليد الشعب الصحراوي للذكرى الخمسين لقيام الدولة الصحراوية، في أجواء حافلة بروح الوطنية والإخلاص والحماس والتمسك بالكفاح بكل السبل المشروعة، حتى استكمال سيادتها على كامل ترابها الوطني.

ولا بد لنا بالمناسبة من أن نتوجه بالتهنئة الحارة إلى كافة جماهير شعبنا، في كل مواقع تواجدها، وفي المقدمة جيش التحرير الشعبي الصحراوي الذي ظل، كما كان دائماً، في الطليعة، بما في ذلك خلال فعاليات تخليد الذكرى، والتي تدعمت بتلك الاستعراضات والمحطات المتميزة للقطاع المدني، لترسم لوحة رائعة، تجسد خمسين عاماً من عمر الدولة الصحراوية، من مكاسبها وإنجازاتها، من مؤسساتها وهيئاتها، من بنائها وتجربتها، من عزمها وثقتها وقدرتها على تكريس وجودها ومكانتها بين الشعوب والأمم.

وإننا لنشيد أيما إشادة بالحضور الدولي المتميز لهذا الحدث التاريخي من جميع قارات العالم، وبشكل خاص من الجزائر الشقيقة، جزائر النخوة والشهامة والإباء، بقيادة أخينا السيد الرئيس عبد المجيد تبون، التي ظلت واقفة بشموخ إلى جانب كفاح شعبنا العادل من أجل الحرية وتقرير المصير.

نحيي الوفود التي حضرت من موريتانيا الشقيقة ومن مختلف البلدان الإفريقية والأمريكولاتينية الصديقة ومن ممثلي الحركة التضامنية في أوروبا والعالم.

الأخوات والإخوة،

على الواجهة الدولية، شهد العالم ويشهد تطورات خطيرة لا بد أن يكون لها الأثر المباشر أو غير المباشر في كثير من القضايا والنزاعات ودور المنظمات الدولية في فرض احترام القانون والعدالة والسلم والأمن في العالم.

كما تصاعدت وتيرة المؤامرات والدسائس التي تلجأ إليها دولة الاحتلال المغربي، ومساعيها المحمومة للمساس من قوة وتماسك وصمود ومقاومة الشعب الصحراوي، وخاصة الجبهة الداخلية.

كل ذلك مع الضخ الممنهج والمكثف لسموم المملكة المغربية، أكبر منتج ومصدر لمخدر القنب الهندي في العالم، بما في ذلك استعماله في تكوين ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية في منطقتنا وفي العالم.

وهذه مناسبة لنجدد التحذير من خطورة النهج التوسعي العدواني لدولة الاحتلال المغربي التي تحالفت علنا، وعلى كل المستويات، مع القوى الاستعمارية والصهيونية لتمرير مخططات تلك القوى وأجنداتها في منطقتنا وفي إفريقيا عامة.

إننا لنعبرعن كامل الارتياح إزاء مستوى التعاون والتنسيق والتشاور بين الجمهورية الصحراوية وبلدان المحيط الجهوي، وخاصة مع الشقيقتين، الجزائر وموريتانيا، وندعو ونعمل لتعزيزه وتطويره، خدمة للسلم والأمن والاستقرار وصالح شعوب المنطقة وطموحاتها.

الأخوات والإخوة،

منذ صدور قرار مجلس الأمن 2797، تتواصل الجهود الرامية إلى تسريع التوصل إلى حل النزاع المغربي الصحراوي، بما في ذلك تنظيم لقاءات على مستويات رفيعة بين طرفي النزاع وبحضور البلدين المراقبين، الجزائر وموريتانيا.

ونذكر بالمناسبة بانخراط الطرف الصحراوي، بكل حسن نية، في هذه المباحثات ورغبته الصادقة في إنجاح تلك الجهود، مع التأكيد دائماً على أن الحل العادل والنهائي والدائم يرتكز على أسس واضحة وضرورية تتمثل، ليس فقط بأن يكون مقبولاً ومتفقاً عليه من طرفي النزاع، بل في ضمان حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وضمان ممارسة ذلك الحق، عبر عملية حرة وديمقراطية، وفقاً لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.

الأخوات والإخوة،

تلكم بعض ملامح المشهد الذي تنعقد في ظله هذه الدورة، والتي يمكن تلخيصها بأنها مرحلة استثنائية، حافلة بالتطورات والمخاطر وما يشكله ذلك من تحديات وصعوبات موضوعية تواجه القضية الوطنية.

في المقابل، جاء تخليد خمسينية الدولة الصحراوية ليكون رسالة تحدي واستعداد لتعزيز مقومات الصمود والمقاومة والكفاح، على كل الجبهات.

فالصحراويات والصحراويون اليوم أكثر إدراكاً وقناعة بأن وجودهم ومستقبلهم ككيان وكهوية وكشعب حر وسيد فوق ترابه الوطني لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التمسك بعرى الوحدة الوطنية الشاملة ورص الصفوف والالتفاف حول مبادئ وأهداف طليعة شعبنا الصدامية ورائدة كفاحه التحرري، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

وإن هذه الهيئة القيادية مطالبة بالتحلي بكل المسؤولية والانضباط والالتزام والمثالية والميدانية والاستعداد الدائم لكل المهام والاحتمالات، بنزاهة وتواضع وإخلاص وتفانٍ.

إننا مطالبون بكل ذلك لكي نقود هذا الشعب البطل نحو تحقيق طموحاته المشروعة، وهو الذي يثبت كل يوم مدى وفائه لعهد الشهداء البررة ومدى استعداده للتضحية والعطاء، بلا حدود، في سبيل حريته وكرامته واستكمال سيادة دولته على كامل ترابها الوطني.

على بركة الله، نفتتح الدورة العادية التاسعة للأمانة الوطنية للجبهة.

تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة

الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس