جيل ديفرس : الشعب الصحراوي هو صاحب السيادة على أرضه

23
جيل ديفرس : الشعب الصحراوي هو صاحب السيادة على أرضه
جيل ديفرس : الشعب الصحراوي هو صاحب السيادة على أرضه

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. قال جيل ديفرس، محامي جبهة البوليساريو، إن الشعب الصحراوي يجب أن يمارس حقه في تقرير المصير بموجب القانون الدولي، لأنه صاحب السيادة على أرضه وثرواته الطبيعية، مؤكدا أن عائدات الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي تذهب إلى تمويل الاحتلال وانتهاك القانون الدولي في الصحراء الغربية.

وفي مساهمة نشرها في جريدة “لوموند” الفرنسية،، أوضح الأستاذ ديفرس إن تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، مكفول بموجب القانون الدولي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة صنفت إقليم الصحراء الغربية ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي منذ عام 1963 والتي يتعين إنهاء الاستعمار منها، وهو ما أكدته سنة 1966 من خلال الاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وأضاف أن “الشعب الصحراوي هو صاحب السيادة على أراضيه وهو صاحب الحق في تقرير المصير ونيل الاستقلال، ولأجل ذلك أنشأت الأمام المتحدة بعثة أممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)”.

وأبرز في السياق، أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية عام 1975 الذي أكد أن الصحراء الغربية “ليست أرضا مغربية”، لأن الشعب الصحراوي كان “موجودا قبل هذا الاستعمار”، وبالتالي فإن هذا الرأي القانوني، يضيف “يدعم قراري 1963 و1966، بخصوص حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وهو ما يفسر رفض المحاكم الدولية الاعتراف بالادعاءات المغربية”.

ولكن رغم ذلك يستطرد بالقول، “ما زلنا في عام 2023 نتحدث عن تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية، ليتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير”، متسائلا باستغراب: “كيف يكون هذا ممكنا؟”.

كما أبرز أنه في نهاية عام 1975، وقعت إسبانيا، التي كان عليها الالتزام بإنهاء الاستعمار في الإقليم، على “اتفاقيات مدريد غير القانونية، لتتخلى عن مسؤولياتها لصاح للمملكة المغربية، التي بدأت على الفور في الغزو المسلح للإقليم”.

عائدات نهب ثروات الشعب الصحراوي تذهب لتمويل الاستعمار في الصحراء الغربية

ولفت المحامي ذاته إلى أنه ومن أجل أن يعزز الاحتلال المغربي استعماره للإقليم، قام ببناء جدار عازل بطول 2700 كيلومتر، مشيرا إلى أن احتلال المنطقة كان لدواعي اقتصادية، لنهب الثروات، كما أشار إلى أنه بانضمام إسبانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 1986ـ تم الاتفاق على أن تشمل الاتفاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، إقليم الصحراء الغربية.

وأفاد في هذا الإطار أن الصادرات نحو السوق الأوروبية بلغت عام 2022 حوالي 670 مليون يورو للمنتجات السمكية و 80 مليون يورو للمنتجات الزراعية, و55 مليون يورو يدفعها الاتحاد الأوروبي للوصول إلى موارد مصائد الأسماك في الإقليم. ونبه في السياق إلى أن هذه العائدات توجه إلى تمويل الاستعمار وانتهاك القانون الدولي في الصحراء الغربية.

وانطلاقا من الحق في تقرير المصير الذي كفله القانون الدولي للشعب الصحراويـ بدأت جبهة البوليساريو معركة الدفاع عن الشعب الصحراوي، لأنه الوحيد الذي يملك السيادة على أراضيه وموارده الطبيعية.

وفي هذا الإطار، قضت محكمة العدل الأوروبية في 2016 بأن الاتفاق المبرم مع المملكة المغربية لا ينطبق على أراضي الصحراء الغربية، لأن المغرب والصحراء الغربية إقليمان منفصلان ولا سيادة للرباط على الإقليم، وبالتالي لا يمكن إبرام اتفاق إلا بموافقة الشعب الصحراوي.

وفي عام 2022، أكدت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب على سيادة الشعب الصحراوي على إقليمه وأن الاحتلال المغربي يتعارض مع الحق في تقرير المصير الذي يكفله القانون.

وـكد محامي جبهة البوليساريو أن الحكم القضائي الصادر عام 2016 قضى ببطلان إدراج إقليم الصحراء الغربية ضمن الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

“ولكن بدلا من إيجاد حل مع جبهة البوليساريو, الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، تم الالتفاف على الحكم القضائي من خلال إبرام اتفاقيتين جديدتين في عام 2019 دون موافقة الجانب الصحراوي، لتلغي محكمة الاتحاد الأوروبي في سبتمبر- أيلول 2021 هاتين الاتفاقيتين”، ومن المقرر، يضيف، أن تحكم محكمة العدل الأوروبية نهائيا خلال جلسة الاستئناف العام الجاري.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس