صحفي إسباني يهاجم ماكرون وسانشيز بسبب الصحراء الغربية

7
صحفي إسباني يهاجم ماكرون وسانشيز بسبب الصحراء الغربية
صحفي إسباني يهاجم ماكرون وسانشيز بسبب الصحراء الغربية

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. لا يزال التحول الدراماتيكي في الموقفين الفرنسي والإسباني من القضية الصحراوية، محل قراءة وتحليل من قبل المتابعين لهذا الملف، ولاسيما على المستوى الإسباني، بالنظر لخصوصية القضية الصحراوية في هذا البلد، الذي يعتبر في نظر الأمم المتحدة، القوة الاستعمارية المكلفة بإدارة الأراضي الصحراوية المحتلة.

ومع أن التحول في الموقف الإسباني أصبح قديما يتجاوز عمره السنتين، إلا أن قرار باريس السير على طريق مدريد، جعل الملف برمته يعود إلى الواجهة، وتجدر الإشارة هنا إلى مقال مثير كتبه الصحفي الإسباني، خوسي أنطونيو غوميث، في صحيفة “دياريو 16 +”، جاء تحت عنوان “سانشيث وماكرون يستسلمان لملك المغرب”.

المقال فيه الكثير من الواقعية والجرأة، ولكنه أيضا مشفوع بالقرائن والأدلة والنصوص القانونية، التي تجعل من الخطوتين الفرنسية وقبلها الإسبانية، تفتقدان إلى الوجاهتين القانونية والسياسية، ومما جاء في المقال: “إن الرؤساء الذين يرفضهم شعبهم أكثر من غيرهم، وضعوا أنفسهم لصالح تسليم الصحراء الغربية إلى المغرب، وهو أمر غير قانوني على الإطلاق في القانون الدولي”.

يحاول الكاتب قراءة خلفيات التحول في موقفي مدريد وبارس من القضية الصحراوية فيقول: “هناك مفتاحان يبرران خضوع الزعيمين الأوروبيين لنظام المخزن المغربي، وهو خضوع شديد لدرجة أنه تحول من العلاقة الدبلوماسية إلى ممارسة الجنس (العبودية، الانضباط، الهيمنة، الخضوع – السادية، المازوشية)”.

المفتاح الأول برأي الكاتب يتمثل في الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة لصالح المطالبات غير القانونية المتعلقة بالسيادة المزعومة للنظام المغربي على الصحراء الغربية، واستند في ذلك إلى كيفية كتابة الرسالة التي وجهها بيدرو سانشيث إلى محمد السادس، والتي أعلن فيها تغيير موقف إسبانيا جذريا.

أما المفتاح الثاني، فهو تجسس المخابرات المغربية عبر برمجية “بيغاسوس” على الهواتف المحمولة لكل من بيدرو سانشيث وإيمانويل ماكرون. ويتساءل الكاتب: “ماذا يوجد في تلك الهواتف؟.. في إسبانيا، حاولت المحكمة الوطنية أرشفة القضية لعدم تعاون الكيان الصهيوني، لكنها اضطرت إلى إعادة فتحها بعد معرفة نتائج التحقيق الذي لا يزال يجري في فرنسا”.

ويضيف خوسي أنطونيو غوميث: “النقطة المهمة هي أن سانشيز وماكرون، الرجلان اللذان يتمتعان بتناغم مهني وشخصي وسياسي كبير (لم يخونا كلاهما الجوهر الأيديولوجي للاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية) هما المحظيتان المفضلتان لمحمد السادس”. وبعد تغيير فرنسا لموقفها “تنكرت باريس لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وهو ما ينص عليه القانون الدولي بالنسبة للمناطق التي لم يتم تصفية الاستعمار فيها بعد”.

ويمضي معللا: “يجب أن نتذكر أن الصحراء الغربية هي أرض إسبانية في جميع الأحوال. أصدر وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا نفسه، عندما كان قاضيًا في المحكمة الوطنية، أمرا ذكر فيه بوضوح أن “إسبانيا لا تزال هي القوة الإدارية للإقليم، وعلى هذا النحو، حتى تنتهي فترة إنهاء الاستعمار، فالالتزامات الواردة في المادتين 73 و74 من ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك توفير الحماية لمواطنيها من جميع أشكال التجاوزات”.

واستنادا إلى كلام مارلاسكا، فإن “الوضع القانوني للصحراء الغربية في الشروط التي أشار إليها مكتب المدعي العام يتوافق مع ما ورد في الرسالة المؤرخة في 29 يناير 2002 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من قبل نائب الأمين العام للشؤون القانونية، والتي تم تضمينها صراحة في خلفية الحكم الأخير للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”، ومع ذلك يعتبر ماكرون وسانشيز من أنصار مغربية الصحراء، قبل أن يتساءل: ما الذي وحد موقفيهما، إنه “بيغاسوس”، في إشارة إلى وقوعهما رهينة لاختراق هاتفيهما من قبل مخابرات النظام المغربي.

ويضيف الصحفي الإسباني ما صدر عن رئيس حكومة بلاده قبل أزيد من سنتين “بأنه من أعظم الخيانات السياسية والإنسانية في تاريخ إسبانيا على ظهر حصان مجنح”، وهو الموقف الذي قال إنه “يتعارض مع ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة”، وإنما قام بذلك، وفق المصدر ذاته “لتغطية مصالحه الشخصية والسياسية”، حاله حال الرئيس الفرنسي، الذي بفعلته هو أيضا اشترك ك مع سانشيث في وضع الحجارة على الطريق نحو الحل الوحيد لهذا الصراع، وهو تقرير المصير والاستقلال والاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة.

المصدر: الشروق أونلاين

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس