وزير اول بفريقين والاستمرار في نهج التدوير ابرز ملامح حكومة “الصرامة”

10
وزير اول بفريقين والاستمرار في نهج التدوير ابرز ملامح حكومة
وزير اول بفريقين والاستمرار في نهج التدوير ابرز ملامح حكومة "الصرامة"

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. في اول قراءة للحكومة الجديدة القديمة يتضح عجز الرئيس إبراهيم غالي عن الوفاء بالتزماته التي قدمها قبيل وبعد المؤتمر الاخير في رفع شعار الصرامة لحلحلة حالة الانسداد التي تمر منه حركة تحرير وجدت نفسها مكبلة داخل دولة بالمنفى تترسخ يوما بعد آخر على حساب هدف التحرير، ويحلم فيها القيادات بمناصب وزارية توفر لهم منافع تتناقض والقيم التي اندلعت الثورة من اجلها.

وفي تعميق للازمة القائمة حاول الرئيس ترضية جميع اطراف السلطة واجنحتها المتصارعة بالاستمرار في سياسة المحاصصة القبلية وعملية تدوير الكراسي بين نفس القيادات التي اثبتت التجربة فشل غالبيتها في تسيير الشأن العام مع توسيع الاخطبوط الحكومي الذي اصبح يضم وزراء ومنتدبون لدى الوزير الاول، واخرين لدى وزراء مع الاحتفاظ بمنصب وزير الدفاع لرئيس الجمهورية.

ودون مرعاة وضعية الحرب وما تتطلبه من توجيه للجهد والأدوات لربحها، ومطلب التقليص الذي صوت عليه المؤتمر السادس عشر للجبهة، وإيجاد تدابير لمواجهة التراجع المسجل خلال المرحلة الماضية وحالة التسيب والفوضى على كافة المستويات حاول الرئيس الانصات اكثر للقيادات وتفويت فرصة الاصلاح التي كانت الجماهير تنتظرها بفارغ الصبر وتعلق الامال العريضة على حكومة حرب مكونة من الكفاءات، الوطنية قادرة على رفع التحدي وإعادة القطار لسكة التحرير، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

الحكومة الجديدة حافظت في المجمل على الوجوه القديمة، بعضها تجاوز الأربعين سنة في نفس المناصب التنفيذية والاستمرار في اعتمد التدوير بين نفس الوزراء السابقون، مع الابقاء على الفريق الحكومي المنتدب لدى الوزير الاول في خطوة قد تزيد من ازمات الجهاز التنفيذي الذي سيجد نفسه محاصرا بفريقين تستهلك من الامكانيات والميزانيات اكثر مما تحتاجه رقعة جغرافية وكثافة بشرية محدودة تتخبط في اشكالات اصبحت جزء من الواقع اليومي في تناقض صارخ بين الشعار والممارسة التي تمر منها الحركة وغياب لرؤية استشرافية للخروج من المأزق وحالة التخلف عن الحرب بعد إطلاق رصاصة الرحمة على مخطط التسوية الاممي.

الحركية لم تراع الوضع الداخلي الصعب وتراجع الخدمات الاجتماعية مع غلاء الاسعار والعزوف عن العمل النضالي واعتماد الادوات الفاسدة في ترميم البيت الداخلي سيساهم من دون شك في زيادة الاحتقان ما يعكس عمق الأزمة التي يمر منها النظام الصحراوي ويدفع ثمنها التنظيم السياسي الذي اصبح جزء من التاريخ.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس