الطلبة الصحراويون في الصفوف الأمامـية لجبهات القتــال والمغرب يضيق الخنــاق على المغاربة الأحرار

4
الطلبة الصحراويون في الصفوف الأمامـية لجبهات القتــال والمغرب يضيق الخنــاق على المغاربة الأحرار
الطلبة الصحراويون في الصفوف الأمامـية لجبهات القتــال والمغرب يضيق الخنــاق على المغاربة الأحرار

افريقيا برسالصحراء الغربية. يــرى المكلف بالعلاقات الخارجـية لمنظمة اتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب عالي المهدي ســعـيد ، أن لـجــوء نــظـام المخزن للتــطـبيـع مـع الكــيان الصــهـيوني أنه عـرى الوجـه الحقيقي لنظام الاحتلال المغربي ،مـؤكدا بأنه يشكـل خطرا وتهديدا على أمن و استقرار المنطقة كلها .

كــما كــشف نفس المتحدث عن تـسجيل اكتــظاظ على مستوى المدارس العسكرية الصحراوية التي التــحق بـها الآلاف من الشباب الصحراوي بـهدف التكوين للالتـحاق بإخــوانهم بجبهات القتــال ضـد قـوات الاحتـلال ، مضيفا بأن الطـلبة المغاربة الأحرار الذين يساندون الشعب الصحراوي والقضية الصحراوية يرفضون سياسات النظام المخزني العميل .

في البداية شكرا على الاستضافة و إتاحة الفرصة لنا ، لإيصال صوت الطالب الصحراوي للرأي العام الجزائري و العربي بصفة عامة من خلال جريدتكم الموقرة. كيف تفاعلتم كتنظيــم طــلابي مـع أحداث الكركرات والتطــورات الأخيرة التي تـشهدها القضـية الصـحراوية ؟ في الحقيقة ما عاشه الشعب الصحراوي بعد 13 نوفمبر و الشباب و الطلبة الصحراويون بصفة خاصة هي أجـواء من المشاعر المختلطة حيث امتزج الفرح و الحماس من اجل الانضمام لصفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي.

فكما تعلمون الشعب الصحراوي شعب مسالم مد يديه للسلام طيلة ثلاثون سنة، فكان الصبر و التحمل و انتظار التزام الأمم المتحدة و الاحتلال المغربي بالتزاماته و إجراء استفتاء حر عادل و نزيه يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره، و لكن للأسف لا المجتمع الدولي تدخل و لا نظام الاحتلال المغربي أوفى بالتزاماته فدفعنا كجيل ثمن هذا التماطل، ولا نخفي عليكم المشاعر السلبية و مدى القنوط و اليأس و فقدان الأمل الذي كنا نشعر به خلال مرحلة السلم كجيل عاش و درس إما في المنفى أو تحت رحمة جلاد لا يرحم في الجامعات المغربية أين مورست على الطلبة الصحراويين كافة أشكال القمع و العنصرية و الإقصاء الممنهج.

و لكن الآن الأمـور أكـيد ستختلف بعد معركة الكركرات لأننا بكل بساطة استرجعنا زمام المبادرة و بكل تأكيد سنسمع العالم و الإحتلال المغربي صوتنا باللغة التي يفهمها جيدا.

هل تــفكــرون كطلبة صحراويين بالإنظمــام إلى أخوانكم في جبهات القــتال ؟المدارس العسكرية الصحراوية اليوم تكتظ بالآلاف من الشباب الصحراوي و في مقدمتهم الطلبة الصحراويين و بطبيعة الحال قيادة المنظمة الطلابية ليسوا استثناء فكلهم اليوم يتواجدون في مكانهم الطبيعي إلى جانب إخوانهم إما بالجبهات الأمامية أو في المدارس التدريبية العسكرية.

و لا أخفيكم سرا بأننا واجهنا مشكل كبير في إقناع المئات من الطلبة باستكمال مسارهم الدراسي لأن منهم من أنـهى مشواره الدراسي و منهم من لم يكمل لأنهم فضلوا بكل فخر و إعتزاز الالتحاق بصفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي و قدوتهم في ذلك الطلبة الجزائريين في19 ماي 1956 حينما فضلوا الالتحاق بالجبال و الشهادة في سبيل الوطن على شهادة موسومة بتوقيع احتلال فرنسي غاشم.

ما تعليقكـم على الموقف الثابت للجزائر تجاه القـضية الصحراويةفي كل مرة أتحدث فيها عن الجزائر إلا و يكون اللسان عاجزا عن وصف مدا الشكر و التقدير و الامتنان للموقف الثابت و التاريخي للشعب و الدولة الجزائرية اتجاه القضية الصحراوية العادلة باعتبارها قضية تصفية استعمار و لكونها آخر مستعمرة افريقية مثلما تنص عليه كل القرارات الأممية ذات الصلة و هذا ما أكده رئيس الدولة الجزائرية عبد المجيد تبون في خطابه الأخير نهاية الأسبــوع الماضي .

و لكن العارف بتاريخ الجزائر و الشعب الجزائري طيلة 132 سنة من كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي لا يمكنه أن يستغرب أن تدعم الجزائر كل حركات التحرر و الشعوب المظلومة و في مقدمتهم الشعب الصحراوي، فمن تجرع مرارة الاحتلال و تذوق الم الفقدان و الحرمان، من عانى من بطش الجلاد و بشاعة الاستعمار فأكيد ستترسخ لديه تلك المبادئ و القيم النبيلة في رفض كل أشكال الظلم و الاحتلال ، وهذا مثلما قال الزعيم الافريقي اميلكار كابرال ” إذا كانت مكة قبلة المسلمين و الفاتكان قبلة المسيحيين فإن الجزائر قبلة الثوار و الأحرار” .

فموقف الجزائر هو موقف نابع من مبادئ و مثل و قيم الثورة المجيدة التي قادها الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي في نوفمبر 1954 من خــلال التواصل المباشر مع الطلبة ومن مختلف الجنسيات على مستوى مختلف الجامعات هل لمستم من بعض الطلبة المغاربة تعاطفا مع القضية الصحراوية ؟منظمة اتحاد الطلبة و في إطار عملها الخارجي تربطنا علاقات مع العديد من التنظيمات الطلابية و نحن أعـضاء في عدة منظمات عالمية و من طبيعة الحال أن تربطنا علاقات أخوية وطيدة مع العديد من الطلبة المغاربة الأحرار الذين يتقاسمون معنا نفس الأفكار و المبادئ و يرفضون النظام المخزني العميل و يساندون الشعب الصحراوي و القضية الصحراوية و لكنهم للأسف يعانون من نفس السياسة البوليسية المغربية التي تطال الطلبة الصحراويين في الجامعات المغربية من اعتقال و تضييق والتي تصل في بـعض الأحــيان إلى التصفية الجسدية.

كيف ترون قرار لجـوء نظام المخزن للتطبيــع ؟من الطبيعي أن يهرول الاحتـلال المغربي للتطبيع و أن يكون من يتصدر و يدافع عن هذا الموقف الذي أخرجه الملك محمد السادس للعلن بعدما كان سرا، فبعد الإعلان الرئاسي من قبل الرئيس الأمريكـي السابق دونالد ترامب في 10 ديسمبر في ذكرى الإعلان عن حقوق الإنسان انتهك ترامب كل حقوق الإنـسان و المواثيق الدولية و ضرب عرض الحائط كل قرارات المحاكم الدولية ذات الصلة من خلال إعلانه الذي منح ما لا يملك لمن لا يستحق، فمنح سيادة الصحراء الغربية للمملكة المغربية مقابل تطبيع دولة الاحتلال المغربي مع الكيان الصهيوني في صفقة اقل ما يقال عنها أنها عرت الوجه الحقيقي لنظام الاحتلال المغربي و ملكه الذي كان يطلق عليه إلى الأمـس القريب رئيس لجنة القدس و ها هو اليوم يفتح بلاده علنا للتواجد الصهيوني بكل خطورته و مؤامراته التي تسعى من دون شك لزعزعة امن و استقرار المنطقة كلها.

فأصبح يشكل تهديد لكل دول الجوار بما فيها الجزائر و التي اعتقد بأنها المستهدف الأول باعتبارها الدولة التي تتصدر دول الممانعة في العالم كله، لأنها ظلت شامخة تأبى الرضوخ و الانصياع لكل سياسات لي الذراع التي مورست عليها من اجل التخلي عن مواقفها التاريخية في دعم و مساندة الشعوب المظلومة و في مقدمتهم شعبي فلسطين و الصحراء الغربية.

و رغم كل هذا و كما يقال “رب ضارة نافعة” فبعد إعلان ترامب الكثير من الأحزاب و الشخصيات السياسية الأمريكية الوازنة خرجت لتشجب و تدين هذا القرار و حتى من داخل بيت الحزب الجمهوري نفسه الذي يترأسه دونالد ترامب، هذا ناهيك عن بيان الأمم المتحدة و الإتحاد الإفريقي و الكثير من الدول الاوروبية الكبيرة على قرار المانيا، بريطانيا و حتى اسبانيا نفسها كلهم وقفوا إلى جانب الشرعية الدولية و عبروا عن دعمهم لقرارات الأمم المتحدة ، بالإضافة إلى الصدى الايجابي السياسي و الإعلامي الكبير الذي خلفه هذا الإعلان على القضية الصحراوية.

ما دوركــم كتنظيم طلابي للضغط على البيت الأبيض للتراجـع عن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونــالد ترامب ؟بالنسبة لنا في منظمة اتحاد الطلبة فأظن بأننا سنكتفي حاليا بالرد الذي يراه جيش التحرير الشعبي الصحراوي البطل مناسبا باعتباره الناطق الرسمي و المفاوض الأول باسم الشعب الصحراوي في هذا المرحلة المفصلية من كفاح شعبنا، و أما لغة الشجب و التنديد و الإدانة فنظن بأنها أصبحت من الماضي ، اليوم كما قلت الأولوية هي للميدان و الطلبة الصحراويون يتواجدون اليوم في الصفوف الأمامية.

هل تعتقد أن الحل العسكري سيحسم الصراع هذه المـرة ؟نحن كما قلت مسبقا شعب مسالم، الحرب لم نتخذها خيار منذ البداية و لكنها فرضت علينا في هذا الصراع، في زمن كانت الإمكانيات فيه بسيطة و متواضعة جدا، كنا قليلي العدد و كانت آنذاك للجلوس على طاولة المفاوضات بعد ما كان يقول بأن الحرب ما هي إلا جولة أسبـوع أو اقل و لكن اليوم نرى بأن كل الظروف مواتية لتحقيق انتصارات اكبر، حيث أصبحت الإمكانيات متوفرة.

فالجيش الصحراوي اليوم هو جيش منظم وأكثر عددا ، بالإضافة إلى توفره على امكانيات جد متطورة و بالتالي لما لا يكون الحسم العسكري من نصيبنا خصوصا و نحن نتسلح بقوة الإرادة و عدالة القضية التي تعد اكبر سلاح في هذه المعركة.

مــا هـو مستقبل الصراعإن المعركة الوجودية التي يخوضها الشعب الصحراوي اليوم ضد الاحتلال المغربي شهد عدة تحولات كبيرة و لكن الأكيد بأن التحول الأهم الذي شهده الصراع هو عودة الكفاح المسلح و استرجاع الشعب الصحراوي لزمام المبادرة بعد 13 نوفمبر 2020 بعد خرق الاحتلال المغربي لاتفاقية وقف إطلاق النار، و الأكيد بان الحل مهما يكن سيأتي تحت أزيز الرصاص و دوي المدافع لأنها بكل بساطة اللغة التي يفهمها جيدا المحتل و يقدرها المجتمع الدولي ولا أر أي جدوى لأي حل آخر مهما كان مفاوضات أو المحادثات إلا لغة النار و الحديد و لنا في الثورة النوفمبرية المجيدة أسوة حسنة.

في الأخـير ، أتقدم بالشكر و التقدير لكم مجدداً على الاستضافة و أود أن أوجه رسالة خاصة إلى زملائي الطلبة الجزائريين بان الطلبة الصحراويين الشعب الصحراوي اليوم في ظل التكتلات المؤامرات الصهيومغربية التي تحاك ضده بحاجة ماسة لدعمكم و مساندتكم أكثر من أي وقت مضى من خلال تنظيم أيام تحسيسية، توعوية و إعلامية عن القضية الوطنية الصحراوية و إيصال صوت الشعب الصحراوي الذي لا يطالب سوى بعيش كريم على أرضه بحرية و سيادة كاملة، و أنا اعلم علم اليقين بأن رسالتي ستجد أذان صاغية لأن الموقف الطلابي الجزائري لا يمكن إلا أن يكون منسجما و الموقف التاريخي المشرف لبلد المليون و نصف مليون من الشهداء مكة الثوار و قبلة الأحرارالمصدر: بلادي نيوز