باحث مغربي: رسائل واشنطن الى المغرب، جبهة البوليساريو طرف رئيسي لا يمكن تجاوزه، مقترح “الحكم الذاتي” متجاوز، ولا حل لقضية الصحراء الغربية خارج إطار الامم المتحدة

9
باحث مغربي: رسائل واشنطن الى المغرب، جبهة البوليساريو طرف رئيسي لا يمكن تجاوزه، مقترح “الحكم الذاتي” متجاوز، ولا حل لقضية الصحراء الغربية خارج إطار الامم المتحدة
باحث مغربي: رسائل واشنطن الى المغرب، جبهة البوليساريو طرف رئيسي لا يمكن تجاوزه، مقترح “الحكم الذاتي” متجاوز، ولا حل لقضية الصحراء الغربية خارج إطار الامم المتحدة

افريقيا برسالصحراء الغربية. اوضح الباحث والكاتب المغربي “عبد السلام بنعيسي” ان موقف وزير الخارجية الامريكي “أنتوني بلينكن” خلال اجتماعه مع الامين العام للأمم المتحدة حمل رسائل صريحة حول قضية الصحراء الغربية موجهة للمغرب قبل غيره.

واكد الكاتب في مقال نشر اليوم الجمعة بصحيفة راي اليوم انه في الوقت الذي كان المغرب ينتظر تأكيد ادارة بايدن لاعلان الرئيس السابق دولاند ترامب حول الصحراء الغربية خرج وزير الخارجية الأمريكي بتصريحات مثيرة خيبت امل الدبلوماسية المغربية وادخلتها في حالة غضب وقلق دائم.

وأبرز الباحث المغربي ان رسائل واشنطن خلال الاجتماع كانت واضحة عندما تم التاكيد ان المغرب مطالب بالجلوس مع البوليساريو على طاولة المفاوضات باعتبارها الجهة الوحيدة التي يتوجَّبُ على الرباط العمل معها، من أجل إيجاد الحل المناسب للنزاع في الصحراء الغربية.

واوضح الباحث المغربي ان الدعوة الى إجراء مفاوضات سياسية بين المغرب وجبهة البوليساريو، جاءت رياحها عكس ما تشتهيه السفن المغربية، فالدعوة تفيد بأن أمريكا لا تراعي العلاقات التاريخية التي لديها مع المغرب، ولا تُعامِلهُ معاملة الصديق والحليف، والذي يحظى بمكانة متميزة لديها، كما يروج لذلك الخطاب الرسمي المغربي، الخطاب الذي لا يفتأ يفتخر، بمناسبة أو بدونها، بكون المغرب كان أول دولة في العالم تعترف باستقلال أمريكا سنة 1977م، وأنه ناصرها في أحداث ووقائع عديدة، وأنه كان دائما من حلفائها.

وكشف الباحث المغربي ان المؤشرات تؤكد بان مقترح الحكم الذاتي الذي تبنَّتهُ واشنطن في عهد ترامب، تراجع، وربما تبخَّر، ووقع استبداله، مع الإدارة الجديدة، بالدعوة لتفاوض مغربي مباشر مع البوليساريو التي ترفض رفضا باتا “الحكم الذاتي”، وتُصرُّ على إجراء الاستفتاء لتقرير المصير.

واكد الباحث المغربي ان الادارة الامريكية الجديدة تخلت فعلا دعم “الحكم الذاتي” المقترح وبالتالي التراجع عن الصفقة المبرمة مع إدارة ترامب، بما فيها الاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية.

ومن بين المؤشرات القوية التي تدل على تغير الموقف الامريكي- يبرز الباحث المغربي- دعوة بلينكن لغوتيريس بالإسراع بتعيين مبعوث شخصي جديد الى الصحراء الغربية، وهو ما يؤكد بان واشنطن أعادت ملف الصحراء الغربية من جديد إلى عُهدة الأمم المتحدة، وأنها تقول بصيغة دبلوماسية بأنه ملفٌّ ليس من ضمن أولوياتها، وأن التفاوض حوله يتعين أن يكون تحت إشراف أممي، وأن مساهمتها في حلٍّه ستتِمُّ في هذا الإطار، وليس كما كان متوقعا من المغاربة، أي وفقا، للاعتراف الأمريكي السابق ، وفي سياق “الحكم الذاتي” المقترح من المغاربة.