شركة كونتيننتال الألمانية تضع حدًا لأنشطتها التجارية غير القانونية في الأراضي الصحراوية المحتلة

5
شركة كونتيننتال الألمانية تضع حدًا لأنشطتها التجارية غير القانونية في الأراضي الصحراوية المحتلة
شركة كونتيننتال الألمانية تضع حدًا لأنشطتها التجارية غير القانونية في الأراضي الصحراوية المحتلة

افريقيا برسالصحراء الغربية. قررت شركة كونتيننتال الألمانية التراجع عن تجديد العقد المبرم بين شركة “كونتي تك” التابعة لها وما يسمى المكتب الشريف للفوسفاط التابعة لدولة الإحتلال المغربي، المتورط في الإستغلال غير القانوني لإحتياطيات الفوسفات في منجم بوكراع في الصحراء الغربية المحتلة، وفق ما جاء في رد من قبل كونتيننتال على رسالة إستفسار بعث بها المرصد الدولي لمراقبة الموارد الصحراوية.

وقد أشاد المرصد في بيان له نهار اليوم، بقرار شركة كونتيننتال وضع حد للعمل في الصحراء الغربية، حيث قالت سارة إيكمانز عضو المرصد “أن المغرب لا يحق له تشغيل منجم الفوسفات في الأراضي المحتلة، لأن تلك الموارد تخص الشعب الصحراوي المضطهد”وإلى ذلك يشير البيان، بأن كونتيننتال هي الشركة الثانية في غضون أشهر قليلة تعلن إنهاء خدماتها لعمليات في الصحراء الغربية، حيث أعلنت قبلها في أكتوبر 2020، شركة معدات التعدين السويدية “إبيروك” أنها لن تزود منجم فوسفات بوكراع المثير للجدل في الصحراء الغربية المحتلة بمعدات الحفر، كما توقف عشرات من عملاء الشركة المغربية للفوسفاط عن شراء معادن النزاع بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وقد أشار المرصد الدولي لمراقبة موارد الصحراء الغربية، أن المورد الرئيسي المتبقي الآن لمنجم بوكراع شركة “سيمانس گاميسا” قد إستُبعدت في يناير من محافظ “ستوريبراند” أكبر صندوق تجاري في النرويج لتورطها مع المغرب في إنتهاك للقانون الدولي.

وفي هذا الصدد دعا المرصد شركة شركة “سيمانس گاميسا” إلى إتباع نفس خطوات شركتي “كونتيننتال” و “إبيروك” لكون دعم تشغيل منجم ما يسمى المكتب الشريف للفوسفاط في الصحراء الغربية يشكل خرقا خطيرا للمعايير الأخلاقية والأساسية للتجارة وللقانون الدولي.

هذا ويُشار إلى أنه سبق لجبهة البوليساريو، وفي رسالة بعث بها في 30 مارس 2020، أبي بشراي البشير، عضو الأمانة الوطنية، المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، إلى هانس فريدريكسن المدير التنفيذي للشركة، يحذره من مغبة التورط في إنتهاك القانون الدولي في الصحراء الغربية، بعد توصلها بمعلومات تفيد أن الشركة تنوي تجديد عقد مع يسمى المكتب الشريف للفوسفات الذي يتواجد فرع تابع له في المناطق المحتلة يعمل منذ سنوات على إستغلال الفوسفات بصورة غير شرعية تنتهك مواد القانون الدولي ذات الصلة بالأقاليم والمناطق غير المتمتعة بالإستقلال والخاضعة لإحتلال عسكري أجنبي.

كما جددت الجبهة رفضها دخول الشركة لحدود الصحراء الغربية دون إذن منها، وبضرورة التقيد بقواعد القانون الدولي التي تصنف الصحراء الغربية كإقليم لا يخضع بأي شكل من الأشكال لسيادة المملكة المغربية، القوة العسكرية التي تحتل الإقليم منذ عام 1975″