صحيفة اسرائيلية : الموساد شارك في حرب الصحراء الغربية،وساعد في عملية اغتيال المعارض بن بركة،وجند عملاء مغاربة للتجسس على دول عربية

18

الصحراء الغربية – افريقيا برس. كشفت صحيفة هآرتس الاسرائلية في تحليل نشرته الجمعة, جوانب مهمة من العلاقة السرية التي كانت تجمع النظام المغربي بالموساد الاسرائلي, مؤكدة انها تعود لاكثر من ستة عقود .

واشارت الصحيفة الى ان التحالف السري الطويل بين المغرب والموساد حقق نتائج متعددة, حيث سمح بتهجير اكثر من 80 الف يهودي من المغرب غداة اعلان وعد بلفور, فضلا عن التعاون في كشف خطط الدول العربية في حروباها ضد اسرائيل وصولا الى مساعدة المغرب في التخلص من معارضين ودعم قواته المشاركة في حرب الصحراء الغربية .

وابرزت الصحيفة الاسرائلية ان عملاء الموساد شاركوا في حرب الصحراء الغربية الاولى, حيث دربوا الجيش المغربي على خطط لمواجهة حرب العصابات التي كان يشنها الجيش الصحراوي ضد المغرب، وقدمت وسائل ومعدات تكنولوجية للتجسس.

وكشفت الصحيفة ان النظام المغربي سمح للموساد بفتح مكتب في المغرب؛ كان يقع في فيلا بالعاصمة الرباط ، ويديره نشطاء ذووا خبرة ، من بينهم يوسف بورات ودوف أشدود.

عندما استضاف المغرب القمة الثانية لجامعة الدول العربية في عام 1965 ، قررت أجهزته الأمنية التنصت على غرف الفنادق وقاعات المؤتمرات في الدار البيضاء لجميع القادة العرب وكان عملاء الموساد هناك، لمساعدة نظرائهم المغاربة في عملية التنصت وتبادل المعلومات، وبعد العملية الناجحة للتنصت على الاجتماعات قام المغرب بمساعدة الموساد الاسرائلي بعملاء في المخابرات المغربية للعمل في دول عربية مثل مصر، التي كانت في ذلك الحين العدو اللدود لاسرائيل.

واكدت الصحيفة ان المغرب كان يريد من وراء تلك الخدمة ضمان تعاون الموساد في مخطط لاغتيال المعارض المغربي البارز المهدي بن بركة، وفي التفاصيل تكشف الصحيفة ان النظام المغربي طلب من رئيس الموساد مئيرعميت في عام 1965 اغتيال المهدي بن بركة، زعيم المعارضة المغربي ذو الشخصية الجذابة والمعارض القوي للحسن الثاني.

لكن رئيس الموساد عميت قرر التشاور مع رئيس الوزراء ليفي اشكول الذي رفض الطلب، لكنه سمح للموساد بمساعدة المغاربة في تحديد مكان بن بركة.

ونقلت صحيفة هاريتس عن رافي إيتان، رئيس عمليات الموساد في أوروبا : “لقد فوجئت بمدى سهولة ذلك بالنسبة لنا”. “أخبرنا المغاربة أن بن بركة في جنيف، سألت أحد مساعدينا ووجد العنوان في دفتر هاتف محلي”، استدرج عملاء مغاربة، بمساعدة من رجال الشرطة والأمن الفرنسيين السابقين الذين انتحلوا صفة طاقم إنتاج فيلم، بن بركة إلى مقهى في باريس واختطفوه في وضح النهار.

وكشفت صحيفة هاريتس ان أقرب صديقين مغربيين للموساد، أوفقير والدليمي رفقة فريق، استجوبوا بن بركة وعذبوه حتى الموت. ولم يتضح ما إذا كانوا يعتزمون قتله.

أصيب الدليمي بالذعر واندفع ليطلب من إيتان معروفًا آخر: المساعدة في التخلص من الجثة، فتح إيتان خريطة ، أشارت إلى المنطقة الخضراء الكثيفة الاشجار في العاصمة الفرنسية، وطلب منهم شراء كيس من الحمض ، ولف الجثة فيه ودفنه هناك. لم يتم العثور على جثة بن بركة ، لكن الاغتيال أحدث عاصفة دبلوماسية وسياسية في فرنسا والمغرب وإسرائيل.

وخلصت صحيفة هاريتس الى التاكيد ان إعلان التطبيع الذي تم مؤخرا يضفي الطابع الرسمي علنًا على علاقة سرية طويلة بين إسرائيل والمغرب .

60 عاما من التعاون الأمني بين البلدين والذي ظل كل منهما ينكر وجوده

وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت انه على مدى السنوات الماضية، طلب الملك محمد السادس مساعدة “إسرائيل” في إقناع الولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية.

ومنذ عام 2006 عمل سيرغي بارغودو، زعيم الجالية اليهودية الصغيرة في المغرب كوسيط للملك محمد السادس في هذه الجهود، حيث اجتمع مع المسؤولين “الإسرائيليين” وقادة اليهود الأمريكيين.

وفي بعض الأحيان كان ياسين منصوري، مسؤول المخابرات الخارجية المغربية وصديق الملك يحضر الاجتماعات. والتقى منصوري مع مدير الموساد، يوسي كوهين وأدار مفاوضات قادت إلى عملية التطبيع الأخيرة.