أفريقيا برس – الصحراء الغربية. خلصت مراجعة علمية حديثة إلى أن العلاج النفسي القائم على الحوار يُعد الخيار الأكثر فاعلية لمساعدة الأفراد على تجاوز مشاعر الحزن والاكتئاب الناتجة عن فقدان شخص عزيز، متقدمًا على أساليب شائعة أخرى مثل مجموعات الدعم، أو الأدوية، أو الاستشارات الروحية.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة “Annals of Internal Medicine”، على تحليل بيانات 169 تجربة سريرية تناولت وسائل متعددة لدعم الأشخاص الذين يمرون بتجربة الفقد، بحسب ماذكر موقع “هيلث داي”.
وأظهرت النتائج توافر أدلة قوية ومتسقة تؤكد فعالية العلاج النفسي في التخفيف من أعراض الحزن الشديد أو الممتد، والمساعدة على استعادة التوازن العاطفي، ولا سيما لدى المصابين بما يُعرف بـ”اضطراب الحزن المطوّل”.
وقالت سوزان هيمبل، قائدة فريق البحث من جامعة جنوب كاليفورنيا، إن العلاج النفسي أظهر تأثيرًا إيجابيًا واضحًا في تقليل أعراض الحزن والاكتئاب، مقارنة بوسائل أخرى لم تتوافر بشأنها أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها.
ورغم الانتشار الواسع لوسائل مثل مجموعات الدعم، والاستشارات الروحية، والدعم الاجتماعي من الأصدقاء، إضافة إلى مضادات الاكتئاب وبرامج المساعدة الذاتية، فإن الدراسة أشارت إلى أن الأدلة الداعمة لهذه الأساليب لا تزال محدودة أو غير حاسمة، مقارنة بالعلاج النفسي المباشر مع مختصين.
كما سلطت المراجعة الضوء على نقص واضح في الدراسات المتعلقة بكيفية مساعدة الأطفال على تجاوز الحزن، وفعالية العلاج النفسي لدى فئات ثقافية متنوعة، إضافة إلى تأثير الإرشاد الروحي، رغم لجوء عدد كبير من الأشخاص إليه، معتبرة أن هذه الجوانب تتطلب مزيدًا من البحث العلمي.
وفي هذا السياق، أوضحت خبيرة العلاج النفسي شيري كورمير أن الحزن غالبًا ما يكون تجربة شديدة العزلة، يشعر خلالها المفجوع بأن العالم من حوله يمضي قدمًا بينما يظل هو عالقًا في ألمه.
وأضافت أن العلاج النفسي يوفّر مساحة آمنة قائمة على التفهّم والتعاطف، تساعد الأفراد على التعامل مع التحولات العميقة التي يفرضها الفقد على الهوية والعلاقات.
وينصح الخبراء الأشخاص الذين يمرون بتجربة فقدان بعدم كبت مشاعرهم، سواء كانت حزنًا أو غضبًا أو بكاءً، والتحدث عنها بصراحة مع معالج نفسي مختص، مؤكدين أن الحوار يُعد الخطوة الأولى في طريق التعافي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس





