أفريقيا برس – الصحراء الغربية. يعاني العديد من الجزائريين، خلال الآونة الأخيرة، مع دخول فصل الربيع وما يصاحبه من رياح محملة بالرمال والأتربة، وكذا التقلبات المناخية من أعراض أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية وكذا الأنفلونزا الموسمية، إلا أن التحاليل كشفت بأن هذه الحالات ترجع إلى سلالات ضعيفة من المتحور “أوميكرون”.
ووفق مختصين في الصحة، فإن أعراض الحساسية والأمراض الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي، مثل البرد والإنفلونزا وكورونا، تتشابه في عدة أعراض، هي التي تجعل المريض حائرا في تصنيف ما هو مصاب به، ومنها: الكحة، ضيق التنفس، وسيلان أو احتقان الأنف.
وأجمع مستخدمو الصحة، ممن تحدثت إليهم “الخبر”، أنه رغم تسجيل بعض الحالات من المتحور “أوميكرون” إلا أنها تبقى خفيفة ولا تستدعي القلق، مطمئنين المواطنين بخصوص ذلك والقيام بالتحاليل في حالة ظهور أعراض حادة.
من جهته، أوضح رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، خياطي مصطفى، في حديثه مع “الخبر”، أنه رغم وجود بعض الحالات من سلالة ( كوفيد 19) إلا أنها تبقى ضعيفة جدا ولا تستدعي القلق لأن فيروس الأنفلونزا الموسمية قد طغى عليها. وأضاف أن أكثر الأشخاص احتمالا بالإصابة بكوفيد 19، هم ممن لديهم مناعة ضعيفة خاصة كبار السن وكذا أصحاب الأمراض المزمنة.
وفي هذا الصدد، أردف رئيس الهيئة أن معهد باستور والمستشفيات يقومون بتحاليل بصفة يومية، إلا أنها لم تسجل حالات كثيرة من فيروس كورونا وأغلب الإصابات هي أنفلونزا موسمية.
وقال المختص في علم الأوبئة والطب الوقائي بالمستشفى الجامعي تيبازة البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق خلال حديثه مع “الخبر” “إن النشاط الفيروسي يكون مرتفعا خلال موسم الربيع المعروف بالتقلبات المناخية، حيث سجلت إصابات بأنفلونزا موسمية وأخرى بفيروس كورونا.
وتابع: “إلا أن حالات كوفيد 19 المسجلة التي لاحظناها في محيطنا هي حالات مشابهة للأنفلونزا، الأمر الذي يكشف بأن المتغيرات الفرعية ضعيفة جدا وهي تابعة إلى المتحور “أوميكرون”، الذي تمكن بدوره من فرض حالة من الاستقرار في الوضعية الصحية.
وأفاد المتحدث أن عائلة أوميكرون كبيرة جدا وفيها متغيرات فرعية كثيرة لكنها تعتبر متغيرات فرعية ضعيفة تعطي أعراض تشبه الأنفلونزا إلى حد ما، وقد سجلت بعض من هذه الحالات مرفقة بأعراض ضعيفة، وهذا ما يجعل الوضعية الصحية جد مستقرة.
وفي السياق ذاته، أكد البروفيسور بوعمرة أن العديد من الأشخاص ظهرت لديهم أعراض الأنفلونزا بعد قيامهم بالتحاليل، الأمر الذي يوضح بأن هذه المتحورات لازالت دائما بنفس الخطورة، وهي أقل ضررا وتعطي أعراض خفيفة، مضيفا أن مصالح الإنعاش أفرغت من الحالات الخطيرة، إلا أن هذا لا يمنع من وجود بعض الإصابات الخطيرة، مشيرا إلى أن الأمر الأهم هو عدم تسجيل حالات وفاة .
كما أوضح المختص في علم الأوبئة والطب الوقائي أن العالم يسجل يوميا حالات من المتغيرات الفرعية، والآن رغم وجود الكثير من المتغيرات الفرعية، خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، إلا أنها تبقى أضعف ممن سبقتها لأن أعراض الفيروس باتت ضعيفة وأصبحت بسيطة ومشابهة للإفلونزا الموسمية، مضيفا أنه للكشف على فيروس كورونا يستلزم القيام بتحليل (بي سي آر) أو تحليل الاختبار المستضد الجيني (انتيجينيك) حيث يقدم العلاج حسب أعراض المريض.
بدوره، أكد المختص والباحث في علم الفيروسات، ورئيس المنتدى الصحي للبحث والتنمية محمد ملهاق، في حديثه مع “الخبر”، أنه بالنسبة للأنفلونزا الموسمية وكورونا، فإن أعراضهما تتشابه إلى حد بعيد، سيما وأننا مع نهاية موسم “الإنفلونزا” الذي من المفترض أن ينتهي مع نهاية شهر أفريل أي تتلاشى معه الإنفلونزا، كما أن (كوفيد 19) لا يزال موجودا في جميع أنحاء العالم رغم انخفاض حدته وانتشاره والسيطرة عليه.
وأفاد المتحدث أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفرق بينهما هو تحليل بي سي آر، إلا أنه لا يوجد حالات وفاة في الجزائر لذلك لم تدق وزارة الصحة ناقوس الخطر، كما أن الصحة العالمية كشفت بأن التلقيح لم يعد إجباريا.
كما كشف المختص والباحث في علم الفيروسات أن متحور أوميكرون لا يزال متواجدا رفقة متحورات أخرى، إلا أنه يبقى هو الغالب أين ظهرت متحورات جديدة في أوروبا، إلا أنها ليست بنفس الحدة التي جاء بها فيروس كورونا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس





