فلكيون يكتشفون “نهرا فريدا” في الفضاء الخارجي

2
فلكيون يكتشفون
فلكيون يكتشفون "نهرا فريدا" في الفضاء الخارجي

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. اكتشف علماء الفلك نهرا مذهلا من النجوم يتدفق عبر الفضاء بين المجرات في مجموعة من المجرات على بعد نحو 300 مليون سنة ضوئية.

وتعرف هذه الجسور بالتيارات النجمية، حيث يبلغ طوله 1.7 مليون سنة ضوئية، ويعد “تيار الغيبوبة العملاق” المسمى حديثًا هو الأطول الذي رأيناه على الإطلاق.

وأكد العلماء أن هذا الاكتشاف يعد مفاجأة كبيرة في مثل هذه البيئة الديناميكية والمعقدة من حيث الجاذبية مثل عنقود المجرات، حيث يمكن استخدام هذا الاكتشاف لدراسة مجموعات المجرات بمزيد من التفصيل والمادة المظلمة الغامضة الموجودة فيها.

وقال عالم الفيزياء الفلكية الرصدي خافيير رومان من جامعة “جرونينجن” في هولندا وجامعة “لا لاغونا” في إسبانيا: “لقد عبر هذا التيار العملاق طريقنا بالصدفة”.

وتابع: “كنا ندرس هالات النجوم الموجودة حول المجرات الكبيرة”.

وأشار العلماء إلى أنه في السنوات الأخيرة، كشفت تكنولوجيا التلسكوب والتقنيات التحليلية عن أشياء خافتة أكثر مما تمكنا من تحديده في الماضي، هذا هو الحال مع تيار الغيبوبة العملاق.

وكان رومان وزملاؤه يستخدمون تلسكوب جين ريتش البالغ قطره 0.7 متر، وتلسكوب ويليام هيرشل البالغ قطره 4.2 متر، للبحث عن الهياكل الباهتة داخل مجموعة كوما، وهي مجموعة تحتوي على آلاف المجرات المعروفة.

وكانوا يحاولون دراسة الهالات المجرية – المناطق الكروية المنتشرة للنجوم المتناثرة والمادة المظلمة التي تشمل المستويات المأهولة بالمجرات.

وكشفت بياناتهم عما هو غير متوقع، شريط طويل وممتد من النجوم، غير موجود داخل مجرة، ولكن بين مجرات العنقود.

وأكد العلماء أن هذا الشريط يختلف بشكل واضح عن الخيوط الهشة للشبكة الكونية التي تربط المجرات ببعضها بعضا داخل العناقيد أيضًا.

وأوضح العلماء بأنه وعلى الرغم من أنها كبيرة جدًا وتبدو سلمية، إلا أن العناقيد المجرية عبارة عن بيئات فوضوية بسبب الجاذبية، حيث تدفع الأجسام الضخمة الموجودة فيها وتسحب بعضها بعضا في كل اتجاه.

ووجد الباحثون أنه من غير المتوقع أن يبقى التيار النجمي لفترة طويلة في مثل هذه البيئة، لكن هذه البيئة تعطينا بعض الأدلة حول أصول التيار.

ولقد أجرى العلماء عمليات محاكاة، ووجدوا أن مثل هذه التدفقات، على الرغم من ندرتها، يمكن أن تتشكل في كتلة مجرية – من مجرة قزمة تتفكك بسبب جاذبية المجرات الأكبر.

ومن الناحية الكونية، ليس من المتوقع أن يستمر طويلا، ولكن يمكن استخدام وجودها لدراسة تلك البيئة العنقودية، وبما أن عناقيد المجرات مليئة بالمادة المظلمة الغامضة، فإن هذا يثير اهتمام العلماء الذين يحاولون معرفة مكونات هذه المادة، بحسب مجلة “ساينس أليرت” العلمية.

وقال عالم الفلك رينير بيليتييه من جامعة جرونينجن: “نود أن نراقب النجوم الفردية داخل التيار وبالقرب منه، وأن نتعلم المزيد عن المادة المظلمة”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس