الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية يكشف لاذاعة الجزائر الدولية عن قبول الطرف الصحراوي لاستيفان دي ميستورا مبعوثا للنزاع في الصحراء الغربية

7
الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية يكشف لاذاعة الجزائر الدولية عن قبول الطرف الصحراوي لاستيفان دي ميستورا مبعوثا للنزاع في الصحراء الغربية
الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية يكشف لاذاعة الجزائر الدولية عن قبول الطرف الصحراوي لاستيفان دي ميستورا مبعوثا للنزاع في الصحراء الغربية

افريقيا برسالصحراء الغربية. كشف عضو الأمانة الوطنية لجبهة بوليساريو، الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية، البشير مصطفى ، في تصريح حصري لإذاعة الجزائر الدولية اليوم الجمعة أن الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب انه اختار استيفان دي ميستورا، صاحب السيرة الدبلوماسية الطويلة العريضة، مبعوثا شخصيا جديدا له الى الصحراء الغربية.

وقال المسؤول الصحراوي ان الطرف الصحراوي ابلغ الامم المتحدة قبوله لهذا المبعوث معتبرا ان المبعوث يجب ان ينطلق من ارضية صحيحه وفق مخطط التسوية الذي قبله الطرفان سنة 1991م والذي صادق عليه مجلس الامن.

واكد الوزير الصحراوي ان مخطط التسوية لم يكن فيه من اشكاليات سوى تحديد الهيئة الناخبة والتي تم حسمها في نهاية مامورية بيكر وتم اعلان القوائم النهائية وبالتالي لم يعد هناك من صعوبات سوى ان تضطلع الامم المتحدة بمهمتها وتكون لها الرغبة الحقيقة في انهاء النزاع بالدخول في مباشرة التطبيق.

وقال البشير مصطفى ان البحث عن الحل المفقود والتيه والضياع في المجاهيل من اجل حل مستحيل فهذا سيكون تكرار للفشل والمزيد من هدر الوقت واضاعة الجهود.

ويتمتع دي ميستورا (74 عاما) بمسيرة سياسية ودبلوماسية حافلة على مستوى مختلف وكالات الأمم المتحدة وفي مناطق النزاع، جاوزت ال40 عاما، حيث سبق وأن شغل منصب رئيس بعثات الأمم المتحدة في العراق وأفغانستان.

وآخر منصب شغله، كان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا (2014-2018)، الذي تولى خلاله مهمة تسهيل محادثات السلام بين الأطراف السورية، خلفا للدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي. وكانت الأمم المتحدة قد أرجعت فشلها في تعيين مبعوث جديد إلى المنطقة، خلفا لكوهلر، إلى “صعوبة العثور على الشخص المناسب لتولي المهمة”.

وأكد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، في مناسبات سابقة أن البحث عن شخصية مناسبة لتولي منصب مبعوث شخصي أممي إلى الصحراء الغربية، لا يزال متواصلا، وأن سبب تأخر تعيين المبعوث لقرابة السنتين، “ليس بسبب عدم محاولة الأمين العام، بل ذلك يتعلق بشكل خاص بصعوبة العثور على الشخص المناسب لتولي هذه المهمة”.

غير أنه أكد بالمقابل، “تصميم” الأمين العام الأممي، على إيجاد مبعوث شخصي إلى الصحراء الغربية، ومواصلة تحركه بهذا الاتجاه. ولا زال منصب المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية شاغرا منذ استقالة الألماني هورست كولر، في مايو 2019، بعد أن حقق زخما في مسار العملية السياسية الذي تكلل بانعقاد جولتين من المحادثات المباشرة في جنيف.

ومن جهتها، تؤكد جبهة البوليساريو أن “تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو مجرد وسيلة لتيسير عملية سلام محكمة ومحددة زمنيا، تقود إلى ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية”.

و قد أظهرت التجارب السابقة، أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، لا يملك مفاتيح الحل بيده، وأنه دون دعم مجلس الأمن الدولي له لا يمكن الوصول إلى حل للقضية، وهو ما تجلي في استقالة المبعوثين السابقين، على غرار السفير الأمريكي الأسبق كريستوفر روس والرئيس الألماني السابق هورست كوهلر.

وتعد الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا محتلة من طرف المغرب منذ عام 1975. وقد تم إدراج الصحراء الغربية منذ 1963 في قائمة الأقاليم غير المستقلة وبالتالي تطبق عليها اللائحة 1514 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تتضمن إعلان منح الاستقلال للدول والشعوب المستعمرة.