دعوة حزب الاستقلال المغربي للتوسع على حساب الجيران تتجدد, هل هي حملة انتخابية, ام عقيدة سياسية؟

5
دعوة حزب الاستقلال المغربي للتوسع على حساب الجيران تتجدد, هل هي حملة انتخابية, ام عقيدة سياسية؟
دعوة حزب الاستقلال المغربي للتوسع على حساب الجيران تتجدد, هل هي حملة انتخابية, ام عقيدة سياسية؟

أفريقيا برسالصحراء الغربية. عاد حزب الاستقلال المغربي للتذكير باطماع المغرب التوسعية على حساب جيرانه, ففي بيان لمجلسه الوطني صدر عقب دورته العادية اليوم الاحد، اكد حزب الاستقلال على “ضرورة استرجاع كافة الأراضي المغربية المغتصبة بما فيها المساعي المشروعة بخصوص سبتة ومليلية والجزر الجعفرية”.

وكان مستشار الأمن القومي الامريكي السابق، جون بولتون، قد اكد في وقت سابق انه فى ” لقاء له مع ملك المغرب محمد السادس فى مكتبه فى مراكش لاحظ وجود خریطة للملكة المغربیة خلف مكتب الملك, تظھر فیھا الصحراء الغربیة وتندوف وجزء كبیر من موریتانیا داخل حدود المملكة المغربیة”.

وللتذكير ايضا اكد حميد شباط الامين العام السابق للحزب المذكور في كلمة له أمام إتحاد العمال المغربي دسمبر 2012 أن : “حدود المغرب تمتد من سبتة المحتلة إلى نهر السنغال”, وان “الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشاكل للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك”.

مضيفا ان “ عدة أراض مغربية بقيت محتلة بعد ذلك مثل تندوف وبشار والقنادسة، و هي الأخرى مغربية تاريخيا”.

وتكشف الحجج التاريخية التي نوردها ادناه, ان اهم عنصر في ثوابت العقيدة السياسية للمملكة المغربية الذي يرثه الخلف عن السلف, هو عنصر التوسع على حساب الجيران.

فاطماع ملوك المغرب في افريقيا السوداء التي استنزفوا ثرواتها واستعبدوا أبنائها تظل قائمة, ولا يمكن ان يحول بينهم وبينها حائل, الا اذا كان الحائل مستعدا لتقديم فروض الطاعة والولاء لهم.

وبالتالي فالجزائر وموريتانيا ومالي بعد الصحراء الغربية التي تشكل حزام امان, سيصبحون بالتاكيد اهدافا “مشروعة ” لنظام يتنكر لالتزاماته ومعاهداته, ويتمرد على الشرعية الدولية.

ومن بين تلك الحجج الدامغة نورد:

1- المغرب هو الدولة الوحيدة في القارة الإفريقية، التي تحفظت على نص المادة 3 من الميثاق المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 ومؤتمر هلنسكي الدولي عام 1975 حول وجوب اعتماد الحدود الموروثة عن الاستعمار.

2- ملف المغرب الخاص بالانضمام لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 تضمن التحفظ التالي: حكومة جلالته ترفض بأي شكل من الأشكال التراجع عن حقوقها المشروعة في تحقيق حدودها الأصلية !

3- الملك الراحل الحسن الثاني، أعلن صراحة بعد انضمام بلاده إلى المنظمة الإفريقية، أن بلاده تم تفكيكها ويجب إعادة تجميعها.

4- مصطلح الحدود الأصلية، هو تجسيد لخريطة وضعها حزب الاستقلال عام 1956، تحدد ما سمي “المغرب الكبير” والذي يضم الصحراء الغربية وأجزاء من الجزائر وموريتانيا والسنغال ومالي.

5- طرح الحدود الأصلية لم يكن مجرد تصور، بل اعتمدته كل دساتير المملكة وآخرها لعام 2011، حيث ينص على أن “الملك يضمن استقلال الأمة (وليس الدولة) والوحدة الترابية للمملكة بحدودها الأصلية”.

6- مجلس المستشارين بالبرلمان المغربي أسس لجنة يسميها “لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والحدود والمناطق المغربية المحتلة“، دون النص صراحة على منطقتي سبتة ومليلية المحتلتين من قبل إسبانيا في إشارة إلى وجود مناطق أخرى.

7- تحت مسمى “الحدود الأصلية” هاجم المغرب الجزائر في أكتوبر 1963 وهو يحتل حاليا أراض صحراوية، ويتحرش سياسيوه باستمرار بالأراضي الموريتانية.