السفير ابي بشرايا البشير يعلق على موقف ‎فرنسا الجديد – القديم من النزاع في ‎الصحراء الغربية

5
السفير ابي بشرايا البشير يعلق على موقف ‎فرنسا الجديد - القديم من النزاع في ‎الصحراء الغربية
السفير ابي بشرايا البشير يعلق على موقف ‎فرنسا الجديد - القديم من النزاع في ‎الصحراء الغربية

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. تعليقاً على موقف ‎فرنسا الجديد – القديم من النزاع في ‎الصحراء الغربية؛ غرد السفير الصحراوي بسويسرا ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف الأخ أبي بشرايا البشير على حسابه على موقع “X” موضحا الاتي:1.

في القراءة العامة لهذا التطور، ليس ثمة أبلغ من هذه الفقرة في بيان ‎#الخارجية_الجزائرية ?? الصادر أول أمس الخميس 25 يوليوز 2024: “على ما يبدو, فإن القوى الاستعمارية، القديمة منها والحديثة، تعرف كيف تتماهى مع بعضها البعض وكيف تتفاهم مع بعضها البعض وكيف تمد يد العون لبعضها البعض”. 2.

الموقف، وإن لم يكن مفاجئا بالنظر إلى التصريحات الصادرة عن وزراء فرنسيين خلال الأشهر الأخيرة، إلا أنه سيشكل، بالتأكيد، نقطة انعطاف خطيرة ليس في مستقبل جهود الوساطة الأممية مستقبلا، بل في استقرار وأمن المنطقة برمتها.

لقد أخل هذا الموقف، في ظرف حساس، ب”توازن” هش ظلت باريس حريصة على الحفاظ عليه، بالرغم من إغراءات “تغريدة ترامب” ?? و “رسالة سانتشيث” ??.3.

الريبة التي تحوم حول دواعي القرار تبدو واضحة من السياق TIMINGووسيطة إعلانه؛- إذ يأتي القرار أسابيع فقط قبل إصدار ‎#محكمة_العدل_الأوروبية قرارها التاريخي المنتظر حول مستقبل الإتفاقيات الأوروبية-المغربية التي تشمل ‎#الصحراء_الغربية ??، حيث يُنتظر أن تؤكد أحكامها السابقة حول “المغرب والصحراء الغربية بلدان منفصلان ومتمايزان”، و”سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته، إنطلاقا من حقه الثابت في تقرير المصير”.

– يُعلن عن القرار على بعد أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية في ‎#الولايات_المتحدة ?? وهي “حاملة القلم” في الملف الصحراوي والمحرك الرئيسي لجهود الوساطة الأممية منذ عقود.

أيضا على بعد أسابيع من الانتخابات الرئاسية في ‎#الجزائر ??، وهي البلد المراقب الثاني رفقة ‎#موريتانيا ?? في المسار.

– يتم اتخاذ القرار، على عجل فيما يبدو، من طرف حكومة “تصريف أعمال” وفي ظل حالة احتقان وانسداد سياسي غير مسبوق في ‎#فرنسا ??، مما يثير أكثر من تساؤل حول أسباب اتخاذ قرار جوهري يخص منطقة بالغة الأهمية تقليديا بالنسبة لباريس، من طرف حكومة مؤقتة دون انتظار تشكيل الحكومة الجديدة.

– وحتى القناة التي ارتضتها باريس للإبلاغ عن الموقف، وهي ‎#الجزائر ??، بدل الأمم المتحدة ?? أو بموجب بيان صحفي، تُشكل إمعانا في استفزازها وسعيا مفضوحا لإيهام العالم بعكس الحقيقة، كما لو كان النزاع مغربيا جزائريا ??، وليس نزاع تصفية استعمار تحت وصاية أممية.

خطوة، إذا وضعناها في سياق الدور الريادي الحالي للجزائر في الدفاع عن فلسطين ??، تبدو كما لو كانت تصفية حساب، بل انتقاماً مكتمل الأركان.4.

وعلى ذكر ‎#فلسطين ??، فالإسراع في الإعلان عن الاعتراف للمغرب بالسيادة المزعومة، وبالتالي السعي، عبثا، للتأثير على الوضع القانوني للاقليم وإخراجه من مسؤولية المجتمع الدولي، قد تكون خطوة استباقية لإجهاض مكاسب محتملة للقضية الصحراوية من وراء انتصارات ‎#الشعب_الفلسطيني في محكمة العدل الدولية وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة.5.

وبعدئذ، ماذا لو كانت باريس وهي من حررت مقترح “الحكم الذاتي” ودفعت بالمغرب لتقديمه لمجلس الأمن الدولي (أبريل 2007)، توجد الآن في مرحلة متقدمة من إقناع الرباط باتخاذ خطوة “عملية”، ولو شكليا، لتطبيقه على الأرض وفرضه كأمر واقع؟ وماذا لو كان ثمة تنسيق بين الطرفين في أفق الخطاب المنتظر لملك المغرب 31 يوليوز الجاري؟. 6.

وأيا كان الأمر، فهذا القرار غير محسوب العواقب، لن يغير من الطبيعة القانونية للنزاع والإقليم، وبالتأكيد لن يؤثر على إرادة ‎#الشعب_الصحراوي في مواصلة الكفاح.

ونتيجته هي إطالة أمد النزاع وفتحه على جميع الاحتمالات، فالمغرب لن يكتفي ب “الجمل” (الصحراء الغربية) فقط، بل ب “ما حمل” أيضا، من حدود الجوار، ولهذا السبب يشكل النزاع بالنسبة لدول الجوار المباشر، بالإضافة إلى عدالته وشرعيته، موضوع أمن قومي في وجه نظام يتبنى من “التوسع” عقيدةً ومصدر شرعيته الوحيد.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس