الصحراء الغربية: الكونغرس يضع 3 شروط جديدة لبرامج التعاون مع المغرب

5
الصحراء الغربية: الكونغرس يضع 3 شروط جديدة لبرامج التعاون مع المغرب
الصحراء الغربية: الكونغرس يضع 3 شروط جديدة لبرامج التعاون مع المغرب

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. وجهت لجنة الاعتمادات المالية بمجلس الشيوخ الأمريكي صفعة غير مسبوقة للنظام المغربي، بفرض 3 شروط جديدة على وزارة الخارجية بشأن التعامل مع ملف الصحراء الغربية باعتباره إقليما مستقلا عن المملكة.

وقبل أيام، تناولت لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأمريكي مسألة الصحراء الغربية، في إطار تقديم مشروع قانون الاعتمادات المخصصة لوزارة الخارجية لعملياتها الخارجية مسألة الصحراء الغربية، بوضع ثلاثة شروط للعملية.

وأوضحت اللجنة في المذكرة التفسيرية لمشروع قانون الموازنة، أنها تتعامل بشكل منفصل مع مسألة الصحراء الغربية دون أن تذكر المملكة المغربية على الإطلاق، وبذلك تنضم إلى القرارات القضائية لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي التي اعتبرت إقليم الصحراء الغربية منفصلا عن المغرب.

كما حثت اللجنة وزير الخارجية على تعزيز إنشاء آلية للمراقبة والإبلاغ، بشأن قضية حقوق الإنسان داخل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية.

وأوصت اللجنة نفسها بعدم استخدام أي من الأموال المخصصة أو المتاحة بموجب قانون الاعتمادات 2023 أو القوانين السابقة، لدعم بناء أو تشغيل قنصلية أمريكية في الصحراء الغربية.

كما أوصت بمواصلة بعض البرامج التي تهدف إلى تحسين التعليم والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية وغيرها من أشكال المساعدة في الصحراء الغربية، وطلبت من وزير الخارجية التشاور مع لجنة الاعتمادات بشأن الاستخدامات المقصودة لهذه الأموال.

ورحب المبعوث الخاص المكلّف بقضية الصحراء الغربية ودول المغرب العربي، عمار بلاني، في تصريح لـ “الشروق أونلاين” بموقف لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأمريكي والتي تجاهلت كما قال الادعاءات التوسعية للمملكة المغربية.

نقل مناورات الأسد الإفريقي من المغرب.. قائد أفريكوم يوضح

لجنة الدفاع في الكونغرس تدعو لنقل التمرين السنوي للجيش الأمريكي خارج المغرب

ويوم 22 جويلية 2022، دعا رئيس لجنة الدفاع بالكونغرس الأمريكي السيناتور جيم إينهوف، إلى إعادة النظر في تنظيم التمرين العسكري السنوي للولايات المتحدة في المغرب، بسبب تعطيل المملكة لجهود حلّ قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وهو ما وافقت عليه وزارة الدفاع.

وقال إينهوف في تغريدة على تويتر:”لأن المغرب لم يظهر أي إرادة لحلّ مشكلة الصحراء الغربية، على الولايات المتحدة أن تبحث عن أماكن أخرى لتظيم تمرينها العسكري السنوي”.

وقد عبّر مرشّحو الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه إينهوف، لتولّي زمام القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، وقيادة العمليات الخاصة في الجيش الأمريكي، عن دعمهم لمساعي السيناتور، حسب ماجاء في تصريحه.

الكونغرس “يفضح” إعلام النظام المغربي.. لا اعتراف بالسيادة (وثيقة)

وفي 18 مارس 2022، فضح الكونغرس الأمريكي إعلام النظام المغربي، مؤكدا عدم اعترافه بسيادة الرباط المزعومة على الصحراء الغربية من خلال إدراجه مساعداته المقدمة للاقليم منفصلة عن المغرب.

وأكد رئيس مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور باتريك ليهي، في بيان له رافقته تغريدةعلى صفحته الرسمية عبر تويتر أن الكونغرس لم يدرج الصحراء الغربية تحت البند المتعلق بالمغرب في قانون المالية لسنة 2022، الذي وقع عليه الرئيس جو بايدن الثلاثاء الماضي، وهو ما يفسر رفض الكونغرس الصريح للمحاولات الهادفة الى انتهاك القانون الدولي في الصحراء الغربية.

ورد الكونغرس بهذا البيان على وكالة الأنباء المغربية الرسمية التي روجت لنصر دبلوماسي وهمي مفاده أن “التقرير المرفق جدد بهذا القانون، بشكل واضح، على ثبات موقف واشنطن” وأهمية ما أسمته “بالامتثال لمعايير قرارات مجلس الأمن التي تكرس أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل ذي مصداقية وجاد وواقعي لهذا النزاع”.

وتابعت الوكالة المغربية مزاعمها بالقول إن “قانون المالية الأمريكي الجديد، جدد مرة أخرى، ترسيخ اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الكاملة والتامة للمغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية”.

وعكس ما روج له إعلام النظام المغربي،تضمن نص القانون تشبث الكونغرس الامريكي مثل الأمم المتحدة، بعدم الاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية حيث تم تضمين المساعدة للصحراء الغربية في مكان آخر في القانون، في إطار مبادرة الشراكة الشرق أوسطية.

كما وجه البيان التوضيحي المرفق للقانون وزير الخارجية الأمريكي إلى “مواصلة دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة والتي تحقق حلًا سياسيًا عادلا ودائمًا ومقبولا للطرفين-المغرب وجبهة البوليساريو- وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.

وأكد السيناتور باتريك ليهي أن الوضع السياسي للصحراء الغربية هو قضية يجب حلها من قبل أطراف النزاع، وليس من قبل الكونغرس”.

لجنة بالكونغرس تطالب بايدن بمنع بيع الأسلحة الأمريكية للمغرب.. لحماية الشعب الصحراوي

ويوم 5 مارس 2022، وجّهت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي رسالة إلى الرئيس جو بايدن، تطالبه بوقف بيع الأسلحة الأمريكية إلى المغرب. من أجل منع استعمالها ضدّ الشعب الصحراوي.

وجاء في نصّ الرسالة، التي وقّعها 11 عضوا في الكونغرس، تتقدّمهم النائبة الديمقراطية سارا جاكوبس. أنّ المغرب “لم يقدّم أي ضمانات بخصوص عدم استعماله للأسلحة الأمريكية ضدّ شعب الصحراء الغربية”.

وطالب النوّاب بوقف “أيّ صفقة لتوريد الأسلحة إلى المغرب..في ظلّ غياب ضمانات من الرباط بعدم استغلال الأسلحة الأمريكية ضدّ الصحراويين. وطالما لم يتمّ التوصّل إلى تسوية سلمية للنزاع بين الطرفين”.

وعبّر النوّاب الموقّعون على الرسالة الموجّهة لبايدن عن “قلقهم إزاء توجيه الأسلحة التي وافقت الإدارة الأمريكية الحالية على تصديرها إلى المغرب. إلى أعمال عدائية ضد الشعب الصحراوي، أو لتكريس الاحتلال غير الشرعي الذي تمارسه المغرب في الصحراء الغربية”.

وختمت رسالة النوّاب الأمريكيين بالقول “نتمنى أن تساهم الولايات المتحدة في ضمان أن يعيش الصحراويون في كنف الحرية والكرامة والسلم. وأن يتكمنوا من ممارسة حقّهم في تقرير المصير“.

وتأتي مبادرة نوّاب الكونغرس، قبيل زيارة مرتقبة تجريها نائبة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان إلى المغرب. ضمن جولة بالمنطقة في الفترة ما بين 4 و11 مارس الجاري.

النص الكامل لرئاسة نوّاب الكونغرس إلى الرئيس الأمريكي:

“نكتب إليكم للتعبير عن قلقنا إزاء السياسة الأمريكية الحالية بشأن المغرب ومطالبات المملكة بالصحراء الغربية.

في ديسمبر 2020، اعترفت الإدارة السابقة رسميًا بادعاءات المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية، على الرغم من أن كلّ الإدارات الأمريكية الجمهورية والديمقراطية، كانت قد رفضت منذ عقود الاعتراف بادعاءات المغرب بالسيادة على الإقليم. ونتيجة لهذا الإنقلاب في السياسة، أصبحت الولايات المتحدة الآن الدولة الوحيدة التي تعترف رسميًا بمطالب المغرب التي تتعارض مع القانون الدولي والحقّ المعترف به دوليًا للشعب الصحراوي في تقرير المصير. وقد أصدرت محكمة العدل الدولية ومحكمة العدل الأوروبية عدّة أحكام واضحة تؤيّد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وتخلص إلى أن المغرب ليس له حق المطالبة بالإقليم.

نحن قلقون بشكل خاص بشأن صفقة الأسلحة التي وافقت إدارة بايدن على إبرامها مع المغرب.

في ديسمبر من العام الماضي، أخطرت الإدارة السابقة الكونغرس بمبيعات أسلحة بقيمة مليار دولار إلى المغرب، تشمل أربع طائرات بدون طيار (MQ-9B SeaGuardian) وذخائر دقيقة التوجيه. ومن المقرر أن يتم إبرام هذه الصفقة في ظل الإدارة الحالية، وبدون ضمانات من المغرب.

بناء على ذلك، نعبّر عن قلقنا من أن هذه الأسلحة قد تستخدم في أعمال عدائية ضد الشعب الصحراوي، أو أن تساهم في تكريس احتلال المغرب غير المشروع للإقليم.

أخيرًا، وفي حين نعبّر عن ارتياحنا للتعيين الأخير لستيفان دي ميستورا مبعوثًا شخصيًا جديدًا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، فإننا نشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة لم تلتزم التزامًا واضحًا يظهر للأمم المتحدة أن واشنطن تدعم تسوية دائمة وسلمية بين المغرب وممثلي الحكومة الصحراوية المعترف بهم.

لذلك، نحث الإدارة على عدم إبرام أي صفقة لأسلحة كبيرة أو هجومية مع المغرب. فمثل هذه المبيعات قد تكون غير مناسبة للغاية على ضوء العنف المتصاعد مؤخرا بين قوات الجيش المغربية وجبهة البوليساريو ، في ظلّ عدم وجود ضمانات من لدن المغرب بأن مثل هذه الأسلحة لن تستخدم ضد الشعب الصحراوي، وهو ما سيعيق تحقيق تقدّم بخصوص تنظيم استفتاء سياسي وعقد اتفاق سلام نهائي في الصحراء الغربية.

كما نطلب إحاطة للأعضاء الموقعين أدناه حول حزمة الأسلحة ومراجعة الإدارة لسياستها اتجاه كل من الصحراء الغربية والمغرب، بما في ذلك ما يتعلّق بالعواقب قصيرة وطويلة الأمد جراء الإعتراف بمطالب المغرب الإقليمية على آفاق السلام.

تلعب الولايات المتحدة دورا حاسما في هذا النزاع الذي طال أمده. نأمل أن يساهم ذلك في ضمان تمكين الشعب الصحراوي من العيش بحرية وكرامة وسلام، ومن ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. نشكرك على اهتمامك العاجل بهذه المسألة الخطيرة”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس