المغرب معزول في شمال أفريقيا وتقارب جزائري تونسي، مصري وموريتاني وحتى ليبي

4
المغرب معزول في شمال أفريقيا وتقارب جزائري تونسي، مصري وموريتاني وحتى ليبي
المغرب معزول في شمال أفريقيا وتقارب جزائري تونسي، مصري وموريتاني وحتى ليبي

افريقيا برسالصحراء الغربية. ظام المخزن المغربي بأسوأ أسامه، حيث يعيش عزلة غير مسبوقة، وذلك على المستوى الدولي وأيضا على المستوى الإقليمي، وبالخصوص في منطقة شمال أفريقيا. وذلك بعدما أصبح هذا النظام، صاحب الأطماع التوسعية، يشكل خطرا على أمن المنطقة واستقرارها.

وتبدوا تجليات عزلة النظام المخزني واضحة، من خلال التقارب الجزائري الموريتاني، وذلك بالنظر للعلاقات الطيبة التي تربط البلدين والشعبين، وقد كانت هناك اتصالات هاتفية بين أعلى هرمي السلطة في البلدين، لتبادل الآراء حول الوضعية الإقليمية وأيضا بخصوص الوضعية الوبائية في البلدين. كما أن موقف السلطات الموريتانية من تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة ما تعلق بالصحراء الغربية يتقارب مع الموقف الجزائري، وهو ما يزيد من عزلة المغرب بخصوص هذا الملف.

وليس دليل أقوى على بداية عزلة النظام المخزني في شمال أفريقيا، الزيارة التي شرع فيها الفريق محمد بمب مكت، رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية، في زيارة عمل للجزائر تدوم 03 أيام. هذه الزيارة التي قال عنها الفريق السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ، بأن “تعزيز التعاون العسكري بين مؤسستينا، أكثر من ضرورة، لمواجهة التحديات الأمنية المفروضة على منطقتنا، مع دراسة السبل والوسائل الكفيلة لتمكين جيشينا من تنفيذ مهامهما في هذا الوضع المحفوف بالمخاطر والتهديدات من جميع الجهات”.

كما أن عزلة المغرب تزداد مع التقارب الجزائري التونسي، بخصوص الملف الليبي، حيث يسعى الطرفان للوصول إلى حلول سلمية بعيد عن أي حسابات سوى تلك التي تخدم الشعب الليبي وتعيد له الكلمة بعيدا عن أي تدخلات أجنبية، وهو ما يؤكد فشل مبادرات نظام المخزن بخصوص هذا الملف، وهو ما يبدوا واضحا من خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى مؤخرا بين بوقادوم و وزير الشؤون الخارجية التونسي، حيث تم تبادل الآراء بخصوص الملف الليبي والوضع الإقليمي ومستجداته.

كما أن التقارب الجزائري المصري، بخصوص العديد من الملفات الإقليمية، يثير مخاوف النظام المغربي، الذي حاول اللعب على التضليل الإعلامي، حيث ادعى مؤخرا أن القاهرة تسعى لفتح قنصلية لها في الأراضي الصحراوية المحتلة، وهو ما نفته القاهرة، وأكدت أن موقفها بخصوص القضية الصحراوية واضح، ويتجانس مع المواقف الدولية بهذا الخصوص. بالإضافة لتقارب وجهات نظر البلدين بخصوص الملف الليبي وهو ما يزيد من عزلة المغرب في المنطقة.

ومن بين الملفات الكبيرة التي تعمق جراح المخزن، هو الحرب الدائرة حاليا في منطقة الكركرات، بعد أن تجاوز كل الأعراف الدبلوماسية، وأعلن وقف إطلاق النار، الأمر الذي دفع بجبهة البوليساريو الدفاع عن نفسها. وعلى الصعيد الأممي فإن 05 دول مساندة لكفاح الشعب الصحراوي تنضم إلى عضوية مجلس الأمن، الأمر الذي سيعطي للبوليساريو وقضيته الشرعية دفعا قويا ويعمق من عزلة وخسارة المغرب الدبلوماسية.

ومن جهة أخرى، تتخوف العديد من دول الشمال الأفريقي، ودول ساحل الصحراء، من علاقات النظام المخزن المغربي، مع الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، وأيضا من علاقاته بشبكات تهريب الأسلحة والاتجار بالبشر وايضا شبكات المخدرات العابرة للقارات، وهو ما يهدد الأمن القومي لمختلف دول المنطقة من موريتانيا غربا إلى غاية مصر شرقا، ناهيك عن منقطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي تعرف اختصار بــ”سيدياو” أو “إيكواس” التي تضم كل من دول الراس الأخضر، غامبيا، غينيا بيساو، ليبيريا، مالي، سيراليون، بنين، بوركينا فاسو، غانا، ساحل العاج، النيجر، نيجيريا وتوغو، كلها دول تتخوف من العلاقات المشبوهة لنظام المخزن المغربي.*يونس.ن*المصدر: الجزائر الآن