بلاني للشروق: الجزائر لم تقدم أي عرض سري للمغرب مقابل إعادة العلاقات الدبلوماسية

2
بلاني للشروق: الجزائر لم تقدم أي عرض سري للمغرب مقابل إعادة العلاقات الدبلوماسية
بلاني للشروق: الجزائر لم تقدم أي عرض سري للمغرب مقابل إعادة العلاقات الدبلوماسية

أفريقيا برسالصحراء الغربية. يواصل المخزن المغربي سياسته العدائية اتجاه الجزائر، خاصة بعد قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة، وآخر خرجة “لجنود البروباغنندا” المخزنية، تتمثل في إطلاق إشاعات عبر المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي بخصوص “عرض سري تقدمت به الجزائر للمغرب عبر وساطة إمارتية”.

ويتضمن العرض “التوقف عن الحديث عن منطقة القبائل مقابل إعادة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب الذي رفض العرض”، حسب مزاعم الذباب الالكتروني الانجلوساكسوني، الموالي للمغرب.

وفي رده على سؤال الشروق، بخصوص هذه النقطة، كذب، عمار بلاني، المبعوث الخاص لدول المغرب العربي والصحراء الغربية، هذه الإشاعات المغرضة التي تداولتها بعض المواقع والمنصات الغربية، وقال: “أنفي نفيا قاطعا هذه الافتراءات والمزاعم المغربية”.

ووصف ما تم تداوله من إشاعات “بالأخبار الكاذبة”، التي يناور بها المغرب عبر شبكات موالية للمخزن، وهي صفحات التواصل الاجتماعي التي تسيرها وتناور بها جهات مغربية معروفة، متشبعة بالأخبار الكاذبة، بعضها وهمية أكثر من البعض الآخر.

ويقول المبعوث الخاص لدول المغرب العربي والصحراء الغربية، إن الخرجة الجديدة للوبيات المغرب يراد من ورائها شيطنة الجزائر أمام الرأي العام الدولي.

ويقول الدبلوماسي الجزائري: “كل هذه الإشاعات والأخبار الكاذبة تهدف إلى تشويه المواقف المبدئية للجزائر”، مصنفا إن هذه الهجمات ضمن مخطط “الحرب الإلكترونية الشرسة التي يشنها ضدنا جار معادٍ وعدائي”.

تحرك المخزن بعد رفض الجزائر للوساطات

وبعيدا عن الرد الرسمي، يرى خبراء في العلاقات الدولية أن هذه الإشاعات والأخبار الكاذبة، جاءت كرد فعل مباشر لموقف الجزائر الرافض لكل الوساطات العربية، خاصة بعد تصريحات وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، الذي أكد لنظرائه العرب الأسبوع الماضي خلال لقاء وزاري للجامعة العربية، أن “قرار قطع العلاقات مع المغرب سيادي ولا رجعة فيه”، رافضا إدراج هذا الموضوع ضمن أشغال الدورة.

وأكد لعمامرة، خلال لقاءاته التشاورية التي سبقت اجتماع الوزراء، أن قرار قطع العلاقات “ليس قابلا للنقاش أو التداول باعتباره قرارا سياديا ونهائيا مؤسسا لا رجعة فيه”، موضحا أن التفكير في أي مبادرة مهما كانت طبيعتها “تعتبر اختزالية وسطحية لا تعي بل تتجاهل المسؤولية التامة للمغرب في التدهور المزمن للعلاقات الثنائية…”.

والحرب العدائية، التي يقودها المخزن عبر مواقع إلكترونية مغربية، من داخل وخارج المملكة، تتجلى من خلال كل التهم التي توجه ضد الجزائر، لعل آخرها تلك التي تتعلق بمقتل رعايا مغربيين في مالي، حيث يحاول إعلام المخزن إلحاق التهم بالجزائر بالرغم من التصريحات المتكررة للسلطات المالية التي أكدت أن العملية نفذتها مجموعات إرهابية.

وكان مصدر دبلوماسي، صرح الاثنين لـ”الشروق أونلاين، أن هذه الادعاءات تدخل ضمن حملة التضليل الفجة التي يقودها نظام المخزن ضد الجزائر.

وأوضح المصدر الدبلوماسي أن هذه التصريحات، لا تستحق الوقوف عندها لأنها تندرج في خانة حملة التضليل التي تشنها المخابرات المغربية ضد الجزائر من خلال بعض القنوات والمواقع الالكترونية.

وأوضح المصدر أن اتهامات الإعلام المغربي المقرب من المخزن تذكرنا بتلك التي شنتها المملكة ضد الجزائر العام 1994 عندما اتهمتها ظلما بالتخطيط للهجوم الإرهابي الذي استهدف فندق أطلس في مراكش وتلك الحملة أدت آنذاك إلى مطاردة شرسة للجزائريين ستبقى محفوظة في ذاكرتنا الجماعية.