سيدي محمد عمار: قبول دولة الاحتلال المغربية بالسيد ستافان دي ميستورا نتيجة لضغوطات قوى وزانة في مجلس الأمن

7
سيدي محمد عمار: قبول دولة الاحتلال المغربية بالسيد ستافان دي ميستورا نتيجة لضغوطات قوى وزانة في مجلس الأمن
سيدي محمد عمار: قبول دولة الاحتلال المغربية بالسيد ستافان دي ميستورا نتيجة لضغوطات قوى وزانة في مجلس الأمن

أفريقيا برسالصحراء الغربية. ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة، محمد سيدي عمار خلال المحاضرة التي ألقاها بقاعة “الشهيد الولي” في مخيمات اللاجئين الصحراويين

نيويورك (الأمم المتحدة)- اعتبر عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة المسؤول عن التنسيق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، اليوم، أن إعلان دولة الاحتلال المغربية عن قبولها لتعيين الأمين العام الأممي، مبعوث شخصيا هو ستيفان دي ميستورا، مجرد نتيجة لضغوطات مارستها دول وازنة في مجلس الأمن الأممي على الرباط.

وأشار الدبلوماسي الصحراوي أن جبهة البوليساريو “تعتبر ما جاء في تصريح مندوب دولة الاحتلال المغربية بهذا الخصوص مجرد محاولة مكشوفة وعقيمة للظهور بمظهر المتعاون مع مساعي الأمم المتحدة في وقت تدرك فيه الأمانة العامة ذاتها وجميع أعضاء مجلس الأمن أن دولة الاحتلال المغربية نفسها هي التي أعلنت رسمياً، في شهر ماي الماضي، عن رفضها التام للسيد ستافان دي ميستورا في إطار رفضها المتواصل للمقترحات العديدة التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة لشغل منصب المبعوث الشخصي للصحراء الغربية منذ استقالة الرئيس هورست كولر في ماي 2019”.

من جهة أخرى أكد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة أن “جبهة البوليساريو تذكر بأن عملية السلام التي كانت تقوم بها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية قد نُسفت تماماً بسبب ما أقدمت عليه دولة الاحتلال المغربية من خرق خطير لوقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية ذات الصلة وعملها العدواني على الأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية في 13 نوفمبر 2020، والذي لا يزال مستمراً في ظل صمت الأمم المتحدة المطبق”.

وفيما يلي النص الكامل للبيان الذي توصلت وكالة الأنباء الصحراوية بنسخة منه:

—————————————————

الدكتور سيدي محمد عمار

عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمسؤول عن التنسيق مع المينورسو

بيان صحفي

نيويورك، 15 سبتمبر 2021

نقلت وكالة أنباء دولة الاحتلال المغربية اليوم عن مندوب هذه الأخيرة بالأمم المتحدة قوله بأن بلاده قد أعطت موافقتها للأمين العام للأمم المتحدة على تعيين ستافان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمين العام للصحراء الغربية.

إن جبهة البوليساريو تعتبر ما جاء في تصريح مندوب دولة الاحتلال المغربية بهذا الخصوص مجرد محاولة مكشوفة وعقيمة للظهور بمظهر المتعاون مع مساعي الأمم المتحدة في وقت تدرك فيه الأمانة العامة ذاتها وجميع أعضاء مجلس الأمن أن دولة الاحتلال المغربية نفسها هي التي أعلنت رسمياً، في شهر ماي الماضي، عن رفضها التام للسيد ستافان دي ميستورا في إطار رفضها المتواصل للمقترحات العديدة التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة لشغل منصب المبعوث الشخصي للصحراء الغربية منذ استقالة الرئيس هورست كولر في ماي 2019.

كما أن الأمانة العامة وجميع أعضاء مجلس الأمن وأطراف دولية وإقليمية أخرى على دراية تامة بالرد الإيجابي التي تقدمت به جبهة البوليساريو يوم 29 أبريل 2021 بخصوص اقتراح ستافان دي ميستورا لشغل منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، وهو الموقف الذي لقى ترحيباً واسعاً باعتباره دليل حسن نية من الطرف الصحراوي ودعمه لجهود الأمين العام.

وعلاوة على ذلك، فالجميع يعلم أيضا ما ظلت تقوم به دولة الاحتلال المغربية من جهود ومناورات بهدف التأثير على جهود الأمين العام للأمم المتحدة في سبيل البحث عن مبعوث شخصي جديد له للصحراء الغربية، وذلك من خلال مجموعة من الشروط المسبقة التي تستبعد بشكل تعسفي مواطني مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بما في ذلك أستراليا وألمانيا وهولندا والدول الاسكندنافية وسويسرا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، من بين دول أخرى.

وبالتالي، فإن الحقيقة التي لم يصرح بها مندوب دولة الاحتلال المغربية هو أن قبول بلاده للسيد ستافان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمين العام للصحراء الغربية جاء نتيجة لرضوخ النظام المغربي للضغوطات التي مارستها عليه قوى وزانة في مجلس الأمن التي لم تعد تحتمل العرقلة المغربية المستمرة لجهود الأمين العام من أجل تفعيل عملية السلام في الصحراء الغربية.

وفي هذا الإطار، فإن جبهة البوليساريو تذكر بأن عملية السلام التي كانت تقوم بها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية قد نُسفت تماماً بسبب ما أقدمت عليه دولة الاحتلال المغربية من خرق خطير لوقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية ذات الصلة وعملها العدواني على الأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية في 13 نوفمبر 2020، والذي لا يزال مستمراً في ظل صمت الأمم المتحدة المطبق.

وبالتالي، فإن حديث مندوب دولة الاحتلال المغربية عن العودة إلى “عملية السلام” وعن بعض المسائل الإجرائية المتصلة بها هو مجرد تعلق بالأوهام لأن الشعب الصحراوي قد قال كلمة الفصل يوم 13 نوفمبر 2020 حينما أستأنف كفاحه المسلح المشروع وأعلن بصوت عالٍ وواضح القطيعة التامة مع “مسلسل سلام” لم يتمكن مجلس الأمن نفسه من فرض احترام تطبيقه لقرابة ثلاثين سنة. كما أن حديث مندوب دولة الاحتلال المغربية عن بعض الصيغ المتجاوزة التي يزعم زوراً أن مجلس الأمن قد كرسها في قراراته هو مجرد عبث ومحاولة للتبرير المسبق لمواقف التسويف والعرقلة المعهودة من قبل النظام المغربي.

إن جبهة البوليساريو، التي أظهرت من خلال أفعال ملموسة التزامها الحقيقي بالحل السلمي لمسألة إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية، تؤكد من جديد أنه لن يكون من الممكن قيام أي عملية سلام حقيقية وذات مصداقية وقابلة للاستمرار ما دامت دولة الاحتلال المغربية مستمرة، ومع الإفلات التام من العقاب، في أعمالها غير القانونية ومحاولاتها فرض الأمر الواقع بالقوة في المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية.

ولذلك فإن جبهة البوليساريو تؤكد مرة أخرى أن السبيل الوحيد للمضي قدماً في سبيل التوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم لمسألة إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية هو تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية وفقاً لمبادئ الشرعية الدولية ولقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ذات الصلة.

إن دولة الاحتلال المغربية التي لا تزال تتمتع بالحماية والرعاية من بعض الأطراف في مجلس الأمن، ورغم تشدقها بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة، قد أظهرت بوضوح أنها لا تمتلك أي إرادة سياسية حقيقية لبلوغ حل سلمي ودائم لإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية وأن هدفها الوحيد هو الحفاظ على الأمر الواقع في محاولة لتطبيع وتشريع احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية.

وبالتالي فإن مجلس الأمن مطالب بأن يتخلى عن موقف التقاعس المعهود وأن يعي جدياً أن السبب الأساسي وراء عجز بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) عن الوفاء التام بولايتها وانهيار عملية السلام في الصحراء الغربية هو عدم استخدام المجلس لجميع السلطات التي يخولها له ميثاق الأمم المتحدة لضمان التنفيذ الكامل لولاية المينورسو ولإرغام دولة الاحتلال المغربية على الانخراط الجدي والمسؤول في عملية السلام وإنهاء احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية”.