سيدي محمد عمار: “مطلب الشعب الصحراوي كان ومازال هو الاستقلال الوطني التام”

5
سيدي محمد عمار: “مطلب الشعب الصحراوي كان ومازال هو الاستقلال الوطني التام”
سيدي محمد عمار: “مطلب الشعب الصحراوي كان ومازال هو الاستقلال الوطني التام”

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أكد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، وممثلها بالأمم المتحدة المنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، على أن مطلب الشعب الصحراوي، منذ إعلان الكفاح المسلح ضد الاستعمار الإسباني في 1973 وإعلان الجمهورية الصحراوية في 27 فبراير 1976، كان ومازال هو الاستقلال الوطني التام، وهذه هي الرسالة الواضحة التي أبلغها الشعب الصحراوي وبصوت واحد للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، أثناء زيارته للجمهورية الصحراوية.

وتطرق الدكتور سيدي محمد عمار، خلال نزوله ضيفا على برنامج “الحدث” الذي يبثه التلفزيون الوطني الصحراوي، لزيارة المبعوث الشخصي للمنطقة، مذكرا بأن الزيارة أتت في إطار تواصل المبعوث الأممي مع طرفي النزاع والبلدين المجاورين في إطار المهمة الموكلة إليه من قبل الأمين العام، مشيرا إلى أن الزيارة للطرف الصحراوي مكنت المبعوث الشخصي من الإطلاع وعن قرب على واقع الشعب الصحراوي وهو يخوض معركتي التحرير وترسيخ مؤسسات الدولة الصحراوية رغم ظروف الاحتلال واللجوء.

وفي الوقت الذي حاولت فيه دولة الاحتلال المغربية التعتيم على زيارة المبعوث الشخصي – يقول الدبلوماسي الصحراوي- فقد لاقت الزيارة اهتماما كبيرا من قبل وسائل الإعلام الوطنية والدولية التي رافقت المسؤول الأممي في جميع محطات زيارته للجمهورية الصحراوية.

وعند استعراضه لتاريخ وواقع عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ذكر ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو بقبول طرفي النزاع لخطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية في 30 أغسطس 1988 التي صادق عليها مجلس الأمن بالإجماع في قراريه 658 (1990) و 690 (1991) الذي أنشأ مجلس الأمن بموجبه، وتحت سلطته، بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

وفي هذا الإطار، ذكر الدكتور سيدي محمد عمار بأن خطة التسوية، التي تعد الاتفاق الوحيد الذي قبله الطرفان، كانت بمثابة العقد الرابط بين الطرفين والأمم المتحدة، لكن هذا العقد قد فسخ يوم أقدمت دولة الاحتلال المغربية على خرق ونسف وقف إطلاق النار يوم 13 نوفمبر 2020 وتقويض عملية السلام من أساسها.

وفي رده على سؤال حول وقف إطلاق النار، أشار الدكتور سيدي محمد عمار إلى البيان الذي أصدرته جبهة البوليساريو عقب مصادقة مجلس الأمن على قراره الأخير 2602 (2021)، الذي تم التأكيد فيه وبكل وضوح على أنه لن يكون هناك أي وقف لإطلاق النار جديد طالما استمرت دولة الاحتلال المغربية في محاولاتها الرامية إلى فرض الواقع الاستعماري في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية وعرقلة استفتاء تقرير المصير.

وفي الختام، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو على استعداد الطرف الصحراوي للتعاون مع جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في سبيل بلوغ حل سلمي وعادل ودائم للنزاع بين الجمهورية الصحراوية ودولة الاحتلال المغربية على أساس مبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وأهداف ومقاصد القانون التأسيسي للإتحاد الأفريقي، مشددا في نفس الوقت على تمسك الشعب الصحراوي القوي بحقوقه غير القابلة للمساومة في الحرية والاستقلال الوطني التام واستعداده الدائم لمواصلة كفاحه للدفاع عن حقوقه بكل الوسائل المشروعة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس