في خطوة استفزازية جديدة …المغرب يرهن علاقاته مع إسبانيا برد مقنع بشأن استقبالها الرئيس الصحراوي

4
في خطوة استفزازية جديدة ...المغرب يرهن علاقاته مع إسبانيا برد مقنع بشأن استقبالها الرئيس الصحراوي
في خطوة استفزازية جديدة ...المغرب يرهن علاقاته مع إسبانيا برد مقنع بشأن استقبالها الرئيس الصحراوي

افريقيا برسالصحراء الغربية. أطلق النظام المغربي مجددا سلسلة من التهديدات إلى إسبانيا في إطار سياسة الابتزاز التي عُرف بها المخزن، بسبب استقبال مدريد للرئيس الصحراوي والأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، على أراضيها للعلاج من كوفيد19.

تهديد الرباط هذه المرة جاء على لسان وزير خارجيتها في تصريح لوكالة “إيفي” الإسبانية، ربط فيه استمرار العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا بالانسياق خلف الإدعاءات التي أوردتها في بيانها مؤخرا ضد الرئيس إبراهيم غالي.

وقال بوريطة لوكالة إيفي الإسبانية، أن المغرب متشبث ببيانه وانتظار ما وصفه بـ”رد مُرضي ومقنع” من السلطات الإسبانية بشأن استقبال الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي على أراضيها.

الابتزاز الجديد الذي يستخدمه المغرب ضد جارته الشمالية والقوة القائمة بالإدارة في الصحراء الغربية، من شأنه أن يزيد من حدة الأزمة الدبلوماسية الصامتة بين البلدين منذ الإعلان الأحادي الجانب لترامب في 10 ديسمبر، القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الأراضي الصحراوية المحتلة.

وقد بدأت حملة الإبتزاز الأخيرة، يوم 22 أبريل، بعد نشر الأذرع الإعلامية للمخزن “Le 360” ​​و ” Jeune Afrique” تقارير حول نقل رئيس الجمهورية الصحراوية وزعيم جبهة البوليساريو من الجزائر إلى إلى المستشفى في إسبانيا على متن طائرة طبية بعد تطور حالته الصحية نتيجة الإصابة بكوڤيد-19.

قبل أن يؤكد بعد ذلك بيوم ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، عبد الله العربي، تواجد غالي في الأراضي الإسبانية ولكن حالته الصحية مستقرة، على عكس ما أوردته وسائل الإعلام التي سربت الخبر.

من جانبها، خرجت حكومة بيدرو سانشيز لتبرير قرارها لتفادي إنزعاج المخزن، بالإشارة نقل الرئيس الصحراوي إلى أراضيها “لأسباب إنسانية” كما قالت وزيرة الشؤون الخارجية، أرانشا غونزاليس لايا، أن هذه القضية “لن تعكر صفو” العلاقات بين البلدين مدريد والرباط التي ترى فيها أكثر من جار وصديق، بل شريك متميز”.

تصريحات السلطات الإسبانية يبدو أنها لم تكن كافية لإرضاء نظيرتها المغربية التي طلبت تفسيرات حول عدم إبلاغها بدخول غالي إلى إسبانيا، وتفضيلهم التنسيق مع ما وصفهم بوريطة في مقابلة مع وكالة “إيفي” بخصوم المغرب (في إشارة إلى الجزائر).

يبدو من تصريح بوريطة أنه ما يزال مصممًا على مقارنة حركة الاستقلال الكتالونية بحقوق الشعب الصحراوي، التي صادق عليها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة لجعل إسبانيا تفهم المقايضة السياسية.

بهذا النهج، يواصل المغرب المبالغة السلبية في تقدير لفتة إسبانيا الإنسانية للرئيس الصحراوي، مما يُظهر غضبًا مصطنعًا يتماشى مع موقفه تجاه إسبانيا منذ بدء الحرب، ويستخدمه أيضا “كستار من الدخان” على توبيخ آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، للمغرب على انتهاكاته لحقوق الإنسان وانعدام الحريات الفردية في البلاد، وإدراكه أن واشنطن تسعى للاتصال بكلا طرفي النزاع لوقف الأعمال العدائية المسلحة.