مديرة التعاون بولاية أوسرد : مستعدون لتقديم مزيد من التضحيات من أجل استقلال أرضنا

10
مديرة التعاون بولاية أوسرد : مستعدون لتقديم مزيد من التضحيات من أجل استقلال أرضنا
مديرة التعاون بولاية أوسرد : مستعدون لتقديم مزيد من التضحيات من أجل استقلال أرضنا

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. تطرقت مديرة التعاون بمخيم أوسرد للاجئين الصحراويين، فاطمة محمد ابراهيم، في حديثها مع “المساء” إلى معاناة اللاجئين الصحراويين في مخيمات اللجوء وخاصة النساء اللواتي، ورغم اكتوائهن بنار فقد عزيز عليهن قد يكون أبا أو أخا أو زوجا أو ابنا، سواء في مراحل الكفاح المسلح الأولى، سبعينيات القرن الماضي أو مع استئنافه في الوقت الحالي، إلا أنهن متمسكات بحق شعبهن في الحرية والاستقلال وإن كان ثمنه باهضا بتقديم مزيد من التضحيات.

وهي ترتدي “الملحفة” الزي الصحراوي التقليدي الذي يلف كامل أجزاء جسدها من رأسها إلى قدميها بألوانه الوردية وزهوره المتفتحة، حملت السيدة فاطمة محمد ابراهيم رسالة أمل ممزوجة بمشاعر الحزن والأسى على ما تعانيه الأسرة الصحراوية من حرمان في كل المجالات، فرض عليها بقوة الحديد والنار بعد أن أنكرت دولة جارة حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وبالتالي العيش بكرامة على أرضه والاستمتاع بخيراتها وثرواتها.

وتؤكد أنهم ليسوا دعاة حرب وأن شعب بلادها مسالم وقد عانى طيلة 50 سنة كاملة ألم الفقد ومحاولة إنكار وجوده، وهو ينتظر من مجموعة دولية وأمم متحدة من المفروض أنها راعية السلم والأمن العالميين أن تنصفه وتستمع إلى مطلبه المشروع في تقرير مصيره بكل حرية ونزاهة. لكن هذا الشعب المسالم الذي بقيت قضيته منسية في أدراج المنظمة الأممية على مر عقود من الزمن، أدرك حقيقة أن ما يأخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة، فنهض ذات 13 نوفمبر 2020 عندما بلغ السيف الزبى بعد أن تمادى المغرب في خروقاته واعتدى على متظاهرين صحراويين مسالمين في الكركرات بالمنطقة العازلة، لينفض الغبار عن ملفه المطوي وفتح صفاحته على أرض الواقع لكن هذه المرة بلغة السلاح.

وهي خطوة أكدت المسؤولة الصحراوية أن شعب بلادها ما كان ليبقى مكتوف الأيدي وكان من الضروري اتخاذها لاسترجاع حقوقه المغتصبة التي يعجز المنتظم الدولي عن حمايتها. وقالت نحن نقدم أزواجنا وأبناءنا وفي الأمس قدمنا آباءنا وأجدادنا من أجل أرضنا وسنبقى نطالب بتنظيم استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير في الصحراء الغربية إلى غاية بلوغ ذلك. كما أكدت أن الشعب الصحراوي بكل ما يعانيه سكان الأراضي المحتلة من انتهاكات وخروقات من تقتيل وإعدامات وتعنيف وإرهاب وسجن وما يعانيه اللاجئون في المخيمات من شحّ في المساعدات، فإنه يبقى بحاجة أكثر إلى المساعدة المعنوية والسياسية للتعريف بعدالة قضيته وإيصال صوتها إلى كل بقاع العالم.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس