معارض مغربي: كل المؤشرات توحي بان المغرب عاد إلى سنوات الرصاص.

5
معارض مغربي: كل المؤشرات توحي بان المغرب عاد إلى سنوات الرصاص.
معارض مغربي: كل المؤشرات توحي بان المغرب عاد إلى سنوات الرصاص.

افريقيا برسالصحراء الغربية. قال المعارض المغربي المقيم في الأرجنتين, ادريس العمراني, إن وضع حقوق الانسان في المغرب, في تراجع مستمر, وبوتيرة تتسارع حدتها يوما بعد يوم, مشيرا إلى أن المشهد السائد يظهر جليا و”كأن المغرب عاد إلى سنوات الرصاص”.

وذكر ادريس العمراني, في تصريح ل(واج) أن الوضعية الحقوقية الحالية في المغرب, تعيد إلى الأذهان “تلك الاعتقالات التي كانت سائدة في زمن الراحل الحسن الثاني, والتي كانت قسرية وبدون محاكمة”, مضيفا “وكانت هناك سرية في أماكن الاعتقال, إلى جانب عمليات التعذيب”.

وواصل المتحدث “لكن بعد تولي محمد السادس الحكم في المغرب, وتوقيعه ظهير أو مرسوم ملكي, تم إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة سنة 2004, لتتكفل بإعادة تأهيل الضحايا ودفع تعويضات عن الانتهاكات التي ارتكبها المخزن في حقهم”, إلا أن هكذا سلوك “لم يكن يعني أن الوضع الحقوقي سيتحسن مع محمد السادس, بل قد أثبت الزمن أنه قد تم تغيير الطريقة في التعامل مع الأمر فقط لتتماشى ولو جزئيا مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

وأشار العمراني إلى “فبركة وتلفيق التهم الجنائية” ضد المناضلين والصحفيين, عوض مطاردتهم مباشرة “لأنهم يعبرون عن مواقف معارضة, ومنهم الصحفيين توفيق بوعشرين, سليمان الريوسوني وعمر الراضي بتهم جنسية, والمؤرخ المعطي منجب بالفساد المالي, واليوتوبر محمد السكاكي المعروف بـ/مول الكاسكيطة/ بتهمة حيازة المخدرات, وسب المغاربة وإهانة المؤسسات الدستورية”, مردفا “أما فيما يخص التعذيب فهو مستمر, وخير دليل على ذلك هي قضية ناصر الزفزافي زعيم حراك الريف”.

وعن المغزى من الخطوة القاضية برفع دعوى ضد معارضين مغاربة مقيمين في الخارج, قال ادريس العمراني أن “النظام المغربي قام بذلك للحد من درجة تأثير الأصوات الحرة, وهي حرب نفسية قبل كل شيء على معارضة الخارج لمحاولة خلق حالة من جنون الارتياب أي ما يعرف بـ “البارانويا” لدى كل المعارضين”, يواصل “وهو ما سيشوش على أفكارهم ومنه على أدائهم”.

واستطرد قائلا: “شخصيا لا أعتقد أن ما قام به سيأتي بنتيجة, بحكم أن أغلبية معارضي الخارج يعيشون في دول ديمقراطية تلتزم بإحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, ولا تبحث عن سبل لمغالطته كما يجري في المغرب”.

وقال المتحدث إن منطقة الريف لطالما “تم تهميشها والتنكيل بها لمواقفها, ولكونها منطقة أبية ومسقط رأس محمد ابن عبد الكريم الخطابي”, مضيفا “النظام المغربي قابل الحراك السلمي هناك بحملة اعتقالات طالت الكبار والصغار, وفي النهاية لم تحقق الدولة مطالب المتظاهرين بل زادتهم معاناة على معاناتهم”.

وبخصوص تقاعس السلطات في إجراء تحقيقات كافية حول ما يروج عن تعذيب ناصر الزفزافي وآخرون, رد ادريس العمراني قائلا: “هذا سلوك من العادي جدا أن يصدر من نظام مثل النظام المغربي, ولكن إن أردنا معرفة الحقيقة هل هناك حالات تعذيب فعلا, فكل ما علينا هو العودة إلى تقارير منظمة العفو الدولية”.

وفي حديثه عن تطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني, اعتبر ادريس العمراني, أن النظام المغربي “ارتمى في أحضان الذئب” بتطبيعه مع الكيان, وأن عواقب ذلك ستكون وخيمة”.

وأكد العمراني أن موقف الشعب المغربي من قضية التطبيع واضح, رغم أن “النظام المغربي عندما خرق وقف إطلاق النار في الكركرات, عبر تحركه عسكريا, لم يأت من فراغ”, موضحا أن “المخزن بدأ حربا سيكولوجية على الشعب المغربي لجعله يقتنع أن التحالف مع الكيان الصهيوني سيكون كرصاصة الرحمة” في قضية الصحراء الغربية.