مليحة لـ”أفريقيا برس”: نرحب بمبادرة الكونغرس ونأمل من إدارة بايدن اتخاذ موقف حازم

214

نفعي أحمد محمد

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. رحب الناشط الحقوقي ورئيس العلاقات الخارجية لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان المحجوب مليحة بمبادرة الكونغرس الأمريكي التي تنص على “عدم تخصيص أي ميزانية لبناء أو تشغيل قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة المحتلة”.

المحجوب مليحة – ناشط الحقوقي ورئيس العلاقات الخارجية لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

وتمنى مليحة خلال حوار مع “أفريقيا برس”؛ أن تلقى المبادرة إجماعاً، مضيفا: “نتمنى أيضا من الإدارة الأمريكية الجديدة اتخاذ موقف حازم يعكس شجاعة سياسية في اتخاذ المواقف والالتزام بالشرعية الدولية والقانون الدولي في الصحراء الغربية على اعتبارها آخر مستعمرة في أفريقيا والتي تنتظر عملية تصفية الاستعمار”.

هذا واعتبر مليحة أن القرارات السابقة التي صدرت في الأيام الأخيرة لإدارة ترامب حول الصحراء الغربية تمثل إعلانا غير قانوني ويتناقض مع القانون الدولي والشرعية الدولية، ويعد خرقاً لإحدى الركائز الأساسية التي تأسست عليها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وهي حق تقرير المصير كحق غير قابل للتصرف. وأضاف مليحة: “الموقف الأمريكي السابق لا يمكّن أمريكا من الحفاظ على الإمساك بقلم صياغة قرارات مجلس الأمن، حيث تعتبر أنها تتخندق في خندق الاحتلال المغربي، ووجب لذلك التراجع عن قرار ترامب، ونتمنى في الأيام القليلة القادمة أن تأتي بنتائج إيجابية في هذا الاتجاه”.

ويرى مليحة إن مبادرة الكونغرس الأمريكي؛ محاولة لدفع إدارة بايدن إلى اتخاذ مواقف تتماهى وتتطابق مع الشرعية الدولية؛ عبر سلسلة من المقترحات تتصدرها مراقبة إعداد تقرير عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، مشدداً بالقول: “لا يمكن لدولٍ تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وتدعي الدفاع عن الديمقراطية أن تعارض مقترحاً من هذا النوع ذات صفة حقوقية صرفة”.

أزمة ثقة وانعدام الإرادة السياسية

ويرى مليحة في حديثه لـ “أفريقيا برس” أن هناك مشكلتان أساسيتان فيما يخص تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، الأولى؛ غياب الثقة بين الجانبين الصحراوي والمغربي، والثانية؛ غياب الإرادة السياسية الحقيقية للطرف المغربي.

واعتبر مليحة أن هاتين المشكلتين تمثلان نقطة البداية التي يجب التركيز عليهما من قبل مجلس الأمن والإدارة الأمريكية الجديدة، وفي هذا الصدد استعرض مليحة عوامل بناء الثقة عبر إعاد بث الروح في مسار التسوية؛ ومن هذه العوامل حسب مليحة: “إطلاق سراح المعتقلين والانسحاب من الكركرات والكشف عن المختطفين ووقف نهب ثراوت الصحراء الغربية وتشكيل آلية أممية للإشراف على الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية وإيقاف جميع أشكال دعم وتمويل استمرار احتلال الصحراء الغربية”.

مشروع قانون الكونغرس الأمريكي

وكانت اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ قد حضرت تخصيص أيا من أموال المساعدات الأمريكية الموجهة للمغرب في الصحراء الغربية، لسنة 2022  لدعم بناء او تشغيل قنصلية أميركية في مدينة الداخلة المحتلة.

وخصصت اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ بالكونغرس الأمريكي في مشروع قانون المالية لسنة 2022، دعما ماليا للجهود الدبلوماسية لتيسير عملية تسوية النزاع في الصحراء الغربية، مؤكدة “رفضها تخصيص أيا من تلك الأموال بموجب القانون او القوانين السابقة له لدعم بناء او تشغيل قنصلية امريكية في مدينة الداخلة المحتلة”.

كما تزامن هذا الإجراء بعد بضعة أيام من الرسالة التي وجهها كبار أعضاء مجلس الشيوخ إلى كاتب الدولة يدعونه فيها بالعمل على فرض احترام حقوق الإنسان و الإلتزام بحق تقرير المصير في الصحراء الغربية بنفس الروح و في نفس التوجه الذي حملته الرسالة التاريخية من جميع قيادات مجلسي الشيوخ و النواب من الحزبين الجمهوري و الديمقراطي الموجهة إلى الرئيس جو بايدن يطالبونه فيها بإلغاء صفقة ترامب المناقضة للقانون الدولي و لسياسة الولايات المتحدة الامريكية و مصالحها الاستراتيجية”.