
أفريقيا برس – الصحراء الغربية. تقاطعت تصريحات مسؤولين صحراويين من بين المشاركين في أشغال الجامعة الصيفية لإطارات جبهة “البوليساريو” والدولة الصحراوية، المتواصلة فعاليتها بجامعة بودواو بولاية بومرداس، في حوار مع ” جريدة المساء” حول إصرار الشعب الصحراوي في مختلف تواجداته في الأراضي المحتلّة أو مخيمات اللجوء أو الشتات، على مواصلة الكفاح على جميع الأصعدة لاستكمال السيادة وتقرير المصير والاستقلال طال الزمن أو قصُر.
وفي هذا السياق أوضح رئيس اللجنة القانونية بالمجلس الوطني الصحراوي عبد الله المرخي، أنه ورغم كل الظروف التي خاضتها القضية الوطنية ومرحلة الكفاح، إلا أن الشعب الصحراوي نجح في طرح مخطط ومشروعه الوطني على الأرض، ونجح في بناء مؤسساته الوطنية وبناء نموذج قاعدي لمؤسساته في تجربة غير مسبوقة تقترن فيها الثورة مع الدولة قبل استقلالها.
وفي رده على سؤال حول دعوة مجلس لأمن لوقف الأعمال القتالية، أوضح النائب بالبرلمان الصحراوي، أن الشعب الصحراوي أعطى ما أعطى للمنتظم الدولي وقدم ما قدم.. لكن 30 عاما ونحن في مشروع تسوية سلمي بكل ما ارتكب فيه من تجاوزات مغربية أصبح واضحا وجليا للشعب الصحراوي، على أن المنتظم الدولي يميل ميولا غير طبيعي للطرف الآخر، رغم أننا – يضيف المتحدث – نملك القرارات الأممية ولدينا جميع الحجج التاريخية التي تؤكد على أن هذه الأرض غير تابعة لا لإسبانيا ولا للمغرب.
من جهتها المديرة الجهوية للتعاون بولاية أوسر السيدة فاطمة محمد إبراهيم ، تطرقت إلى معاناة اللاجئين الصحراويين في مخيمات اللجوء خاصة النساء اللواتي، ورغم اكتوائهن بنار فقد عزيز عليهن قد يكون أبا أو أخا أو زوجا أو ابنا، سواء في مراحل الكفاح المسلح الأولى، سبعينيات القرن الماضي أو مع استئنافه في الوقت الحالي، إلا أنهن متمسكات بحق شعبهن في الحرية والاستقلال وإن كان ثمنه باهضا بتقديم مزيد من التضحيات.
وترى فاطمة محمد إبراهيم وهي ترتدي “الملحفة” الزي الصحراوي التقليدي الذي يلف كامل أجزاء جسدها من رأسها إلى قدميها بألوانه الوردية وزهوره المتفتحة، حملت السيدة فاطمة محمد ابراهيم رسالة أمل ممزوجة بمشاعر الحزن والأسى على ما تعانيه الأسرة الصحراوية من حرمان في كل المجالات، فرض عليها بقوة الحديد والنار بعد أن أنكرت دولة جارة حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وبالتالي العيش بكرامة على أرضه والاستمتاع بخيراتها وثرواتها.
وأضافت أن الشعب الصحراوي لن يبقى مكتوف الأيدي وكان من الضروري اتخاذ خطوات لاسترجاع حقوقه المشروعة التي عجز المنتظم الدولي عن حمايتها، مشيرة بالقول ” نحن نقدم أزواجنا وأبناءنا وفي الأمس قدمنا آباءنا وأجدادنا من أجل أرضنا وسنبقى نطالب بتنظيم استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير في الصحراء الغربية إلى غاية بلوغ ذلك”.
وجدد التأكيد على أن الشعب الصحراوي رغم ما يعانيه في المناطق المحتلة من انتهاكات وخروقات من تقتيل وإعدامات وتعنيف وإرهاب وسجن وما يعانيه اللاجئون في المخيمات من شحّ في المساعدات، فإنه يبقى بحاجة أكثر إلى المساعدة المعنوية والسياسية للتعريف بعدالة قضيته وإيصال صوتها إلى كل بقاع العالم.
المدير الجهوي للشباب والرياضة بولاية العيون السيدالعزيز يربة ، أن الشعب الصحراوي مطالب بالاستثمار في كل فرص ومجالات الكفاح والنضال المتعددة المتاحة أمامه، ليوصل صوت قضيته العادلة إلى أعلى المستويات ويجعل لها صدى في مختلف المحافل والتجمعات الإقليمية والدولية.
وقدم عبد العزيز يربة نظرة عامة عن استراتيجية السلطات الصحراوية في تطوير وترقية الرياضة الصحراوية ليكون لها حضورها إقليميا ولما لا دوليا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس




